---
slug: "y3l9al"
title: "إسبانيا تحتاج إلى مهاجرين بلا وثائق في قطاع الزراعة"
excerpt: "تحتاج إسبانيا بشدة إلى اليد العاملة لقطاع الزراعة، لكن جماعات قومية ترفض خطوة الحكومة لتسوية أوضاع نصف مليون مهاجر بلا وثائق. سيعود قرار المحكمة العليا اليوم الجمعة بشأن هذه القضية إلى مستقبل مئات الآلاف من المهاجرين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d4516dff13d52665.webp"
readTime: 3
---

يأمل العديد من المهاجرين في إسبانيا، مثل عبد الموجود، في أن يحظى بفرصة لتغيير مسار حياتهم بعد 7 سنوات من العمل بأجر يومي ضئيل والإقامة في مساكن عشوائية. ولكن آمالهم تظل معلّقة إلى حين، حيث من المقرر أن تنظر المحكمة العليا الإسبانية اليوم الجمعة في إمكانية تعليق إجراءات حكومية لتسوية أوضاع نصف مليون مهاجر يعيشون في إسبانيا من دون وثائق إقامة.

ويقول عبد الموجود، وهو مهاجر مغربي دون وثائق رسمية، إن دون وثائق رسمية، تعمل مقابل 5 يوروات (نحو 5.80 دولارات) في الساعة، بينما تعمل مقابل 7 أو 8 يوروات في الساعة إذا كانت وثائقها متوفرة. يظل وضعه غير القانوني حرمه حتى الآن من تحقيق حلمه ببدء مسيرة احترافية في الملاكمة وزيارة عائلته في المغرب.

ومن المتوقع أن تنتج هذه القضية تأثيرًا كبيرًا على قطاع الزراعة في إسبانيا، حيث يعتمد هذا القطاع بشكل كبير على العمالة. يُعتبر ألمريا المزود الرئيسي للاتحاد الأوروبي بالخضروات في فصل الشتاء، حيث تزيد مساحة الصوبات الزراعية فيه على 74 ألف فدان، وتنتج صادرات تقدر قيمتها بنحو 3 مليارات يورو سنويا.

ويقول أندريس غونغورا، منسق نقابة المزارعين، إن قطاع الزراعة يستعين ببعض المهاجرين المقيمين في البلاد بشكل غير قانوني، ولكن تقنين أوضاعهم سيوفر الاستقرار وسيسمح بزراعة محاصيل تتطلب عمالة مكثفة. وتقدم نقابات وجهات رسمية بأن الأجانب المؤهلين للتقدم بطلبات الحصول على تصاريح إقامة بموجب المرسوم الملكي الجديد كانوا موجودين بالفعل في إسبانيا قبل الأول من يناير/كانون الثاني 2026.

ومن بين هؤلاء المهاجرين، هناك مايكل، مهاجر من غينيا يبلغ من العمر 35 عاما، يعيش في مساكن عشوائية للمهاجرين خارج بلدة نيخار، ولا تصله الكهرباء إلا بين الحين والآخر ولا يتمكن من الحصول على كل المياه التي يحتاجها. ويقول مايكل، "سأستغل دون شك كل مهاراتي وكل ما أملك لمساعدة إسبانيا في أن تصبح بلدا أفضل".

وتشكل هذه السياسة ركنا أساسيا في أجندة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الذي يسعى إلى الاستفادة من المهاجرين لتحقيق مكاسب اقتصادية في بلد يشهد شيخوخة للسكان. ولكن هذه الخطوة أثارت غضب أحزاب يمينية معارضة، وتقول الحزب الشعبي إنها ستضغط على الخدمات العامة،	while هُبتَ حزب فوكس فإنه اتهم الحكومة بالسعي إلى استبدال الإسبان.

وتنقل صحيفة "إلباييس" عن مختصين في القانون أن الأجانب المؤهلين للتقدم بطلبات الحصول على تصاريح إقامة بموجب المرسوم الملكي الجديد كانوا موجودين بالفعل في إسبانيا قبل الأول من يناير/كانون الثاني 2026. وبالتالي، فقد كانوا يستفيدون من مختلف الخدمات العامة خلال هذه الفترة. وتنكر الخدمات القانونية الحكومية أن القانون يضمن بالفعل حق الحصول على الرعاية الصحية بغض النظر عن وضع الهجرة، لذا فإن عملية تسوية أوضاعهم لن تؤثر على الرعاية الصحية العامة.

ويظل المهاجرون بلا وثائق في انتظار قرار المحكمة العليا، والذي سيدرك مستقبلهم في إسبانيا.
