---
slug: "yvxn6d"
title: "تحذير من تضرر مواقع تراثية لبنانية بقصف إسرائيلي"
excerpt: "وزير الثقافة اللبناني يحذر من أضرار هائلة في المواقع الأثرية بجنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي مكثف، ويدعو المجتمع الدولي للحماية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/008ce331e97543c2.webp"
readTime: 2
---

## وزير الثقافة اللبناني يحذر من تضرر مواقع تراثية بقصف إسرائيلي

أكد وزير الثقافة اللبناني **غسان سلامة** أن القصف الإسرائيلي المكثف لمدينة **صور** وضواحيها ألحق أضرارا هائلة بالمواقع الأثرية والأحياء التراثية في الجنوب اللبناني. وأجرى الوزير اتصالات مع نظراء له في العالم ومع منظمات دولية، ليلفت انتباههم إلى هذه الأضرار، مذكرا بأن عددا كبيرا من هذه المواقع يتمتع بحماية معززة من **منظمة اليونسكو**.

## الأضرار في مواقع التراث العالمي

وشملت الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية في **صور** و**قلعة الشقيف**، والتي تعد من أهم المواقع التراثية في لبنان، وتتمتع بحماية خاصة من اليونسكو. وأكد سلام أن هذه الاعتداءات المتواصلة على المنطقتين لا شيء يبررها، وأنها تشكل انتهاكات خطيرة لاتفاقية لاهاي لعام 1954.

## مواقف رسمية لبنانية

من جهته، كتب **رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام** على منصة إكس أن لا شيء يبرر الاعتداءات المتواصلة على منطقتي **صور** و**النبطية** وتدمير معالمهما التاريخية. واستنكرت **بلدية أرنون** -حيث تقوم **قلعة الشقيف**- بشدة الاعتداء الذي استهدف القلعة التاريخية جراء القصف الإسرائيلي، داعية إلى حماية هذا المعلم من مزيد من الأضرار.

## خلفية تاريخية وتراثية

تعود أصول **قلعة الشقيف** إلى العصور الصليبية وما قبلها، وليست غريبة عن وطأة الحرب؛ فقد اتخذتها القوات الإسرائيلية قاعدة لها إبان احتلالها جنوب لبنان بين عامي 1982 و2000. أما **صور** نفسها، فمدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1984، ولا يفصلها عن الحدود الإسرائيلية سوى نحو عشرين كيلومترا، وهو قرب جعلها في مرمى النيران منذ اتساع رقعة التصعيد.

## الجهود الدولية لحماية التراث

وكانت **اليونسكو** قد منحت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، خلال جولة سابقة من الحرب بين إسرائيل وحزب الله، أربعة وثلاثين موقعا تراثيا لبنانيا "حماية معززة مؤقتة"، محذرة يومها من أن عدم الامتثال يشكل انتهاكات خطيرة لاتفاقية لاهاي لعام 1954، ويُعدّ سببا محتملا للملاحقة القضائية. وفي نيسان/أبريل الماضي، أضافت المنظمة تسعة وثلاثين موقعا آخر إلى القائمة ذاتها، في توسيع يعكس حجم القلق على ذاكرة حجرية يصعب تعويضها إن زالت.

## التحديات المقبلة

وفي ظل استمرار التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، تظل التحديات المقبلة كبيرة لحماية التراث الثقافي اللبناني. وتأتي هذه التحذيرات في سياق جهود دولية واسعة لمنع المزيد من الأضرار التي قد تلحق بالمواقع التراثية في لبنان، والتي تشكل جزءا أساسيا من الهوية الثقافية للشعب اللبناني.
