---
slug: "yeskgv"
title: "كشف وول ستريت جورنال شبكة تمويل إيرانية سرية عبر بينانس"
excerpt: "تقرير وول ستريت جورنال يكشف عن تحويلات مالية بمليارات الدولارات عبر منصة بينانس لتمويل الحرس الثوري الإيراني، ويكشف تفاصيل شبكة سرية يديرها باباك زنجاني. ما هو أثر ذلك على العقوبات؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c7b111e94a83149f.webp"
readTime: 3
---

## تدفق أموال مشبوهة عبر منصة بينانس  

أفادت **صحيفة وول ستريت جورنال** الأمريكية، استنادًا إلى مصادر مطلعة في أجهزة إنفاذ القانون، أن شبكة مالية سرية استخدمت منصة **بينانس** لتداول العملات المشفرة في تحويلات تُقدر بمئات الملايين من الدولارات إلى جهات مرتبطة **بالحرس الثوري الإيراني**. وأشارت التقارير إلى أن هذه التحويلات جرت خلال عامي 2024 و2025، وشملت ما يقرب من **425 مليون دولار** تم توجيهها مباشرة عبر حسابات على بينانس لصالح كيانات إيرانية.  

## تفاصيل التحويلات ومصادرها  

أظهرت تحليلات أجرتها شركة متخصصة في بيانات **البلوك تشين** أن **البنك المركزي الإيراني** حول **107 ملايين دولار** من العملات الرقمية إلى حسابات على بينانس في عام 2025 عبر سلسلة معقدة من المعاملات. وفي الوقت نفسه، رصد مسؤولو إنفاذ القانون في دول غربية تدفقات مالية إضافية خلال شهر مايو/أيار من العام الحالي، تُستهدف من خلالها كيانات إيرانية مرتبطة بالنظام.  

## شبكة سرية يديرها باباك زنجاني  

وفقًا لتقارير داخلية حصلت عليها الصحيفة، أسس رجل الأعمال الإيراني **باباك زنجاني** (55 عامًا) شبكة مالية سرية تهدف إلى ضمان استمرار تدفق الأموال إلى القوات العسكرية الإيرانية، وجعلت **بينانس** محورًا أساسيًا في هذا النظام. وأكدت الصحيفة أن الشبكة نفذت معاملات بقيمة **850 مليون دولار** على مدار عامين، واستمرت نشاطاتها حتى ديسمبر/كانون الأول 2025.  

## خلفية عن زنجاني ودوره في التفاف العقوبات  

سجلت الصحيفة في تقارير سابقة أن **زنجاني** عاد إلى الساحة العامة بعد سنوات من السجن وحكم الإعدام، ليصبح أحد أبرز الشخصيات التي تستغل العملات المشفرة لتجاوز العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران. وقد بنى ثروته من تجارة النفط وتحويلات مالية سرية خلال فترات العقوبات الغربية، مما جعله من أغنى رجال الأعمال في إيران وأحد أكثرهم إثارة للجدل.  

## دور العائلة والشبكة الداخلية  

أفادت مصادر مطلعة أن شقيقة **زنجاني** وعددًا من المقربين منه أداروا حسابات إضافية على بينانس، جميعها تُدار عبر نفس الأجهزة التي استخدمتها الشبكة الرئيسية. وقد اعتبر محققو **بينانس** في تقاريرهم الداخلية أن هذا النمط يشير إلى محاولة التهرب من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، مؤكدين أن هناك علامات واضحة على وجود شبكة مالية متكاملة تتجاوز الرقابة التقليدية.  

## رد بينانس على الاتهامات  

نقلت الصحيفة عن متحدث باسم منصة **بينانس** أن الشركة لم تسمح بإجراء أي معاملات تخص أفرادًا أو محافظ رقمية خاضعة للعقوبات. وأوضح المتحدث أن المنصة "اتخذت جميع الإجراءات المناسبة فور فرض العقوبات على إيران"، مشيرًا إلى أن أي نشاط غير قانوني يتم رصده وإيقافه وفقًا لسياسات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.  

## الأثر الدولي والعقوبات  

تأتي هذه الانكشافات في ظل تصعيد التوترات الإقليمية بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث سعت الولايات المتحدة إلى تعزيز الضغوط الاقتصادية على طهران. وتُظهر الأدلة المتزايدة أن إيران تسعى لتجاوز العقوبات عبر استغلال **العملات المشفرة** ومنصات التداول العالمية، ما يطرح تساؤلات حول كفاءة آليات الرقابة الدولية على هذا النوع من التمويل.  

## ما التالي؟  

تُعَدُّ هذه revelations دعوة واضحة للجهات التنظيمية العالمية لتقوية أطر الرقابة على منصات العملات الرقمية، وتحديث القوانين لتشمل التدابير الوقائية ضد الاستخدام غير المشروع. من المتوقع أن تفتح السلطات المختصة تحقيقات أوسع لتتبع مصدر الأموال وتحديد المسؤوليات، وقد تُفرض عقوبات إضافية على الأفراد والشركات التي تُظهر إهمالًا في تنفيذ سياسات مكافحة تمويل الإرهاب.  

**في المستقبل القريب، ستظل مراقبة تدفقات العملات المشفرة محورًا أساسيًا في صراع العقوبات، وقد تشهد المنصات الرقمية مزيدًا من الضغوط لتطبيق معايير أمان أكثر صرامة وضمان عدم استغلالها في تمويل الأنشطة العسكرية أو الإرهابية.**
