---
slug: "y06w40"
title: "ترمب يرسم حدود الأمن الإسرائيلي.. هل خرج نتنياهو من المأزق؟"
excerpt: "يستعجل نتنياهو بالاتفاق النووي مع إيران، بينما يرسم ترمب حدود الأمن الإسرائيلي.. هل يفقد نتنياهو سيطرته على الملف أم أن ترمب يريد اتخاذ قرارات تتعلق بأمن إسرائيل منفردا؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/06486e0494ec71d6.webp"
readTime: 3
---

تسببت المفاوضات الناشطة بين إيران والولايات المتحدة في إسرائيل في حالة من التوتر والقلق، حيث يرى الكثير من المحللين العسكريين في إسرائيل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يرسم حدود الأمن الإسرائيلي، في حين يخفف من مطالبات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بدوره في تحديد السياسة الخارجية.

وأشار عاموس هارئيل، أحد أبرز المحللين العسكريين الإسرائيليين، إلى أن إسرائيل فقدت شيئا من مكانتها في خضم الحرب ضد إيران، حيث أصبح ترمب يتخذ قرارات تتعلق بأمن إسرائيل منفردا، دون أي إشارة إلى موقف إسرائيل من هذه القرارات.

ويعتبر هارئيل أن نتنياهو يميل عموما إلى إحياء الحرب، بينما ترمي ترمب إلى إنهائها، بسبب تراجع ثقة الناخبين، وارتفاع أسعار الوقود، والقمة المرتقبة مع الرئيس الصيني، وهكذا تدخل حسابات الانتخابات والأسواق والدبلوماسية الأمريكية في قرار يمس مباشرة الأمن القومي الإسرائيلي.

### القلق من سلوك ترمب

يعتبر أمنون لورد، الكاتب اليميني البارز في صحيفة "إسرائيل هيوم"، أن إسرائيل تجد صعوبة في فهم سلوك ترمب، أو ربما لا تفهمه على الإطلاق، وهي قد لا تكون راغبة أصلا في اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، لأن مثل هذا الاتفاق يضمن في المقام الأول بقاء نظام آيات الله والحرس الثوري.

### إسرائيل في مواجهة إيران

وتشير مقالة لورد إلى أن إسرائيل تجد صعوبة في فهم سلوك ترمب، أو ربما لا تفهمه على الإطلاق، وهي قد لا تكون راغبة أصلا في اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، لأن مثل هذا الاتفاق يضمن في المقام الأول بقاء نظام آيات الله والحرس الثوري.

### تأثير ترمب على الأمن الإسرائيلي

ويعتبر داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة البحوث بالاستخبارات العسكرية والباحث في معهد دراسات الأمن القومي، أن طهران لا تتعامل مع المفاوضات كعلامة ضعف، بل كأداة لتحسين موقعها، ويرى أن قرار ترمب تجميد مرافقة السفن في هرمز دليلا على أن "استخدام القوة نجح في ردع الإدارة الأمريكية".

### الخوف من اتفاق بدون قيد

ويخشى الجيش الإسرائيلي أن اتفاقا بدون قيد على الصواريخ الباليستية، أو عدم تقييد حرية عمل الجيش في لبنان، قد يضر بمصالح إسرائيل، كما يخشى قادة ميدانيون أن الانسحاب السريع أو عودة السكان اللبنانيين إلى القرى التي أخليت قد يعرّض "إنجازا تحقق بالدماء" للخطر.

### التوتر بين إسرائيل وطهران

ويعتقد رون بن يشاي، المحلل العسكري المخضرم، أن ترمب يصنع توقعات إعلامية كتكتيك تفاوضي، في حين يرد أمنون لورد على مقالته بتفاؤل، مشيرا إلى أن ترمب قد حقق هدفا مهما: نقل مركز الثقل من قرار الحرب إلى قرار الاتفاق، ومن الطموح الإسرائيلي لإضعاف إيران عسكريا إلى هندسة أمريكية لتسوية إقليمية أوسع.

### الإطاحة بنظام إيراني

ويعتقد إيال زيسر، البروفيسور ونائب رئيس جامعة تل أبيب، أن إسرائيل والولايات المتحدة "لا تعلمان حقيقة ما يجري هناك، ولا مدى الضغط الذي يعانيه النظام الإيراني الحالي", ويخشى أن يعلن ترمب النصر قبل حسم التفاصيل، حيث يعتقد أن التخلي عن الصواريخ غير وارد تقريبا، لأنها "الورقة الوحيدة التي تملكها إيران ضدنا وضد الآخرين".

### إسرائيل بين الخيارين

ويحذر قادة ميدانيون إسرائيليون من أن الإطاحة بنظام إيراني الحالي قد تكون خيارا أفضل من الاتفاق النووي، ولكنهم يعتقدون أن ترمب يريد اتخاذ قرارات تتعلق بأمن إسرائيل منفردا، دون أي إشارة إلى موقف إسرائيل من هذه القرارات.

### التكهنات حول المفاوضات

وتشير التحليلات العبرية إلى أن هامش نتنياهو بات مرهونا أكثر من أي وقت مضى بحسابات ترمب، وأنه يريد اتفاقا يعلن به نهاية الحرب، ولكن ذلك يثير قلقا كبيرا في إسرائيل، حيث يخشى الكثير من المحللين العسكريين أن ترمب قد يقبل باتفاق يوقف الحرب، لكنه لا يكسر أدوات القوة الإيرانية.
