إقالات الزيدي تفتح باب جدل حول توازن القوى في العراق

خلفية الأحداث
أثارت الإقالات والتغييرات التي أجراهارئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مؤسسات أمنية واقتصادية حساسة جدلا حول ما إذا كانت هذه الخطوة تهدف إلى إعادة ترسيخ سلطة الدولة أو استجابة لضغوط أمريكية تستهدف نفوذ فصائل قريبة منإيران. هذه التغييرات جاءت بعد لقاء الزيدي بالمبعوث الأمريكيتوم براك وقبيل زيارته المرتقبة إلىواشنطن.
رؤية إصلاحية أم استجابة لضغوط؟
يرى بعض المحللين أن هذه الإقالات جزء من مشروع أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب مراكز القوة داخل الدولة العراقية، لا مجرد استجابة ظرفية لتطور سياسي عابر. يعتبرمصطفى السراي، مدير الأبحاث في مركز البيان للدراسات والتخطيط، أن ما يجري لا ينفصل عن مسار إصلاحي سبق طرحه داخل قوى الحكم، يقوم على إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والسياسية والاقتصادية.
توازنات سياسية هشة
然而، لا تحظى هذه الرؤية بإجماع داخل المشهد العراقي. يربطكاظم الحاج، الكاتب والباحث السياسي، توقيت الإجراءات بتحولات إقليمية متسارعة، خصوصا ما يتعلق بالعلاقة الأمريكية الإيرانية ومستقبل الوجود الأمريكي في العراق. يعتبر أن السؤال المركزي لا يتعلق بالإصلاح نفسه، بل بالجهة التي يستفيد منها هذا الإصلاح والنتائج التي سيقود إليها.
تحديات المواجهة
تملك الفصائل والقوى المتضررة أدوات سياسية وشعبية وإعلامية تمكنها من إبطاء المسار أو فرض تعديلات عليه من خلال التفاوض والضغط المتبادل. يرىعصام الفيلي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، أن أي انزلاق نحو صدام شامل بين الدولة والقوى المسلحة سيحمل تداعيات أمنية وسياسية باهظة.
المستقبل المرتقب
مع اقتراب موعد زيارة الزيدي إلى واشنطن، يضفي ذلك بعدا إضافيا على النقاش حول إقبال بغداد على المضي في ملفات طالما طالبت بها الولايات المتحدة، وفي مقدمتها ضبط السلاح وإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية. يعتبر أن نجاح هذه الخطوات مرهون بقدرة الزيدي على تحقيق توازن دقيق بين فرض سلطة الدولة والحفاظ على الحد الأدنى من التوافق الوطني. سيشكل هذا التحدي اختبارا حقيقيا لاستقرار العراق في الأشهر المقبلة.





