السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

حزب الله يشن هجمات متقنة لإلحاق خسائر فادحة بقوات الاحتلال

·4 دقيقة قراءة
حزب الله يشن هجمات متقنة لإلحاق خسائر فادحة بقوات الاحتلال

توغّل حزب الله في ساحة القتال وتكثيف الضربات

في سابقة غير مسبوقة خلال الساعات الأخيرة من يوم الأحد، شنحزب الله سلسلة من الهجمات الدقيقة في منطقتيالطيبة والجليل الغربي القريبتين من ما تسميه إسرائيل “الخط الأصفر”. استهدفت العملية مواقع عسكرية إسرائيلية علىجبل البطم وعلي الطاهر، ما أسفر عن إلحاق خسائر ملحوظة في الآليات والجنود، وأظهر تحولاً واضحاً في أسلوب القتال يتماشى مع ما وصفهالعقيد نضال أبو زيد بأنه “قتال تراجعي يعتمد على ترك الأرض مقابل إلحاق أضرار بالعدو”.

استراتيجية القتال المتراجعة

يعتمدحزب الله الآن على ما أسماه الخبراء “العُقَد القتالية” التي تُقوّم مناطق الصراع لتوفير مساحات للعدو للانقضاض، ثم تُنقّب عن فرص صيدهم في لحظات التقدم. في مواجهة سابقة، كان الاعتماد الأكبر علىالحافة الأمامية؛ غير أن التحول إلى هذه الاستراتيجية يتيح للمقاتلين اللبنانيين استنزاف قدرات الاحتلال دون الحاجة إلى الاشتباك المباشر المستمر.

ووفقاً لتصريحاتالعقيد نضال أبو زيد في فقرة التحليل العسكري، فإن الخسائر التي تكبدها الاحتلال خلال الأسابيع الماضية في كل منالآليات والأفراد تُظهر فعالية هذا النهج. وأضاف أن “التحرك نحو العُقَد القتالية يفتح المجال لتفادي الاشتباكات المباشرة مع الحفاظ على القدرة على الإضرار بالعدو”.

استهداف المناطق الحيوية والضغط على السكان

إلى جانب الهجمات على المواقع العسكرية، يستمرحزب الله في استهداف منطقتييفتاح وميرون. الأولى تُعَدّ نقطة ضغط على سكان الشمال اللبناني، بينما تُعَدّ الثانية “عين الاستخبارات الإسرائيلية” التي تُستغل لإعماء سلاح الجو الإسرائيلي.

في الوقت نفسه، تسعى القوات الإسرائيلية إلى تعزيز “الطوق” المفروض علىبنت جبيل منذ إعلان وقف إطلاق النار، وتكثيف تواجدها فيالعديسة التي وصفهاالعقيد أبو زيد بأنها “منطقة رخوة” تُستغلها إسرائيل لتوسيع سيطرتها.

رد إسرائيل وتفعيل منظومة الرصد

قامت القوات الإسرائيلية مؤخراً بقصفجبل البطم وعلي الطاهر، ما يعكس تفعيل منظومة رصد الصواريخ والمسيّرات التي طوّرهاحزب الله. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية، فإن القصف يهدف إلى تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومهاجمة المواقع التي تُستَخدم لتوجيه هجمات على الخط الأمامي.

تُظهر هذه العملية أن إسرائيل “ليست بحاجة للتواجد على الأرض داخل الخط الأصفر” لأنها تعتمد علىالقوة النارية لتثبيت سيطرتها. ومع ذلك، فإن الاعتماد المتزايد علىالمسيّرات والطائرات الموجهة عبر الألياف الزجاجية يُضيف بعداً جديداً للمعركة، حيث صرّحالعقيد نضال أبو زيد أن هذه التقنية تسمح للـ“مسيّرات” بالضرب في “العصبة الأهم للعدو، القوة البشرية”، مستفيدةً من المرتفعات التي توفر رصداً شاملاً للقوات والآليات.

حادثة المروحية وإصابة طائرة إسرائيلية

نقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن مروحية إسرائيلية أصيبت بنيرانحزب الله أثناء محاولة إنقاذ جنود في جنوب لبنان. وأفادت التقارير أن الحزب استخدم طائرات مسيّرة موجهة عبر الألياف الزجاجية لضرب المروحية، ما أثار مخاوف داخل الجيش الإسرائيلي من انتشار هذه التقنية.

ردود الفعل على المستوى السياسي والعسكري

في ظل هذه التطورات، أفادت الإذاعة الإسرائيلية أنرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية – أجرى مشاورات هاتفية مع وزير الدفاع ورئيس الأركان وعدد من القادة الأمنيين. وأكدت المصادر أن هذه المكالمات جاءت بعد “خروق من حزب الله”، مما قد يدفع إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات ميدانية جديدة.

