---
slug: "xxonhu"
title: "ما وراء سحب 5000 جندي أمريكي من ألمانيا؟"
excerpt: "من السَّبب الكامن وراء سحب القوات الأمريكية من ألمانيا؟ هل يتعلق الأمر بقطيعة أو تعديل إستراتيجي؟ واشنطن تريد أوروبا تزيد من مسؤولياتها في الدفاع عن نفسها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/229c86659255c6b0.webp"
readTime: 2
---

يشكل سحب 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا خبرا كبيرا في عالم السياسة الدولي، حيث يُستنبط من هذا القرار أن الولايات المتحدة تريد أوروبا تتولى مسؤولياتها في الدفاع عن نفسها. ويرى البعض أن هذا القرار يُعبر عن التوترات السياسية بين واشنطن وبرلين، خاصة فيما يتعلق بالعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط.

**الولايات المتحدة تحث أوروبا على زيادة الإنفاق الدفاعي**
وكان وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس قد ألقى خطابا شهيرا في بروكسل عام 2011، حيث حذر من أن الدعم الأمريكي لحلف الناتو قد يضعف إذا لم تعكس الدول الأوروبية مسار تراجع استثماراتها الدفاعية. وكان ذلك جزءا من إستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية التي أعلن عنها في يناير/كانون الثاني 2026، والتي اعتبرت من أهمها تعزيز تعاون الحلفاء في عمليات الدفاع المشترك.

**المسار الطويل للأمريكيين في تحفيز أوروبا على زيادة الإنفاق الدفاعي**
ومنذ عقود، دأبت الإدارات الأمريكية على حث أوروبا على زيادة الإنفاق الدفاعي، معتبرة أن هذا ضرورة ملحة للتعامل مع التحديات الأمنية الشائكة. وفي عام 2011، أعلنت الولايات المتحدة عن توجيهاتها لإدارة الدفاع عن حلف الناتو، حيث أوضحت أن الولايات المتحدة ستنسحب بعض القوات من أوروبا إذا لم يزد الحلفاء الإنفاق الدفاعي.

**الغزو الروسي لأوكرانيا وتحول اتجاه أوروبا في الدفاع عن نفسها**
وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، تحولت أوروبا إلى اتجاه أكبر في الدفاع عن نفسها، حيث نمت ميزانية الدفاع الألمانية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وتعكس هذه التغيرات إدراكا أوسع في أوروبا أن البيئة الأمنية تغيّرت بشكل كبير منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.

**الاستراتيجية الأمريكية تجاه أوروبا في الدفاع عن نفسها**
وتتضمن الاستراتيجية الأمريكية تجاه أوروبا في الدفاع عن نفسها تعزيز تعاون الحلفاء في عمليات الدفاع المشترك، وتزايد الإنفاق الدفاعي، وزيادة المسؤوليات الدفاعية لأوروبا. كما تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز الردع وتعزيز قدرات أوروبا في الدفاع عن نفسها.

**النتائج النهائية**
ومن المتوقع أن يقوم الحلفاء الأوروبيون بزيادة الإنفاق الدفاعي، وزيادة المسؤوليات الدفاعية، وتعزيز التعاون في عمليات الدفاع المشترك. وسيظل التعديل الحالي في وضعية القوات الأمريكيين في أوروبا جزءا من مسار طويل الأمد لتعزيز التعاون بين الحلفاء والزيادة في مسؤوليات أوروبا في الدفاع عن نفسها.
