---
slug: "yrd0cu"
title: "إيران تؤكد صمودها أمام العقوبات وتنتقد حظر صادرات النفط الأمريكي"
excerpt: "الحكومة الإيرانية تؤكد قدرتها على الصمود رغم ما تسميه \"العقوبات الظالمة\" وتستعرض سياسات الدبلوماسية والدفاع، بينما يزعم البيت الأبيض عدم تصدير طهران لأي نفط منذ استئناف الحصار في يوليو وتفصّل إجراءات العقوبات البحرية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/45fd4fe2359881a0.webp"
readTime: 3
---

أعلنت الحكومة الإيرانية في بيان رسمي أنها ستستمر في الصمود أمام ما وصفت "العقوبات الظالمة"، مشددة على أن مساري الدبلوماسية والدفاع يعملان بصورة متكاملة لحماية المصالح الوطنية والأمن القومي. وأوضحت أن طهران ستتبع ما أسماه "دبلوماسية المبادئ الثلاثة" المتمثلة في العزة والحكمة والمصلحة، مع تركيز خاص على معالجة القضايا الاقتصادية التي تفرضها الضغوط الخارجية والحروب الأخيرة.

في نفس السياق، أشار الدبلوماسي الإيراني السابق محمد مهدي شريعتمدار إلى أن طهران لا تنوي التراجع عن موقفها في مضيق هرمز أو عن ما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم ذات الصلة. بينما أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتأثير العقوبات الأمريكية السلبية على الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن إيران لا تسعى إلى صراع مسلح لكنها ستدافع عن نفسها بحزم إذا ما تعرضت للعدوان.

بزشكيان صرح في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أن بعض الأصوات تدعي عدم وجود أي أثر للعقوبات، لكنه أبدى عدم قدرته على الرد على تلك الادعاءات، مضيفًا أن البلاد في حالة حرب ويجب أن تتقبل الظروف التي تفرضها. وأضاف أن الحوار يبقى السبيل لحل المشكلات، لكنه أكد أن إيران لن تستسلم للتهديدات، مشيرًا إلى أن من مصلحة المنطقة والعالم أن لا يثير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفوضى ولا تتسبب إسرائيل في انعدام الأمن.

من جانبها، أكدت وزارة الخزانة الأمريكية توسيع العقوبات ضمن ما وصفته "عملية الإقصاء الاقتصادي"، مستهدفة مسارات مالية تستخدمها طهران للوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي. وشملت الإجراءات اقتراح حظر بنك مصر في الإمارات من الاحتفاظ بحسابات مراسلة مع مؤسسات مالية أمريكية، بالإضافة إلى استهداف المدير العام لفرع بنك ملي في دبي، رضا محمد، بتهمة تسهيل أنشطة مالية لصالح القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري.

كما أدرجت شركة مقرها هونغ كونغ على قائمة العقوبات، مدعيةً أنها تساعد أفرادًا وكيانات إيرانية محظورة في الوصول إلى النظام المالي الدولي. وجاءت هذه الخطوات بعد تحذير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض مزيد من العقوبات في ظل استمرار الصراع.

فيما يخص قطاع النفط، صرح البيت الأبيض أن طهران لم تصدر أي كمية من النفط من سواحلها منذ استئناف الحصار في يوليو الماضي. وأشار المتحدث باسم الإدارة إلى أن القوات الأمريكية أعادت توجيه مسار 82 سفينة، وعطّلت ثلاث سفن، وصعدت على متن سفينتين في إطار عمليات ضمان الالتزام بالحصار. كما ذكر أن نحو 1500 سفينة تحمل ما يقدر بـ750 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز تحت الحماية الأمريكية، وأن الألغام التي وضعتها إيران أزيلت من ممرات الملاحة الدولية.

أفاد مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر أن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا أمام السفن الأمريكية ومغلقًا أمام الإيرانية. وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة فارس أن وزارة النفط الإيرانية تقول إن لديها ما يكفي من النفط لتغطية موازنة العام الحالي، ما يتعارض مع الرواية الأمريكية حول عدم وجود صادرات.

إيران ردت على هذه الإجراءات في بيان يوم الجمعة، ووصفت العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة بأنها "إرهاب دولة". كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة سعت إلى نقل كميات كبيرة من الذخائر إلى الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الإيرانية.

تأتي هذه التطورات في ظل مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026، مع جمود ملحوظ في المفاوضات بين الطرفين. جميع الأطراف تواصل تبادل المواقف دون الوصول إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
