---
slug: "ys8llh"
title: "العفو الدولية تحذر من وباء الكراهية الرقمية في كندا وتفكيك خطاب الاستبدال الكبير"
excerpt: "تقرير جديد للمنظمة يكشف عن تفاقم كراهية رقمية تستهدف النساء الملونات والمهاجرات في كندا، مدعوم بنظريات تفوق العرق الأبيض والاستبدال الكبير، ويطالب بإجراءات عاجلة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/78c1bb8736e85dcd.webp"
readTime: 3
---

## التحذير الأول من وباء الكراهية الرقمية في كندا  

أعلنت **منظمة العفو الدولية** اليوم عن صدور تقرير شامل يكشف عن **وباء من التحريض الرقمي على الكراهية** يشتد في **كندا**، يستهدف بصورة منهجية النساء المنحدرات من أقليات عرقية والمهاجرات. يوضح التقرير أن هذا الوباء يغذيه مزيج سام من الخطاب العنصري، كراهية الأجانب، وكراهية النساء، مدعومًا بنظريات **تفوق العرق الأبيض** وخطابات **الاستبدال الكبير**.  

## منهجية البحث وتحليل البيانات  

اعتمد الباحثة والمستشارة في قضايا النوع الاجتماعي لدى العفو الدولية، **شريشتا داس**، على تحليل حاسوبي لآلاف المنشورات والتعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب مقابلات معمقة مع نساء سوداوات، أصليات، ونساء من خلفيات عرقية ملونة. أسفرت الدراسة عن **دليل عمل** يحدد الأساليب اللغوية والرمزية التي تُستَخدم لتشويه صورة الضحايا وإقحامهن في دوامة من التهديدات والعنف الرقمي.  

## الخطاب العنصري ونظريات الاستبدال الكبير  

أظهر التحليل أن معظم الهجمات تستند إلى سردية **«الهجرة الجماعية»** تُصوَّر كتهديد وجودي للبلاد، خصوصًا للـ **«السكان البيض الأصليين»**. تُستَخدم مفاهيم **«الاستبدال الكبير»** و**«إبادة البيض»** الزائفة لتصوير المهاجرين غير البيض كقوة تسعى لاستبدال السكان البيض المسيحيين، ما يخلق حالة من الخوف المتصاعد بين الجمهور الكندي.  

## الأرقام الصادمة للتمييز والعنف  

تشير البيانات التي جمعتها **هيئة الإحصاء الكندية** إلى أن عدد جرائم الكراهية ضد الأشخاص من أصول جنوب آسيوية ارتفع بنسبة **٩٠٪** بين عامي **٢٠٢٠** و**٢٠٢٣**، بينما ارتفعت جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة **١٥٠٪** في نفس الفترة. هذه الارتفاعات تعكس صلة وثيقة بين الخطاب الرقمي المتطرف والواقع الميداني للتمييز والعنف.  

## قصص الضحايا: من التهديد إلى الانسحاب الرقمي  

روت **سابا إيتزاز**، صحفية ناشطة، تجربتها مع هجوم منظم في عام **٢٠٢٢** تلقّت فيه رسالة تهدد بـ«كسر فكها حتى لا تعود قادرة على الكلام». وأكدت أن الهدف كان إسكات صوتها في الإعلام الكندي. كذلك أفاد عدد من النساء أنهن عانين من تدهور صحتهم النفسية، اضطررن إلى الانسحاب من المنصات أو تقليل تواجدهن الرقمي لتجنّب المزيد من الأذى.  

## استغلال قضايا المرأة لتبرير الكراهية  

تظهر الدراسة أن خطاب حقوق المرأة يُستَغل أحيانًا لتشويه صورة المهاجرين الملونين، حيث تُنشر منشورات تتهم مجموعات من الرجال السود أو البُنيين بوجود «عصابات اغتصاب» أو «عصابات استدراج». هذه الروايات تُستَهدف إلى تخويف النساء البيض والأطفال، وتحوّل الانتباه عن جذور العنف القائم على النوع الاجتماعي.  

## دعوات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة  

في ختام التقرير، دعت **العفو الدولية** صانعي القرار في كندا إلى اتخاذ إجراءات فورية تشمل تشريعات أقوى ضد خطاب الكراهية، وتطبيق آليات مراقبة رقمية فعّالة، وتكثيف حملات توعية تُعيد تشكيل الفضاء الرقمي لتضمن السلامة والكرامة للجميع. وشددت على أن **«التغييرات القانونية وحدها غير كافية»**، مؤكدًة ضرورة رفض وتسمية الخطاب العنصري عند ظهوره، وعدم التورط فيه أو التطبيع معه.  

## ما بعد التقرير: توقعات مستقبلية  

مع تصاعد **الكراهية الرقمية** في كندا، يُتوقع أن تتزايد الضغوط الدولية على الحكومة الكندية لتطبيق سياسات أكثر صرامة ضد المنصات التي تسمح بنشر محتوى تحريضي. كما يُحتمل أن تُنشئ منظمات المجتمع المدني تحالفات متعددة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، وإطلاق مبادرات تعليمية تُعزّز قيم التعددية والاحترام المتبادل في الفضاء الرقمي.  

---  

*هذا التقرير يسلّط الضوء على حجم الأزمة ويؤكد الحاجة الملحة لتعاون دولي وإقليمي لمكافحة خطابات الكراهية التي تستغل الفوارق العرقية والجنسانية في كندا.*
