---
slug: "xvmb3i"
title: "الأونروا تنفذ مهمة سرية لإنقاذ التراث الفلسطيني"
excerpt: "أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن الأونروا نفذت منذ صيف ٢٠٢٤ عملية سرية لنقل ملايين الوثائق التاريخية من غزة والقدس الشرقية إلى الأردن، حيث تُرقم الآن لتأمين الذاكرة الفلسطينية، في خطوة تُعدّ من أكثر المهام تعقيداً على الإطلاق."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e0b1d4f44922c5a6.webp"
readTime: 4
---

## مهمة الأونروا السرية لإنقاذ التراث الفلسطيني  

نفذت **وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين** (الأونروا) عملية سرية ذات حجم هائل بدأ تنفيذها في صيف عام ٢٠٢٤، بهدف نقل ملايين الوثائق التي توثق تاريخ اللاجئين الفلسطينيين من مناطق الخطر إلى الأردن. وقد أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية شملت **نقل الأرشيف** من قطاع غزة والقدس الشرقية وسط تصاعد الأعمال القتالية، وأنه تم إكمالها في الرابع عشر من مايو/أيار ٢٠٢٦.  

## تفاصيل العملية وتعقيداتها اللوجستية  

شارك في العملية عشرات الموظفين المتخصصين في الأونروا، موزعين على أربع دول عربية، حيث تم تنظيم فرق نقل سرية استخدمت وسائل نقل مدرجة تحت ستار إنساني لتفادي انتباه القوات الإسرائيلية. وصفت الوثائق بأنها تشمل سجلات سكنية، شهادات تعليمية، وثائق صحية، وأرشيفات ثقافية تعود إلى عقود من النضال الفلسطيني.  

وقال أحد المسؤولين في الأونروا، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: «كانت المهمة تتطلب تنسيقاً دقيقاً مع الجهات الأمنية الأردنية، بالإضافة إلى تأمين مسارات نقل سرية لتفادي أي تدخل من قبل الاحتلال». وأضاف أن **العملية** استغرقت ما يقرب من عامين من التخطيط والتنفيذ، ما يجعلها واحدة من أكثر المهام تعقيداً في تاريخ حفظ التراث على مستوى العالم.  

## الأرشيف في الأردن: مرحلة الرقمنة وحفظ الذاكرة الجماعية  

وصلت الوثائق إلى **عمان** حيث تم إنشاء مرفق مؤقت لتخزينها قبل البدء بعملية الرقمنة الشاملة. وتعمل فرق تقنية متخصصة على تحويل كل مستند إلى صيغة إلكترونية، مع توثيق دقيق للبيانات الوصفية لضمان إمكانية الوصول إليها من قبل الباحثين والمؤرخين.  

تشير مصادر داخل الأونروا إلى أن عملية الرقمنة ستستغرق ما لا يقل عن ثلاث سنوات، وستشمل التعاون مع مؤسسات أكاديمية دولية لضمان جودة الحفظ. وتُعَدُّ هذه الخطوة **جهداً استثنائياً** يهدف إلى صون الذاكرة الجماعية الفلسطينية من الاندثار في ظل الصراعات المستمرة.  

## إخلاءات القدس الشرقية وتغيير التركيبة الديموغرافية  

في سياق متصل، سلط موقع «أوريان ٢١» الفرنسي الضوء على موجة إخلاءات مستمرة تستهدف أحياءً فلسطينية في **القدس الشرقية**. وفقاً للتقارير، أصدرت السلطات الإسرائيلية قرارات إخلاء مئات العائلات لتسهيل توسيع مشاريع استيطانية في المناطق المجاورة للبلدة القديمة.  

يعتمد المستوطنون على ثغرتين قانونيتين، أحدهما استناداً إلى قانون «الأرض المملوكة للدولة» والآخر إلى أوامر «التنمية الحضرية»، لتبرير عمليات الإخلاء. وقد حذّر التقرير من أن استمرار هذه الإجراءات سيؤدي إلى **تغيير جذري** في التركيبة السكانية للقدس الشرقية، ما سيؤثر بصورة لا رجعة فيها على الهوية التاريخية للمدينة.  

## تداعيات الحرب على غزة والضغط الأكاديمي الدولي  

في ظل تصاعد النزاع في قطاع غزة، رصد تقرير في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ارتفاعاً بنسبة **١٥٠٪** في محاولات استبعاد إسرائيل من برنامج «أفق أوروبا» للبحث العلمي. وتتصدر بلجيكا وهولندا قائمة الدول التي تدعو إلى مقاطعة البرنامج، ما يعكس توتراً أكاديمياً دولياً يتصاعد مع استمرار الصراع.  

تشير التحليلات إلى أن الجامعات الإسرائيلية ترى في هذه المقاطعة **خطراً استراتيجياً** قد يؤدي إلى فقدان تمويلات وشراكات علمية هامة، وهو ما قد يضعف مكانتها الأكاديمية على المدى البعيد.  

## التحركات الجوية الأمريكية فوق كوبا وتوترات إقليمية  

من جهة أخرى، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً عن تصاعد غير مسبوق في طلعات المراقبة الجوية الأمريكية فوق **كوبا**. وشملت الطلعات طائرات تجسس ومسيّرات، في ظل تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالتحرك العسكري ضد هافانا.  

وأبرزت الصحيفة أن **الولايات المتحدة** لم تحاول إخفاء هذه الطلعات، ما أثار جدلاً واسعاً بين الخبراء الاستراتيجيين؛ فبعضهم يرى في ذلك محاولة للضغط النفسي، بينما يعتقد آخرون أنها قد تمهد لاستخدام القوة العسكرية فعلياً. وتُعَدُّ هذه الموجة استثنائية مقارنةً بعدد محدود من عمليات المراقبة التي شهدتها العلاقات الأمريكية الكوبية على مدى عقود من التوتر المتقطع.  

## آفاق المستقبل وتحديات حفظ التراث  

مع اكتمال نقل الأرشيف الفلسطيني إلى الأردن، يواجه الأونروا تحديًا جديدًا يتمثل في ضمان استدامة عملية الرقمنة وتوفير وصول آمن للباحثين دون تعريض الوثائق للتهديدات الأمنية. كما تستمر الضغوط الدولية على إسرائيل بشأن إخلاءات القدس الشرقية، ما يستدعي تدخلًا دبلوماسيًا لمنع تغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة.  

في الوقت نفسه، يبقى التوتر الجيوسياسي في منطقة الكاريبي ومقاطعته مع الصراع الفلسطيني يضيفان طبقة إضافية من التعقيد على المشهد الدولي. يبقى السؤال الأبرز: ما مدى قدرة المجتمع الدولي على توفير حماية فعّالة للتراث الفلسطيني وضمان استقرار المناطق المتنازع عليها في ظل تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية؟
