الميزانية السوداء للبنتاغون: هل نفدت ذخيرة أمريكا؟ مع تحليل

الميزانية السوداء للبنتاغون: هل نفدت ذخيرة أمريكا؟
في ظل تصاعد التوترات مع إيران، انتشرت مؤخرًا تحذيرات في وسائل إعلام أمريكية حول تآكل غير مسبوق في مخزون الذخائر الإستراتيجية، معادلةً ذلك بـالميزانية السوداء للبنتاغون. يُزعم أن استهلاك صواريخثاد وتوماهوك قد أرهق القدرات الدفاعية، ما يثير تساؤلات حول إمكانية الولايات المتحدة في مواجهة أي صراع محتمل مع الصين أو في إقحامها في نزاعات جديدة.
ما هيالميزانية السوداء وكيف تُستخدم؟
الميزانية السوداء تُشير إلى الجزء المخفي من الإنفاق الحكومي المخصص لبرامج الاستخبارات والعمليات العسكرية المصنفةسرية للغاية، ولا يُظهر تفاصيلها أمام الرأي العام. رغم أنها مصطلح غير رسمي، إلا أن حجمها ضخم؛ ففي السنة المالية 2026، طلبت الحكومة الأمريكية115.5 مليار دولار لتمويل الاستخبارات السرية وحدها، موزعة على فئتين رئيسيتين:البرنامج الوطني (NIP) الذي يركّز على الخطط الإستراتيجية الكبرى، والبرنامج العسكري (MIP) المخصص للدعم التكتيكي.
أوضح أستاذ القانونروبرت تيرنر في شهادته أمام الكونغرس أن مؤسسي الولايات المتحدة أدركوا منذ نعومة أظافرهم التعارض المحتمل بين الشفافية الديمقراطية ومتطلبات الأمن القومي، ليقرّ الكونغرس الأول بوجود "صندوق طوارئ" للرئيس جورج واشنطن دون إلزامه بتقديم كشف حساب مفصل، وهو ما اتبعه الرئيس الرابع جيمس ماديسون لتمويل عمليات خارجية سرية.











