---
slug: "y4tlhp"
title: "مقتل وزير الدفاع المالي وغموض مصير غويتا يعقدان الوضع السياسي"
excerpt: "هجوم انتحاري يودي بحياة وزير الدفاع ساديو كامارا وسط صمت غويتا، وسقوط كيدال يعزز مطالب المعارضة بعزل المجلس العسكري"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2b75c19d24ba56f6.webp"
readTime: 3
---

تواجه **مالي** أخطر لحظة سياسية وأمنية منذ انقلاب عام 2020، وذلك بعد مقتل **وزير الدفاع ساديو كامارا** جراء هجوم انتحاري استهدف مقر إقامته، وسط تقارير متضاربة حول سقوط المدينة الاستراتيجية **كيadal**، وغياب غامض لرئيس المجلس العسكري **آسيمي غويتا**. الوضع الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في مناطق متفرقة من البلاد، ودفع المعارضة بقيادة **إمام محمود ديكو** إلى مطالبة النظام العسكري بالاستقالة الفورية.

### هجوم كاتي: جناية عسكرية تهز النخبة الماليّة  
وقع الهجوم في بلدة **كاتي** (15 كيلومترا شمال باماكو) صباح السبت، حيث اندلعت اشتباكات بعد تفجير سيارة مفخخة استهدف منزل **الجنرال ساديو كامارا** (47 عاما)، الذي كان يوصف بـ"العمود الفقري" للسلطة العسكرية الحاكمة. وبحسب تقارير أمنية، قام كامارا بمواجهة المهاجمين مباشرة، ما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة تسببت في وفاته لاحقاً في المستشفى. التقارير تشير إلى مقتل عدد من أفراد عائلته، بينهم زوجته الثانية، ودمار شبه كامل لمنزله.  

الهجوم يأتي كجزء من حملة منسقة استهدفت 6 مواقع في البلاد، ما أثار تساؤلات حول فعالية شبكة أمنية تُعد من أقوى المناطق تأميناً في مالي. وسط الصمت الحكومي حول عدد الضحايا، أصدرت الدولة حداداً وطنياً لمدة يومين، مع تكريم كامارا كـ"رمز للنظام العسكري الجديد".  

### كامارا: صيّاد التحالفات ومفجر المواجهات مع فرنسا  
كانت شخصية كامارا محورية في استراتيجية مالي الجديدة، حيث قاد علاقات الدولة مع **موسكو** عبر استقدام مقاتلي **"فاغنر"** (الآن **"فيلق أفريقيا"**)، وهو ما ساهم في توتر العلاقات مع **فرنسا** وحلفائها الدوليين. خريج أكاديميات عسكرية روسية، عُرف بدوره في تصميم العمليات العسكرية، مثل "استعادة كيدال" في نوفمبر 2023.  

مقتله يُفقد النظام العسكري أحد أعمدته الأساسية، ويفتح باب تردّي التحالف مع روسيا، حيث كان كامارا القناة الرئيسية للتنسيق مع موسكو. التقارير تشير إلى أن الهجوم لم يكن عشوائياً، بل استهدف "نواة صلبة" من القادة، مما يعكس محاولة ممنهجة ل瘫痪 النظام العسكري.  

### غياب غويتا وانهيار القيادات  
في أعقاب الهجوم، اختفى **آسيمي غويتا**، رئيس المجلس العسكري، عن الساحة، وتم إجلاؤه من منزله في كاتي إلى مكان آمن، وفقاً للتقارير الأمنية. الصمت التام من قبله أثار قلقاً دولياً، خاصة مع تصاعد التكهنات حول تعرّضه لجروح أو اختطاف.  

إلى جانب غويتا، تعرّض عدد من القادة العسكريين لإصابات خطيرة:  
- **الجنرال موديبو كوني**، رئيس جهاز المخابرات، الذي أُصيب خلال 공격 على مقره.  
- **الجنرال عمر ديارا**، رئيس هيئة الأركان، الذي تعرض لإطلاق نار في كاتي.  

الهجمات أفقدت النظام "نواته الصلبة"، مما يُضعف قدرته على الحفاظ على استقراره، ويدعم مطالب المعارضة بعزل المجلس العسكري.  

### التحالف الروسي: انسحاب ميداني وانهيار معنوي  
في تطور مفاجئ، كشفت المصادر عن انسحاب مقاتلي **"فيلق أفريقيا"** من معسكر **"المينوسما"** في كيدال، الذي دخل في أوضاع محاصرة. وبحسب التقارير، غادر نحو 400 عنصر روسي تحت حراسة المتمردين **الطوارق** نحو مدينة **تيساليت**، ما يعكس تصدع التنسيق بين الجيش المالي وحلفائه الروس.  

الانسحاب يُضعف من جهود استعادة السيطرة في المناطق الاستراتيجية، ويُعطي زخماً للمتمردين لتوسيع نطاق تأثيرهم.  

### المعارضة تطالب بانتقال سياسي  
في سياق متصل، دعا **إمام محمود ديكو**، زعيم تحالف "القوى من أجل الجمهورية"، إلى **استقالة فورية للمجلس العسكري** وإطلاق عملية انتقال سياسي. الهدوء الذي أظهره حلفاء مالي (النيجر وبوركينا فاسو) خلال الهجمات عزز من مواقف المعارضة، التي ترى في تعاونها مع القوى الميدانية المسلحة فرصة لإسقاط النظام العسكري.  

###
