ارتفاع حصيلة القتلى في معارك جنوب لبنان إلى 14 جنديا إسرائيليا

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقتل ضابط صف من قوات الاحتياط وإصابة 3 جنود بجروح متفاوتة، جراء انفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان، أمس الجمعة، مما رفع عدد القتلى في معارك المنطقة إلى 14 جندياً، وفقاً لأرقام الجيش الإسرائيلي.
الانفجار يُعزى إلى قبل وقف إطلاق النار
أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال أن التحقيقات الأولية أظهرت أن العبوة الناسفة التي أدت إلى مقتل الضابط وإصابة زملائه قد تم زرعها قبل دخول وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ الخميس الماضي. ووصف الجيش الحدث بأنه "عمل إرهابي يُسيء استخدام الهدنة"، واعتبر أن التحقيقات ستُركز على تحديد الجهات المسؤولة عن زراعة الألغام.
رغم الهدنة المؤقتة، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصفها لبلدات جنوبية، حيث نفذت غارات على محيط دير سريان مستهدفة مجرى نهر الليطاني مقابل بلدة زوطر، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية. كما ذكرت قناة "المنار" التابعة لحزب الله أن قوات الاحتلال أطلقت قذائف مدفعية على بلدة بيت ياحون وكونين، ما أثار انتقادات من مسؤولين لبنانيين.
إسرائيل تُنشئ "خطاً أصفر" في الجنوب
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، عن إقامة "خط أصفر" فاصل بين قواته وجنوب لبنان، مشابه للخط الذي يفصل قواته عن قطاع غزة. ووفقاً لموقع "والا" الإسرائيلي، فإن هذا الخط يهدف إلى "الحفاظ على الأمن الداخلي وخلق مساحة منعطفة ضد أي تهديدات مستقبلية". وأكد مسؤولون عسكريون أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق "تفاهمات طويلة الأمد" تُنهي تواجد حزب الله المُسلَّح في الجنوب.
من جانبه، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول إسرائيلي أن الهدف من العمليات الجارية هو "إعادة ترتيب الأمن على الحدود الجنوبية"، مع التأكيد على أن أي خرق للهدنة سيُقابل برد مماثل.
حزب الله يهدد بالرد على الخروقات
رد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على تصعيد إسرائيل ببيان عاجل السبت، حيث حذّر من أن "الجيش اللبناني وحزب الله سيردا على أي خروقات للهدنة"، مطالباً بانسحاب فوري لقوات الاحتلال وعفو عن الأسرى ودعم إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
الهدنة الأمريكية تُواجه تحديات
بدأت الهدنة التي أعلنتها إدارة دونالد ترامب الخميس الماضي، وهي مُبرمة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، بمواجهة عقبات مبكرة. إذ شن الجيش الإسرائيلي غارات متواصلة خلال الساعات الماضية، بينما شنت قوات حزب الله عمليات رداً على خروقات المحتل.
وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية منذ 2 آذار/مارس الماضي أدت إلى مقتل 2300 شخص، معظمهم من المدنيين، في أعنف حملة منذ عقود.
الخلفية والمصير المجهول للصراع
التصعيد الحالي يأتي في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله بعد أسبوعين من إغلاق العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، وعدد من القادة العسكريين والسياسيين. وتشن إسرائيل منذ ذلك الحين حملة عسكرية مكثفة تُهدف إلى "نزع سلاح المقاومة" في الجنوب، حسب تصريحات وزارات إسرائيلية.
الخريطة المفتوحة لتوترات مستقبلية
مع تواصل التصعيد على الحدود الجنوبية، يُتوقع أن تواجه الهدنة الأمريكية تهديدات متزايدة، خاصة بعد تصريحات الجيش الإسرائيلي بمواصلة "العمليات الأمنية" حتى تحقيق "هدوء دائم". في المقابل، يرى مراقبون أن التوترات العميقة بين إسرائيل وحلفائها من جهة، وحزب الله ودعم إيران من جهة أخرى، قد تُطيح بالتفاهمات المؤقتة، ما يُرجح تحوّل الصراع إلى نزاع شامل.











