---
slug: "yxyld7"
title: "لعبة العروش الترمبية: روبيو وفانس في سباق الخلافة ٢٠٢٨"
excerpt: "بينما يراقب ترمب السباق الصامت، يتساءل المراقبون إن كان روبيو سيطيح بآمال فانس في ٢٠٢٨ أم العكس؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/33b2e48414e47097.webp"
readTime: 3
---

**واشنطن – الجزيرة نت:** في قلب إدارة دونالد ترمب الثانية، تتصاعد منافسة مكبوتة بين جيه دي فانس، نائب الرئيس، وممثل الخارجية ماركو روبيو، لتحديد خليفة الرجل الذي يضع "ماغا" كشعار له. بينما تركز الأضواء على مواقف ترمب، تُرسخ لعبة الخلافة التي تُعدّها مصادر داخل "البيت الأبيض الغربي" كأحد أبرز تحدّيات ٢٠٢٨.  

### **روبيو يخطف الأضواء بـ"كاريزما" دبلوماسية**  
برز ماركو روبيو (٥٤ عاماً) كلاعب رئيسي في السباق، مدعوماً بخبرته الدبلوماسية وتجربته في الانتخابات الرئاسية ٢٠١٦. خلال مؤتمر صحفي أُقيم في ٦ مايو ٢٠٢٦، أظهر الوزير خفة ظل وبراعة في التعامل مع القضايا الحساسة، من ارتفاع أسعار الغاز إلى التوترات في مضيق هرمز. حتى مواقفه الاستفزازية، مثل وصفه قادة إيران بـ"المجانين في عقولهم"، لُخِّدت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، مع تصدر وسم #٢٠٢٨روبيو التريند.  

اللافت أن روبيو يُظهر توازناً دقيقاً في تفاعلاته مع فانس، مُوصداً بـ"الصداقة" في تصريحاته العلنية، لكن مراقبين يرون أن هذا التواضع يُخفي إستراتيجية لبناء قاعدة دعم داخل الحزب الجمهوري.  

### **فانس يواجه "ريبة" الأصوات المتشددة**  
على الجانب الآخر، يُعاني جيه دي فانس (٤١ عاماً) من مزدوجة: عدم جذب أصوات الجناح المتشدد من "ماغا"، والشك في ولائه لترمب. مواقفه السابقة في ٢٠١٦، حيث سارع بالتشبيه بين ترمب وإرلن كهتلر، سلبت منه جزءاً من الثقة. بالإضافة إلى ذلك، خلفيته كجندي في المارينز، وتوجّهه "الانعزالي" في السياسة الخارجية، تُعقد من مهمته في إقناع الناخبين بالقلب الجمهوري.  

رغم جهود فانس في زيارة ولايات مفتاحية مثل أيوا وأوهايو، يبقى دوره كأمين صندوق الحزب أقل إثارة إعلامياً مقارنة بـ"البريق" الذي يحظى به روبيو. تقول مصادر أن فانس يركز على بناء شبكة ولاءات محلية، لكن تحليلات استطلاعات الرأي تشير إلى تفوقه الآن بـ٥٣% مقابل ٧% فقط لروبيو.  

### **ترمب "لاعب التوازن": من سيُطيح من؟**  
الرئيس الـ٤٥ يراقب الوضع بمزيج من الترقب والتجربة، مستمتعاً بإثارة المنافسة بين الرجلين. في اجتماعات خاصة، وصف فانس بـ"الملاكم المعتدل"، بينما ربط مواقف روبيو بـ"الدبلوماسية الهادئة التي تُخترق ببراعة". تردّد مصادر أن ترمب يُفضل فانس تاريخياً، لكن مديحه المتزايد لروبيو يُشاع كإشارات إلى دعمه لـ"بطاقة أحلام" تضم الرجلين معاً في ٢٠٢٨.  

غير أن تقلبات ترمب المعروفة تُعقد التنبؤ. فبعد أن نجح روبيو في الدفاع عن "مشروع الحرية" بقوة، عاد ترمب ليعلق المبادرة فجأة، مما يُثير تساؤلات حول استقرار التحالفات.  

### **التحديات والاحتمالات المستقبلية**  
رغم البروز الحالي لروبيو، يبقى تفوق فانس في الاستطلاعات وبنية حملته الانتخابية عوامل لا تُستهان بها. لكن الخبرة الدبلوماسية والتقرب من قواعد الحزب قد تمنح روبيو فرصة مفاجئة.  

يرى محللون أن ترمب لن يعلن خليفةً رسمياً قبل ٢٠٢٦، وهو يُفضل الإبقاء على المنافسة مفتوحة لدفع الحزب نحو التوافق. مع ذلك، تُشير المؤشرات إلى أن "اللعبة الترمبية" لم تنته، وأن التحولات قد تغيّر موازين القوى في أي لحظة.
