---
slug: "yciyh3"
title: "حزب الله يشن هجمات متقنة لإلحاق خسائر فادحة بقوات الاحتلال"
excerpt: "في الساعات الأخيرة نفّذ حزب الله عمليات نوعية في الطيبة والجليل الغربي مستهدفاً جبل البطم وعلي الطاهر لتقويض تقدم الاحتلال وإلحاق خسائر بشرية ومعدّات، فيما يواصل إسرائيليون تعزيز مواقعهم في المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/40f3d45b16ed0263.webp"
readTime: 4
---

## توغّل حزب الله في ساحة القتال وتكثيف الضربات  

في سابقة غير مسبوقة خلال الساعات الأخيرة من يوم الأحد، شن **حزب الله** سلسلة من الهجمات الدقيقة في منطقتي **الطيبة** و**الجليل الغربي** القريبتين من ما تسميه إسرائيل “الخط الأصفر”. استهدفت العملية مواقع عسكرية إسرائيلية على **جبل البطم** و**علي الطاهر**، ما أسفر عن إلحاق خسائر ملحوظة في الآليات والجنود، وأظهر تحولاً واضحاً في أسلوب القتال يتماشى مع ما وصفه **العقيد نضال أبو زيد** بأنه “قتال تراجعي يعتمد على ترك الأرض مقابل إلحاق أضرار بالعدو”.  

## استراتيجية القتال المتراجعة  

يعتمد **حزب الله** الآن على ما أسماه الخبراء “العُقَد القتالية” التي تُقوّم مناطق الصراع لتوفير مساحات للعدو للانقضاض، ثم تُنقّب عن فرص صيدهم في لحظات التقدم. في مواجهة سابقة، كان الاعتماد الأكبر على **الحافة الأمامية**؛ غير أن التحول إلى هذه الاستراتيجية يتيح للمقاتلين اللبنانيين استنزاف قدرات الاحتلال دون الحاجة إلى الاشتباك المباشر المستمر.  

ووفقاً لتصريحات **العقيد نضال أبو زيد** في فقرة التحليل العسكري، فإن الخسائر التي تكبدها الاحتلال خلال الأسابيع الماضية في كل من **الآليات** و**الأفراد** تُظهر فعالية هذا النهج. وأضاف أن “التحرك نحو العُقَد القتالية يفتح المجال لتفادي الاشتباكات المباشرة مع الحفاظ على القدرة على الإضرار بالعدو”.  

## استهداف المناطق الحيوية والضغط على السكان  

إلى جانب الهجمات على المواقع العسكرية، يستمر **حزب الله** في استهداف منطقتي **يفتاح** و**ميرون**. الأولى تُعَدّ نقطة ضغط على سكان الشمال اللبناني، بينما تُعَدّ الثانية “عين الاستخبارات الإسرائيلية” التي تُستغل لإعماء سلاح الجو الإسرائيلي.  

في الوقت نفسه، تسعى القوات الإسرائيلية إلى تعزيز “الطوق” المفروض على **بنت جبيل** منذ إعلان وقف إطلاق النار، وتكثيف تواجدها في **العديسة** التي وصفها **العقيد أبو زيد** بأنها “منطقة رخوة” تُستغلها إسرائيل لتوسيع سيطرتها.  

## رد إسرائيل وتفعيل منظومة الرصد  

قامت القوات الإسرائيلية مؤخراً بقصف **جبل البطم** و**علي الطاهر**، ما يعكس تفعيل منظومة رصد الصواريخ والمسيّرات التي طوّرها **حزب الله**. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية، فإن القصف يهدف إلى تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومهاجمة المواقع التي تُستَخدم لتوجيه هجمات على الخط الأمامي.  

