---
slug: "yolm2"
title: "أزمة العبّارات النهرية في دير الزور.. التضحيات بين ضفتي الفرات"
excerpt: "تابع تفاصيل أزمة مواصلات دير الزور وتأثير انقطاع جسور الفرات على دخل السكان وحركة المزارعين، إضافة إلى جهود تنظيم معبر السياسية ومشاريع الصيانة المرتقبة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a891143759c000d1.webp"
readTime: 3
---

META_EXCERت: يعيش سكان دير الزور مع أزمة مواصلات حادة بسبب انقطاع جسور الفرات، حيث باتت العبّارات النهرية هي الوحيدة المتاحة لربط المدينة والريف، لكنها تجعل التنقل يصعب ويستنزف جيوب المستخدمين.


## أزمة العبّارات النهرية في دير الزور تعيش أهل دير الزور شرقي سوريا مع أزمة يومية في التنقل بين ضفتي نهر الفرات، بسبب خروج جسور المحافظة عن الخدمة، وسط إجراءات لإعادة تأهيل البنية التحتية هناك، وبروز مبادرات تنظيمية لتخفيف وطأة الأزمة الحالية. وتعود جذور الأزمة الحالية إلى فيضان نهر الفرات مؤخرا، والذي أسفر عن جرف وخروج الجسور الترابية والإسعافية عن الخدمة بشكل كامل، وهي التي كانت تُستخدم كحلول بديلة ومؤقتة بعد تدمير الجسور التي تربط ضفتي الفرات في محافظة دير الزور خلال سنوات الثورة السورية.

## العبّارات النهرية وسيلة العبور الوحيدة بين دير الزور والريف مع غياب هذه الممرات، باتت العبّارات النهرية وسيلة العبور الوحيدة المتاحة للربط بين المدينة والريف عند معبر السياسية للأفراد والدراجات، ومعابر أخرى للمركبات. وبحسب ما رصده مراسل "سوريا الآن"، يتسبب هذا الاعتماد الحصري في تشكّل أرتال طويلة من السيارات وفترات انتظار تمتد بين ساعتين إلى 3 ساعات، مع بقاء حركة النقل مهددة بالتوقف التام إذا رست العبّارات لمدد طويلة أو تعرضت لأعطال فنية.

## مخاطر العبّارات النهرية على حياة المدنيين تُعد هذه الوسائل حلا إسعافيا بديلا تلجأ إليه المناطق التي تفتقر للجسور البرية الثابتة، نتيجة تدمير البنية التحتية أو الفيضانات، وتعتمد حركتها الفنية واليومية بشكل كامل على استقرار منسوب المياه وسلامة المحركات التشغيلية. وتستنزف تكلفة التنقل اليومي عبر هذه العبّارات جيوب مستخدميها، وخاصة الفئات محدودة الدخل التي يتطلب نشاطها اليومي تنقلاً مستمراً كالموظفين والطلاب، حيث تصل كلفة الرحلة اليومية ذهابا وإيابا إلى نحو 30 ألف ليرة سورية (نحو دولارين).

## تحديات العبور للمرأة وكبار السن تؤكد إحدى السيدات العابرات أن العبور مرتين أو ثلاث مرات يوميا ينطوي على مشقة كبيرة، لا سيما عند الصعود والنزول في المياه، مما يتطلب الاستعانة بآخرين لرفع وإنزال الأمتعة. وفي محاولة لتنظيم حركة العبور والحد من المخاطر، انطلقت مبادرة "المعابر الآمنة" بتنسيق بين مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بدير الزور، ومنظمات مجتمع مدني.

## جهود إعادة تأهيل البنية التحتية في دير الزور أعلنت الحكومة السورية رصد موازنة إجمالية بلغت 37 مليون دولار أمريكي، تم تقسيمها على مسارين، يركز الأول على رصد 6.7 ملايين دولار لتنفيذ 6 مشاريع صيانة للمحاور الطرقية الحيوية التي تربط دير الزور بالحسكة والرقة والميادين والبوكمال. أما المسار الثاني، الذي تتجاوز كلفته 30 مليون دولار، فيتضمن 4 مشاريع لإعادة تأهيل الجسور المدمرة، واستكمال صيانة طريق (دمشق – دير الزور) البري لتخفيف الحوادث، ودراسة مقترحات لتشييد جسرين جديدين لتعزيز الربط التجاري والجغرافي.
