مفاوضات الفرصة الأخيرة بين أمريكا وإيران.. ترقب وتساؤلات قبل الجولة الثانية

بعد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتدمير البنية التحتية والمحطات الكهربائية في إيران إذا لم تقبل بشروطه، تظاهر المراقبون أن الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة بين طهران وواشنطن في باكستان تعتبر "مفاوضات الفرصة الأخيرة"، خاصة بعد أن استبق الرئيس الأمريكي هذه الجولة بالتهديدات المتكررة.
وتأتي هذه الجولة بعد أن انتهت الجولة الأولى من المفاوضات دون إحراز نتائج ملموسة في أبرز النقاط الخلافية التي تخص أساسا الطموحات النووية والإيرانية والصاروخية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، ويظل هناك أسئلة كبيرة حول مشاركة الوفدين في الجولة الثانية، حيث أكدت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء استمرار تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة عبر وسيط باكستاني خلال الأيام الأخيرة، مع الغموض الذي يسيطر حتى الآن بشأن مشاركة الوفدين في الجولة الثانية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الوفد الأمريكي سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد غدا الاثنين، لكن تضاربت الأنباء حول مشاركة نائب الرئيس في الفريق المفاوض، وصرحت مصادر باكستانية بهبوط طائرتين في العاصمة إسلام آباد تقلان "الوفد التمهيدي" القادم من واشنطن، بينما اتخاذ الشرطة الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في العاصمة قبيل عقد الجولة الثانية المرتقبة غدا الاثنين.
ويوم الأحد، نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) الرسمية أن "المبالغة في مطالب الولايات المتحدة، وطرحها مطالب غير معقولة وغير واقعية، وتغيير مواقفها بشكل متكرر، واستمرار التناقض في تصريحاتها، ومواصلة ما يسمى بالحصار البحري الذي يعد انتهاكا لتفاهم وقف إطلاق النار، إلى جانب الخطابات التهديدية، كلها عوامل حالت حتى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات، وفي ظل هذه الظروف لا يبدو أن هناك أفقا واضحا لمفاوضات مثمرة".
وعن المخزون الإيراني الذي يبلغ نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، يرى دبلوماسيون أنه الخيار المطروح في هذه النقطة هو الحصول على اليورانيوم العالي التخصيب، لكن يظل الخلاف الأعمق حول حق إيران من الأساس في عملية تخصيب اليورانيوم، حيث قال مسؤول كبير في إدارة ترمب إن خطوط واشنطن الحمراء تشمل وقف عمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك منشآت التخصيب الكبرى والحصول على اليورانيوم العالي التخصيب وقبول إطار عمل أوسع نطاقا للتهدئة يشمل حلفاء في المنطقة.
ما ينتظرنا من الجولة الثانية من المفاوضات
في ظل هذه الخلافات وترقب المجتمع الدولي، يتسائل المراقبون عن ما ستؤول إليه المفاوضات بين طهران وواشنطن في الجولة الثانية، ويشهد المراقبون على تقارب بعض المطالب بين الطرفين، مع أن هناك عددا كبيرا من الأسئلة التي تظل مفتوحة، ويظل هناك أسئلة كبيرة حول مشاركة الوفدين في الجولة الثانية، ويتعين على الوساطة الباكستانية أن تقدم حلولا سريعة لحل القضايا الراهنة التي تظل قائمة على جداول المفاوضات.
مستقبل المفاوضات
في ظل هذه الظروف، يتساءل المراقبون عن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، وتكمن أسئلة كبيرة حول كيفية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير/شباط الماضي، قبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الأربعاء المقبل، ويظل هناك أسئلة كبيرة حول مشاركة الوفدين في الجولة الثانية، ويجب أن يعمل الوساطة الباكستانية على تقديم حلول سريعة لحل القضايا الراهنة التي تظل قائمة على جداول المفاوضات.