تُظهر هذه العملية أن إسرائيل “ليست بحاجة للتواجد على الأرض داخل الخط الأصفر” لأنها تعتمد على **القوة النارية** لتثبيت سيطرتها. ومع ذلك، فإن الاعتماد المتزايد على **المسيّرات** والطائرات الموجهة عبر الألياف الزجاجية يُضيف بعداً جديداً للمعركة، حيث صرّح **العقيد نضال أبو زيد** أن هذه التقنية تسمح للـ“مسيّرات” بالضرب في “العصبة الأهم للعدو، القوة البشرية”، مستفيدةً من المرتفعات التي توفر رصداً شاملاً للقوات والآليات.  

## حادثة المروحية وإصابة طائرة إسرائيلية  

نقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن مروحية إسرائيلية أصيبت بنيران **حزب الله** أثناء محاولة إنقاذ جنود في جنوب لبنان. وأفادت التقارير أن الحزب استخدم طائرات مسيّرة موجهة عبر الألياف الزجاجية لضرب المروحية، ما أثار مخاوف داخل الجيش الإسرائيلي من انتشار هذه التقنية.  

## ردود الفعل على المستوى السياسي والعسكري  

في ظل هذه التطورات، أفادت الإذاعة الإسرائيلية أن **رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو** – المطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية – أجرى مشاورات هاتفية مع وزير الدفاع ورئيس الأركان وعدد من القادة الأمنيين. وأكدت المصادر أن هذه المكالمات جاءت بعد “خروق من حزب الله”، مما قد يدفع إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات ميدانية جديدة.  

من جانبه، صرح **الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم** في بيانٍ صدر اليوم الاثنين بأن “القوات الإسرائيلية لن تبقى في شبر واحد من لبنان”، مشدداً على أن “اللبنانيين سيعودون إلى أراضيهم التي أُخرجوا منها”. وأضاف قاسم أن “المفاوضات المباشرة غير موجودة بالنسبة لنا، وسنواصل المقاومة ونرد على العدوان”.  

## خلفية الصراع وتطور الخط الأصفر  

يُعَدّ “الخط الأصفر” ما أطلقته إسرائيل لتحديد المنطقة التي تُمنع فيها أي اختراق بري من قبل الفصائل المسلحة اللبنانية. ومع تزايد الضغوط الإسرائيلية لتوسيع هذا الخط، يلجأ **حزب الله** إلى تكتيكات تراجعية لتقويض أي تقدم إسرائيلي، مستغلاً التضاريس الوعرة والارتفاعات التي تمنحه ميزة رصدية على ساحة القتال.  

تشير التحليلات إلى أن الصراع قد يدخل مرحلة جديدة من التصعيد، خاصة مع توظيف **المسيّرات** والطائرات بدون طيار التي تُعدّ أولى من نوعها في هذا النزاع. كما أن استهداف إسرائيل للمدن اللبنانية في المناسبات الدينية – مثل منع احتفال سنوي لليهود المتشددين في **جبل الجرمق** – يضيف بعداً إنسانياً إلى التوترات القائمة.  

## توقعات مستقبلية وإشارات إلى تصعيد محتمل  

مع استمرار **حزب الله** في توظيف استراتيجيات القتال المتراجعة وتكثيف الضربات على المواقع الإسرائيلية، يُتوقع أن ترد إسرائيل بإجراءات ميدانية أكثر صرامة، ربما تشمل عمليات برية لتأمين “الخط الأصفر” أو توسيع نطاق القصف الجوي. كما أن المكالمات بين **بنيامين نتنياهو** والمسؤولين العسكريين قد تفضي إلى تعديل الخطط الإستراتيجية على الجبهتين الشمالية والجنوبية.  

في خضم هذه التطورات، يبقى مستقبل المنطقة غير مؤكد، وتستمر الأصوات الدولية في الدعوة إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق النزاع إلى دولٍ أخرى. يبقى ما يحدث في ساحة القتال بين **حزب الله** والاحتلال الإسرائيلي محط أنظار المتابعين في كل أنحاء العالم، حيث قد تشكل هذه العمليات نقطة تحول في مسار الصراع المستمر.
