فيديو يظهر سكان غزة يلقون لحوم المساعدات في الشارع.. ما الحقيقة؟

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار جدلا واسعا، حيث يظهر5 أشخاص يلقون أجزاء من ذبائح من شاحنة تحمل عبارات باللغة العبرية إلى وسط الشارع، فيما يردد أحدهم بغضب "خليهم يشبعوا". وبحسب ما ورد، فإن هذا المقطع يظهر سكانغزة وهم يلقون لحوما طازجة وصلت ضمن المساعدات الإنسانية في الشوارع احتجاجا على نقلها في شاحناتإسرائيلية.
خلفية الأحداث
ومن الجدير بالذكر أن هذا المقطع انتشر في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة، حيث تستمر الأزمة الإنسانية فيغزة. وقد استغلت حساباتإسرائيلية هذا المقطع لتوظيفه سياسيا، حيث زعمت أنه يثبت زيف تقاريرالأمم المتحدة ووسائل الإعلام الدولية، مدعية أن سكان القطاع يلقون اللحوم في الشوارع لمجرد وصولها في شاحناتإسرائيلية.
التحريض ضد الفلسطينيين
وتصاعدت حدة التحريض عبر دعوات صريحة لقطع التمويل والإغاثة، حيث كتبت بعض الحسابات عبارات تطالب بـ"ترك سكان غزة يأكلون الحجارة والتوقف عن إطعامهم". في المقابل، ذكرت حسابات أخرى أن "الغزيين يفضلون الموت جوعا ولا يقبلون المساعدات المحملة في شاحنات إسرائيلية". وقد استغلت حسابات أخرى المقطع المصور للتهكم على معاناةالفلسطينيين واتهامهم بتدمير الإمدادات الإغاثية عن عمد.
الواقع خلف الفيديو
أجرت وحدة المصادر المفتوحة في شبكةالجزيرة تحليلا بصريا للمقطع، ليتبين أن المنطقة تظهر هادئة والمنازل والمباني المحيطة بها سليمة تماما، وهي معطيات تنسف المزاعم التي تقول إن الفيديو صور فيقطاع غزة. وقد قادنا البحث العكسي إلى صور ومقاطع فيديو التقطت من زوايا أخرى للحدث ذاته، ليتبين أن المقطع بدأ تداوله في12 يونيو/حزيران الماضي، وتم تصويره أمام محل يحمل اسم "ماهر عواودة للحوم" في بلدةكفركنا الواقعة شماليإسرائيل.
الأثر على فلسطينيي الداخل
وتكشف الإحصاءات تحولا دراميا في واقع الأمن داخل المجتمعالعربي فيإسرائيل، حيث انخفض معدل ضحايا جرائم العنف من126 عربيا لكل مليون نسمة عام1926 إلى120 لكل مليون العام الماضي، بينما انخفض المعدل بيناليهود من17 إلى8 فقط لكل مليون. وأفادت القناةالـ12 الإسرائيلية بأن عدد القتلى في صفوفعرب الداخل الإسرائيلي جراء تصاعد العنف والجريمة بلغ146 منذ بداية عام2026.
المستقبل والتحديات
وفيما يبدو أن الأزمة الإنسانية فيغزة مستمرة، فإن هناك حاجة ملحة إلى توفير المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين. ويتعين على المجتمع الدولي أن يبذل جهودا جادّة لوقف التصعيد والتعاون لتحقيق حل سلمي وشامل للأزمة. وستكون الخطوة التالية هي عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة وتحديد الإجراءات اللازمة لمواجهة التحديات الإنسانية والسياسية في المنطقة.











