---
slug: "y2pt4l"
title: "أزمة بوليفيا: 50 يومًا من الاحتجاجات وتدخل حالة طوارئ في 90 يومًا"
excerpt: "بعد 50 يومًا من إغلاق الطرق واحتجاجات واسعة، أعلن الرئيس رودريغو باز حالة طوارئ 90 يومًا لتفكيك الحواجز واستعادة استقرار البلاد. تعرف على تفاصيل الأزمة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4afe22960ae710af.webp"
readTime: 3
---

## 50 يومًا من الاحتجاجات وتدخل حالة طوارئ

في مساء السبت، أعلن **الرئيس رودريغو باز** في بوليفيا عن حالة طوارئ استمرارية 90 يومًا في جميع أنحاء البلاد، بعد أن استمرت الاحتجاجات في إغلاق الطرق الرئيسية وتأثيرها على سلاسل الإمدادات الغذائية والوقود والأدوية. يتيح هذا القرار نشر قوات الجيش على نطاق واسع لسحب الحواجز التي قامت بها جماعات يسرية، وتعيد حركة المرور إلى طبيعتها، ويعكس تحاول الحكومة إيقاف الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.

## خلفية الأزمة الاقتصادية

بدأت الأزمة في بداية العام عندما أوقف الرئيس **رودريغو باز** فجأة إعانات الوقود التي كانت تُمنح منذ سنوات طويلة، بهدف تقليص العجز المالي، في ظل ارتفاع سعر الدولار وتوترات مع صندوق النقد الدولي. انتقلت هذه الخطوة إلى موجة احتجاجات شملت مزارعي الكوكا، عمال المصانع والمناجم، وأعضاء النقابات العمالية، الذين رفضوا الإصلاحات المقترحة، وطلبوا رفع أسعار الوقود، زيادة الأجور، وقف نقص الدولار، واستقالة الرئيس.

## حوادث الاحتجاجات وتفاصيل الاعتقالات

أعلنت السلطات عن اعتقال **365 شخصًا** على الأقل وإصابة **37 آخرين** خلال مواجهات عنيفة بين المتظاهرين مسلحين بأصابع الديناميت والشرطة. كما أبلغ مكتب ديوان المظالم عن وفاة **17 شخصًا**، معظمها نتيجة نقص الرعاية الطبية بسبب اضطراب وسائل النقل. يوضح هذا التصاعد في العنف أن الأزمة قد تجاوزت مرحلة الاحتجاج المعتاد، وأصبحت تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدولة.

## اتفاقات مع النقابات والانتقال إلى حالة طوارئ

في مساء الجمعة، وقّعت الحكومة اتفاقًا مع الاتحاد العمالي الرئيسي، مما أدى إلى وقف إجراءات التصعيد ورفع تدابير الضغط. إلا أن بعض القطاعات التي شاركت في الحراك، بما في ذلك المزارعين في منطقة تشاباري، لم توافق على الاتفاق، مستمرين في إغلاق الطرق. قال **أنطونيو مالكو**، زعيم أحد أبرز اتحادات الفلاحين، في مقابلة مع قناة يونيتل:  
> "قررنا تعزيز الحواجز، وشعر إخواننا من السكان الأصليين بالخيانة من قبل اتحاد العمال ورئيسه ماريو أرغولو."

## ردود فعل الحكومة وتفاصيل حالة الطوارئ

أوضح **رودريغو باز** في خطاب رسمي للبوليفيين أن قرار إعلان حالة الطوارئ جاء بعد استنفاد كل سبل الحوار، وتحديد الجهات التي استخدمت العنف. وأكد أن أي شخص يواصل إغلاق الطرق أو اللجوء إلى العنف سيواجه "أقصى عقوبة ينص عليها القانون". كما أشار إلى أن القرار جاء استجابةً لمحاولة انقلاب بقيادة شبكات الإرهاب المرتبط بالمخدرات.

من جانب آخر، أبدى **وزير الداخلية ماركو أنطونيو أوفييدو** استعداد قوات الأمن لتنفيذ أي عملية ضرورية في الوقت المناسب، مع دعوة الرئيس الأسبق **إيفو موراليس** لتقديم نفسه أمام القضاء. وفي الوقت ذاته، أكد **وزير الدفاع إرنستو غوستينيانو** أن الشرطة والقوات المسلحة قد أزالت عدة حواجز على الطرق، وأن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها، مع إشارة إلى أن الحكومة لا تزال منفتحة على الحوار رغم إجراءات الطوارئ.

## السياق السياسي والإصلاحات السابقة

تعود جذور الأزمة إلى فترة حكم **إيفو موراليس** الذي انتهت في 2019 بعد احتجاجات واسعة النطاق، حيث أُجبر على الانصراف عن السلطة. منذ ذلك الحين، شهدت بوليفيا تحولات سياسية واقتصادية كبيرة، مع محاولة الرئيس الحالي لإصلاحات اقتصادية جديدة، لكنها واجهت معارضة شديدة من الفئات التي تعيش في أزمات اقتصادية مستمرة.

## مستقبل بوليفيا: هل ستستعيد الاستقرار؟

بينما يواصل الجيش إزالة الحواجز، يظل سؤالًا حاسمًا: هل ستؤدي حالة الطوارئ إلى استعادة استقرار بوليفيا؟ سيعتمد ذلك على قدرة الحكومة على تلبية مطالب المتظاهرين، وإعادة إمدادات الوقود والمواد الغذائية، وإعادة الثقة في مؤسسات الدولة. في الوقت ذاته، قد يتطلب الأمر حوارًا أعمق مع الأطراف المعارضة لضمان عدم تكرار الأزمات في المستقبل.

بهذا التوجه، يظل مستقبل بوليفيا معلقًا بين رغبة الشعب في الاستقرار والضغط السياسي المتواصل، مع احتمال أن تشهد البلاد تحولات جذرية في السنوات المقبلة.
