يهودا والسامرة: هل تتحقق نبوءة يهودية أم تتحول الضفة إلى إقليم سيادي؟

القرار الأمريكي وتأثيراته
في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، قرر مجلس الشيوخ في ولاية أريزونا الأمريكية استخدام مصطلح "يهودا والسامرة" بدلاً من "الضفة الغربية"، في قرار يأتي في سياق حراك إسرائيلي يهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
الخلفية التاريخية
تعود المزاعم الإسرائيلية بشأن "يهودا والسامرة" إلى تفسيرات توراتية تقول إن هذه المنطقة هي جزء من أرض إسرائيل التاريخية. ومع ذلك، فإن هذه المزاعم تفتقر إلى أدلة تاريخية قوية، خاصة في القدس، حيث تشير السجلات المصرية والآشورية إلى وجود سكان أصليين في فلسطين قبل 3 آلاف عام.
التوسع الاستيطاني الإسرائيلي
يشهد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً، حيث صادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على حزمة إجراءات لتكريس سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان. وتشمل هذه الإجراءات إلغاء قانون يمنع اليهود من شراء أراضٍ بشكل مباشر في الضفة الغربية.
ردود الفعل الإسرائيلية
خرج وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ببيان يؤكدان فيه أن هذه الخطوة تهدف إلى تعميق الجذور الإسرائيلية في الضفة الغربية ودفن فكرة قيام دولة فلسطينية. ويعتبر كاتس أن "يهودا والسامرة هي قلب البلاد، وتعزيزها يمثل مصلحة أمنية ووطنية وصهيونية بالغة الأهمية".
الوضع الراهن في الضفة الغربية
وفقاً لتقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن هناك 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية، ويقطنها أكثر من 780 ألف مستوطن. وتسيطر هذه المستوطنات على ما يزيد عن 42% من مساحة الضفة الغربية.
مستقبل الضفة الغربية
مع تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتلاشي الحدود الفاصلة بين المناطق "أ" و"ج"، يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي يسابق الزمن لتحويل الضفة الغربية من أرض محتلة وفق القانون الدولي إلى إقليم سيادي وفق الرؤية اليمينية المتطرفة. ويبدو أن استبدال مسمى "الضفة الغربية" بـ"يهودا والسامرة" ليس مجرد تعديل لغوي، بل هو "حرب مصطلحات" تمهّد الطريق لحسم الصراع على الأرض.











