---
slug: "ykmbew"
title: "الناتو يكشف عن عقود تسليح بمليارات في أنقرة لطمأنة ترمب"
excerpt: "أعلن الأمين العام للناتو مارك روته خلال قمة أنقرة عن عقود تسليح بقيمة مئات المليارات، إلى جانب زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي ودعم أوكرانيا، في محاولة لطمأنة الرئيس دونالد ترمب وتعزيز مصداقية الحلف."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f9b9c564173f345e.webp"
readTime: 3
---

## إعلان عقود تسليح ضخمة في قلب الأناضول  

في قمة **الناتو** التي انعقدت اليوم الاثنين في العاصمة التركية **أنقرة**، كشف **مارك روته**، الأمين العام للمجلس، عن سلسلة من العقود الدفاعية الجديدة التي تُقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات. جاء هذا الإعلان في إطار سعي الحلف إلى إظهار الجدية أمام **دونالد ترمب**، الرئيس الأمريكي، الذي أعرب عن قلقه إزاء التزام أوروبا بدعم الدفاع المشترك، خاصةً في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.  

## استثمارات دفاعية تصل إلى **258 مليار دولار**  

أكد **روته** أن الدول الأعضاء الأوروبية وكندا ستستثمر ما يقرب من **4٪** من ناتجها المحلي الإجمالي في مجال الدفاع والأمن بحلول عام 2035. وأضاف أن هذه النسبة ستترجم إلى استثمارات إضافية تُقدر بـ **258 مليار دولار** خلال عامي 2025 و2026 معًا. وقد أوضح أن هذه الزيادة ليست مجرد أرقام، بل تُعنى بتعزيز القدرات الحاسوبية، وتحديث الأنظمة الصاروخية، وتوسيع قاعدة الصناعات الدفاعية داخل الحلف.  

## دعم أوكرانيا يصبح أولوية استراتيجية  

أشار المتحدث إلى أن **رأس حربة** الحلف الآن يتحول إلى توفير الدعم العسكري لأوكرانيا، في ظل استمرار الصراع مع روسيا. وأفاد أن الدول الأوروبية ستضمن تدفق مساعدات عسكرية لا تقل قيمتها عن **70 مليار يورو** سنويًا خلال عامي 2026 و2027، لتغطية احتياجات كييف من أسلحة حديثة ومعدات دفاعية. يأتي هذا الالتزام بعد تقليص **ترمب** للتمويل الأمريكي المخصص لأوكرانيا، ما دفع الحلف إلى تعويض الفجوة المالية وتعزيز استقرار الجبهة الشرقية.  

## القمة التركية وتوترات العلاقات الأمريكية الأوروبية  

من المقرر أن يشارك **دونالد ترمب** غدًا الثلاثاء في القمة التي تستضيفها **أنقرة**، والتي تجمع 32 دولة عضو في **الناتو**. يأتي ذلك بعد انتقادات أمريكية موجهة لأوروبا بشأن موقفها من الصراع في **إيران**، حيث دعا **ترمب** إلى اتخاذ إجراءات أقوى ضد طهران. تسعى الدول الأوروبية إلى تجنب مواجهة مباشرة مع الرئيس الأمريكي، حفاظًا على مصداقية الحلف وتفادي أي انتكاسة قد تهدد تماسكه.  

## دور **رجب طيب أردوغان** في تهدئة الأجواء  

تشير مصادر دبلوماسية إلى أن العلاقة المتينة بين **رجب طيب أردوغان** والرئيس الأمريكي تُستغل كقناة لتقليل حدة التوترات. فقد أبدى الزعيم التركي استعدادًا لتسهيل الحوار بين الطرفين، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يتطلب تعاونًا وثيقًا بين حلفائه.  

## خلفية تاريخية للالتزام الدفاعي  

تجدر الإشارة إلى أن **الناتو** قد تعهد في عام 2024، بعد ضغوط أمريكية، بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى **5٪** من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. وقد ساهمت هذه التعهدات في دفع دول أوروبا وكندا إلى مراجعة ميزانياتها وتخصيص موارد إضافية لتحديث القواعد العسكرية وتوسيع قدرات الرد السريع.  

## نظرة مستقبلية  

مع توقيع العقود الضخمة في **أنقرة** وتأكيد الدعم المستمر لأوكرانيا، يبدو أن **الناتو** يسعى لتقوية موقعه الجيوسياسي أمام تحديات متعددة، من التهديد الروسي إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. سيُراقب العالم عن كثب ما إذا كانت هذه الخطوات ستنجح في طمأنة **دونالد ترمب** وتعزيز الوحدة داخل الحلف، أم أن الضغوط الداخلية والخارجية ستستمر في اختبار صمود التحالف.
