---
slug: "yyydsx"
title: "توتر هرمز.. هل تُخلق قواعد \"الردع\" الجديدة؟"
excerpt: "تتواصل الضغوط الأمريكية على طهران وسط توتر محتدم بمضيق هرمز، حيث تصف واشنطن تحركاتها بأنها \"دفاعية\" لضمان الملاحة، في حين تؤكد إيران رفضها التنازل تحت الضغط وقدرتها على كسر الحصار البحري. ما هي المرحلة الحالية من الصراع؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3c4432c391e6a23a.webp"
readTime: 3
---

في ظل توتر محتدم بمضيق هرمز، تتبادل واشنطن وطهران رسائل عسكرية وسياسية. تصف الولايات المتحدة تحركاتها بأنها "دفاعية" لضمان الملاحة، بينما تؤكد إيران رفضها التنازل تحت الضغط وقدرتها على كسر الحصار البحري. **رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب** قد أعلن تعليقا مؤقتا لمشروع الحرية الذي أطلقه الاثنين، بهدف إخراج سفن الدول "المحايدة" العالقة في مضيق هرمز.

وقال خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية في مؤسسة **ويكيسترا** الأمريكية **ريتشارد وايتس** إن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن الضربات الأخيرة ضد إيران "ليست سوى صفعة خفيفة" تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب التصعيد الواسع. يعتقد وايتس أن واشنطن تريد تقديم ما جرى على أنه "تحرك دفاعي محدود زمانيا ومكانيا"، مضيفا أن الإدارة الأمريكية لا تسعى -حسب تقديره- إلى "شن هجوم واسع النطاق أو السيطرة على جزر إيرانية".

أوضح وايتس أن الضربات "صُممت للرد على الهجمات التي استهدفت السفن"، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية لا تسعى إلى "السيطرة على جزر إيرانية أو شحنات السفن الإيرانية". وأشار إلى أن واشنطن ترغب في الحفاظ على مستوى من الضغط على إيران، لكن "ليس إلى الحد الذي يقود إلى حرب واسعة".

ومن جانبه، رأى الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية في طهران **عباس أصلاني** أن إيران تنظر إلى التحركات الأمريكية باعتبارها "تصعيدا محدودا ومدروسا"، مشيرا إلى أن واشنطن "لا تريد توسيع المواجهة إلى نطاق إقليمي شامل". يعتقد أصلاني أن الوضع الحالي يعكس "حالة مراوحة ومأزقا تفاوضيا"، ويعتبر أن إيران لا تزال تعتبر أن مضيق هرمز "لم يُفتح فعليا".

وأشار أصلاني إلى أن طهران لا تزال تراجع الرد على المقترح الأمريكي، مضيفا أن "إيران تريد كسر الحصار البحري المفروض عليها"، لافتا إلى أن التحركات التي قامت بها البحرية الإيرانية أخيرا "لن تكون الأخيرة". ويشير أصلاني إلى أن إيران تعتبر نفسها قادرة على مواصلة سياسة "اقتصاد المقاومة"، رغم الضغوط والحصار البحري.

وفيما تحدث ترمب عن "جدار فولاذي" يحاصر إيران بحريا، دعا في الوقت ذاته طهران إلى الرد سريعا على المقترح الأمريكي، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضا يعكس "ضبابية" في الموقف الأمريكي. وقال وايتس إن الإدارة الأمريكية "تحاول الموازنة بين الضغط والانفتاح على الحوار"، موضحا أن واشنطن ترغب في التفاوض لكنها لا تريد أن تبدو "بمظهر الضعف".

وقد استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في التأثير على الملاحة في مضيق هرمز، حيث استهدفت سفنا حربية أمريكية وأخرى مدنية استخبارات إيرانية. وقال **جون ميلر** القائد السابق للأسطول الخامس الأمريكي إن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية جاءت "ردا" على هجمات استهدفت سفنا حربية ومدنية أمريكية أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. يعتقد ميلر أن وقف إطلاق النار بين الجانبين لا يزال قائما رغم استمرار الخروقات المتبادلة.

ويشير ميلر إلى أن المرحلة الحالية تشهد بالفعل "عددا من الخروقات" من الطرفين، لكنه أشار إلى أن كلا من واشنطن وطهران "أبلتا بلاء حسنا" في محاولة منع الأمور من الانزلاق نحو تصعيد واسع قد يؤدي إلى انهيار التهدئة بالكامل. ويؤكد ميلر أن الولايات المتحدة تحاول تأمين الملاحة في المضيق، بينما يرى الجانب الأمريكي أن الرد الإيراني تمثل في استهداف البوارج الأمريكية وتنفيذ عمليات هجومية.
