دول الخليج تتفوق في مؤشر الحرية الاقتصادية 2026

تفوق واضح لدول مجلس التعاون في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026
أعلنتالمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون اليوم أن متوسطمؤشر الحرية الاقتصادية لدول الخليج بلغ66.9 نقطة، متفوقاً على المتوسط العالمي البالغ59.9 نقطة بفارق يقاربسبع نقاط. يأتي هذا الإنجاز في إطار التقييم السنوي الذي يغطي184 دولةً عبر12 مؤشراً فرعياً ترتكز علىأربعة محاور رئيسية، وقد تم نشر النتائج في تقريره الصادر عنفبراير 2026.
استقرار وتحسن مستمر بين 2025 و2026
تشير البيانات إلى أنجميع دول المجلس حافظت على مستوى ثابت أو شهدت تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الحرية الاقتصادية مقارنةً بالعام السابق. وعلى الرغم من وجود تباين طفيف بين الدول، فإن الفروقات لم تتجاوزنقطة واحدة في المتوسط، ما يدل علىاتساق السياسات الإصلاحية وتطبيقها بفعالية على مستوى المنطقة.
الصدارة العربية وتفوق دول الخليج
على الصعيد العربي، احتلت دول مجلس التعاون المراتب السبعة الأولى في ترتيب الحرية الاقتصادية، ما يجعلهاأكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم العربي. وتأتي هذه المراكز في مقدمة دول مثلمصر والمغرب اللتين تحتلان مراكز متوسطة في الترتيب الإقليمي.
منهجية المؤشر وأركانه الأربعة
يعتمدمؤشر الحرية الاقتصادية على أربعة محاور أساسية:
- حجم الحكومة: قياس حجم الإنفاق العام والضرائب.
- الحرية التجارية: تقييم سياسات الجمارك والقيود على الاستيراد والتصدير.
- الحرية المالية: تحليل نظام البنوك، حقوق الملكية، وحماية المستثمرين.
- قوة سيادة القانون: مراجعة استقلالية القضاء وفعالية تطبيق القوانين.
تُقوَّم كل محور عبر عدة مؤشرات فرعية، وتُجمع النتائج لتكوين درجة نهائية تُقارن بين جميع الدول.
أثر التحسن على جذب الاستثمارات الأجنبية
يعكس ارتفاعنقطة 66.9 للدول الخليجية قدرة هذه الاقتصادات علىجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحسين تنافسيتها في الأسواق العالمية. فقد أظهرت دراسات مستقلة أن كل نقطة زيادة في المؤشر تُقابل زيادة بنحو2.5٪ في تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
وفي هذا السياق، صرحد. فهد بن عبدالعزيز، رئيس مركز الأبحاث الاقتصادية فيالرياض، قائلاً: “إن التحسن المتواصل في مؤشرات الحرية الاقتصادية يُظهر أن دول مجلس التعاون نجحت فيتحويل رؤى الإصلاح إلى واقع ملموس، مما يعزز الثقة لدى المستثمرين ويحفز النمو المستدام.”
سياسات الإصلاح الهيكلية المستمرة
تُعزى هذه النتائج إلى سلسلة منالإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها منذ عام2020، وشملت:
- تخفيض نسب الضرائب على الشركات وتبسيط إجراءات الترخيص.
- تعزيز الشفافية في القوانين المالية وتحديث أنظمة مكافحة الفساد.
- توسيع نطاق الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة مع دول أوروبا وآسيا.
- تحسين بنية البنية التحتية الرقمية لتسهيل الأعمال وتوفير خدمات حكومية إلكترونية.
هذه الخطوات ساهمت فيتقليل البيروقراطية وتوفير بيئة أعمال أكثر مرونة، ما أدى إلى رفع تصنيفسهولة ممارسة الأعمال في مؤشرات البنك الدولي إلى مستويات قياسية.
توقعات مستقبلية وتحديات قادمة
مع استمرارالتحولات الاقتصادية العالمية وتزايد الضغوط المناخية، تسعى دول الخليج إلىتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط والغاز. وفي هذا الإطار، تُعَدّالاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة من الأولويات الاستراتيجية التي ستُسهم في تعزيزالحرية الاقتصادية على المدى الطويل.
كما تشير التوقعات إلى أنمؤشر الحرية الاقتصادية قد يشهدارتفاعاً إضافياً في الأعوام القليلة المقبلة إذا استمرت الدول في تنفيذ الإصلاحات وتوسيع نطاق الشراكات الدولية.
>"إن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرارية السياسات الداعمة وتكثيف الجهود لتقليل العوائق الإدارية، وهو ما سيضمن استدامة النمو وجذب المزيد من الاستثمارات".
بهذا، تظل دول مجلس التعاون الخليجي في موقع ريادي على خريطةالحرية الاقتصادية العالمية، مع آفاق واعدة لتقوية دورها كمحور جذب رؤوس الأموال وتعزيز التنمية الشاملة في المنطقة.





