---
slug: "yvbm6c"
title: "ترمب يتهم الأكراد بعدم تسليم أسلحة إلى محتجين إيرانيين"
excerpt: "يثير الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جدلا واسعا بعد إتهامه للأكراد بعدم تسليم أسلحة أمريكية إلى محتجين إيرانيين، ويؤكد أنهم \"أخذوا السلاح واحتفظوا به\" مع تجاوز نبرة ترمب الحادة تجاه الأكراد، خاصة في قوله إنهم \"يقاتلون عندما يحصلون على المال\"، معتبرا أن هذه التصريحات تفسر جزئيا سبب انعدام الثقة الإيرانية في الولايات المتحدة، وتهديد لأمن الفصائل الكردية في المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5cfc73302666a6ef.webp"
readTime: 3
---

حسّن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجدل حول العلاقة المعقدة بين واشنطن والفصائل الكردية في المنطقة، بعد إتهامه للأكراد بعدم تسليم أسلحة أمريكية إلى محتجين إيرانيين، في تصريحات متطرفة قالت إنهم "أخذوا السلاح واحتفظوا به"، معبرا عن "خيبة أمله" منهم، في تقديم تصريحات أدت إلى غضب الأكراد بشدة، واتهامات لواشنطن بمحاولة تسليح محتجين إيرانيين.

وقال ترمب إن الإدارة الأمريكية كانت تعتقد أن الأكراد سيسلمون الأسلحة إلى الشعب الإيراني، إلا أنه لم يحدث ذلك، وأن شحنات من الأسلحة والذخائر أرسلت بالفعل لكنها لم تصل إلى المحتجين، في إشارة إلى أن الأكراد لم يلتزموا بالوعد الذي أدّوه للاحتلال الأمريكي، وبدأوا في إثارة قلق واشنطن.

ومن الجانب الكردي، جاءت الردود غاضبة وحادة، إذ قالت الناشطة الألمانية الكردية دوزين تكال إن ترمب "يرمي الأكراد إلى رحمة الجمهورية الإسلامية"، معتبرة أن الأكراد هم من يشعرون بخيبة الأمل تجاه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بعد سنوات من القتال إلى جانب واشنطن ضد تنظيم الدولة.

وقالت تكال إن آلاف المقاتلين الأكراد قتلوا خلال تلك الحرب، قبل أن تتخلى عنهم واشنطن لاحقا، متسائلة: "كيف يمكن مطالبة الأكراد اليوم بمواجهة إيران دون أي ضمانات أو حماية دولية؟".

الناشط الكردي دوزين تكال
### تصريحات ترمب تثير غضب الأكراد

الضابط الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري السابق للكونغرس جو كينت اعتبر أن ترمب يشعر بالإحباط لأن إسرائيل -بحسب وصفه- باعت للإدارة الأمريكية "وهم إسقاط النظام الإيراني بسرعة" عبر تسليح الأكراد ومعارضين إيرانيين، في إشارة إلى أن إسرائيل هي من دفع واشنطن نحو الحرب، ولم يكن الأكراد هم من حددوا مسار هذا السيناريو.

وقال كينت إن الخطة بُنيت على "تفكير رغائبي" لا على حقائق ميدانية، مضيفا أن واشنطن يجب أن توجه غضبها إلى المسؤولين الإسرائيليين الذين دفعوا الولايات المتحدة نحو الحرب، لا إلى الأكراد الذين وصفهم بأنهم "شركاء أساسيون في مكافحة الإرهاب".

### الخلفية

التصريحات التي أطلقها ترمب ضد الأكراد إستفزت عدة ردود فعل من مختلف القادة الكرديين، الذين اعتبروا إياه إهانة للفصائل الكردية التي تقاتل إلى جانب واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب مصادر داخل الحكومة الإيرانية، فإن واشنطن كانت تهدف إلى إرسال أسلحة إلى فصائل كرديّة إيرانية من خلال مناطق الحدود العراقية الإيرانية.

### ما سيحدث الآن؟

في أعقاب تصريحات ترمب، يركز الكثيرون على التداعيات السياسية والأمنية على الأكراد في المنطقة، ويتسائلون عما إذا كان سيناريو واشنطن الجديد للاستفزاز الإيراني سوف ينجح.

ومع ذلك، يعتبر البعض أن هذه الخطوة قد تكون خطوة غير مدروسة، وأنها قد تفتح الباب أمام استغلال الأكراد على أيدي خصومهم في المنطقة.

وينبغي أن يعتبر الأكراد أنفسهم مستهدفين مرة أخرى من قبل واشنطن، بعد أن أدركوا أنهم لم يعدوا شركاء ضروريين في سيناريوهات واشنطن، ولكنهم يظلون مجرد أدوات في يد واشنطن.