من جانبه، صرحالأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في بيانٍ صدر اليوم الاثنين بأن “القوات الإسرائيلية لن تبقى في شبر واحد من لبنان”، مشدداً على أن “اللبنانيين سيعودون إلى أراضيهم التي أُخرجوا منها”. وأضاف قاسم أن “المفاوضات المباشرة غير موجودة بالنسبة لنا، وسنواصل المقاومة ونرد على العدوان”.

خلفية الصراع وتطور الخط الأصفر

يُعَدّ “الخط الأصفر” ما أطلقته إسرائيل لتحديد المنطقة التي تُمنع فيها أي اختراق بري من قبل الفصائل المسلحة اللبنانية. ومع تزايد الضغوط الإسرائيلية لتوسيع هذا الخط، يلجأحزب الله إلى تكتيكات تراجعية لتقويض أي تقدم إسرائيلي، مستغلاً التضاريس الوعرة والارتفاعات التي تمنحه ميزة رصدية على ساحة القتال.

تشير التحليلات إلى أن الصراع قد يدخل مرحلة جديدة من التصعيد، خاصة مع توظيفالمسيّرات والطائرات بدون طيار التي تُعدّ أولى من نوعها في هذا النزاع. كما أن استهداف إسرائيل للمدن اللبنانية في المناسبات الدينية – مثل منع احتفال سنوي لليهود المتشددين فيجبل الجرمق – يضيف بعداً إنسانياً إلى التوترات القائمة.

توقعات مستقبلية وإشارات إلى تصعيد محتمل

مع استمرارحزب الله في توظيف استراتيجيات القتال المتراجعة وتكثيف الضربات على المواقع الإسرائيلية، يُتوقع أن ترد إسرائيل بإجراءات ميدانية أكثر صرامة، ربما تشمل عمليات برية لتأمين “الخط الأصفر” أو توسيع نطاق القصف الجوي. كما أن المكالمات بينبنيامين نتنياهو والمسؤولين العسكريين قد تفضي إلى تعديل الخطط الإستراتيجية على الجبهتين الشمالية والجنوبية.

في خضم هذه التطورات، يبقى مستقبل المنطقة غير مؤكد، وتستمر الأصوات الدولية في الدعوة إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق النزاع إلى دولٍ أخرى. يبقى ما يحدث في ساحة القتال بينحزب الله والاحتلال الإسرائيلي محط أنظار المتابعين في كل أنحاء العالم، حيث قد تشكل هذه العمليات نقطة تحول في مسار الصراع المستمر.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

أوروبا تسعى لتحديد ممثليها في مفاوضات أوكرانيا بينما تستعد ثلاثية واشنطن‑كييف‑موسكو للانطلاق
أخبار عامة

أوروبا تسعى لتحديد ممثليها في مفاوضات أوكرانيا بينما تستعد ثلاثية واشنطن‑كييف‑موسكو للانطلاق

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

تتزايد الإشارات إلى استئناف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، وتبحث العواصم الأوروبية عن صيغة موحدة لتمثيلها، مع طرح أسماء مرشحين محتملين لتولي مهمة التفاوض مع بوتين.

فضل شاكر يحيي حفلًا في الرياض بعد غياب يدوم أربعة عشر عامًا
أخبار عامة

فضل شاكر يحيي حفلًا في الرياض بعد غياب يدوم أربعة عشر عامًا

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

يستعد المطرب اللبناني فضل شاكر لإقامة حفل على مسرح أبو بكر سالم بالرياض، في عودة إلى الساحة السعودية بعد غياب يقارب أربعة عشر عامًا، وترافقه مقاطع تحضيرية مع ابنه محمد أثارت تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل.

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود
أخبار عامة

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

انطلق ثلاثة شباب من مخيم البص بلبنان إلى تركيا ثم إلى أوروبا، لكن القارب الذي كان ينقلهم غرقت مياهه قبالة السواحل اليونانية؛ أصيب اثنان وتلقى العلاج، بينما لا يزال الشاب علياء الدين النابلسي (22 عاماً) مفقوداً.

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام
أخبار عامة

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن المناقشات مع قادة روس وأوكرانيين وأوروبيين أظهرت تقدماً، وأن روسيا وأوكرانيا وافقتا على اقتراح أمريكي لعقد اجتماع تقني ثلاثي، مع استعداد بوتين لاستئناف المحادثات في نوفمبر.