فيفا تسمح بالإسبانية في مؤتمرات كأس العالم ٢٠٢٦ بعد ضغوط

فيفا تُعيد السماح بالإسبانية في مؤتمرات كأس العالم ٢٠٢٦
أعلنالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في صبيحة يوم الثلاثاء، السادس عشر من شهر يونيو من عام ألفين وستة وعشرون، عن تراجعه عن القرار السابق الذي كان يمنع المتحدثين من استخدام اللغةالإسبانية في المؤتمرات الصحفية الخاصة ببطولةكأس العالم المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية. يأتي هذا التعديل استجابةً لسلسلة من الانتقادات الصادرة عن اللاعبين والمدربين وجماهير كرة القدم في مختلف القارات، وخاصة في دول أمريكا اللاتينية التي تُعَدّ اللغة الإسبانية lingua franca لها.
قرار فيفا وتفاصيله
أوضح المتحدث الرسمي للاتحاد أن القرار الجديد سيُسمح فيه للرياضيين والمسؤولين الفنيين بالرد على الأسئلة باللغة الإسبانية دون الحاجة إلى ترجمة فورية، مع الحفاظ على توفير مترجمين للصحفيين الذين لا يجيدون اللغة. وأشار إلى أن هذه الخطوة لا تُغيّر القواعد العامة للغة الإنجليزية التي تظل اللغة الرسمية للبطولة، بل تُضيف استثناءً يُعنى بالخصوصية اللغوية للمنطقة الناطقة بالإسبانية.
ردود الفعل الدولية
تلقى هذا الإلغاء ترحيباً واسعاً من قبلفينيسيوس جونيور، النجم البرازيلي المقيم في إسبانيا، الذي علق قائلاً: «إنه قرار عادل يعبّر عن احترام فيفا لتعدد الثقافات واللغات». كذلك أعربأشرف حكيمي، المدافع المغربي، عن سعادته بالتحرّك نحو بيئة أكثر شمولية، مؤكداً أن اللغة هي جسر للتواصل بين اللاعبين والجماهير. من جهتها، أعربت المدربة الهولنديةفرينكي دي يونغ عن ارتياحها لتجنب المواقف المحرجة التي واجهتها في السابق عندما طُلب منها الرد بالإنجليزية فقط.
تأثير القرار على اللاعبين والمدربين
تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من نصف الفرق المشاركة في البطولة تضم لاعبين أو مدربين يتقنون اللغة الإسبانية، إما بسبب أصولهم أو إقامتهم في دول إسبانية اللغة. لذا فإن السماح بهذه اللغة يُسهم في تحسين جودة الإجابات الإعلامية، ويقلل من احتمالية سوء الفهم أو التوترات اللغوية التي قد تؤثر سلباً على تركيز الفرق. كما يُعطي فرصة للصحفيين الناطقين بالإسبانية لطرح أسئلة أكثر تخصصاً وفهماً للمتحدثين.
المباراة القادمة وأثر اللغة في التواصل
تستكمل مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات اليوم مواجهاتفرنسا ضدالسنغال، بينما تُعقد في الساعات الأولى من الصباح مبارياتالعراق ضدالنرويج، والأرجنتين ضدالجزائر، والنمسا ضدالأردن. ومن المتوقع أن يُستغل اللاعبون والمدربون اللغة الإسبانية في المؤتمرات الصحفية لهذه اللقاءات، خاصةً مع وجود عدد كبير من الصحفيين من دول أمريكا اللاتينية يتابعون البطولة عن كثب.
نظرة مستقبلية
تُظهر هذه الخطوة منفيفا مرونةً إداريةً تستجيب للضغوط الشعبية وتُعنى بتعزيز الشمولية اللغوية في أكبر حدث رياضي عالمي. من المحتمل أن يُنظر إلى هذا الإجراء كنقطة تحول قد تدفع الاتحاد إلى مراجعة سياساته اللغوية في بطولات قادمة، ما يفتح الباب أمام لغات أخرى ذات حضور عالمي مثل البرتغالية والفرنسية. يبقى السؤال ما إذا كان هذا التغيير سيسهم في تحسين صورةفيفا وتعزيز ثقة الجماهير في قدرة المنظمة على الاستماع إلى أصوات اللاعبين المتنوعة.











