---
slug: "xtbr04"
title: "واشنطن تعاقب كابيلا لدعمه حركة \"إم 23\" في شرق الكونغو"
excerpt: "الولايات المتحدة الأمريكية تفرض عقوبات اقتصادية على الرئيس الكونغولي السابق جوزيف كابيلا لدوره في دعم حركة \"إم 23\" وتحالف نهر الكونغو، في خطوة تهدف إلى إنقاذ اتفاق السلام بين الكونغو ورواندا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/77d05e4ab5c2c167.webp"
readTime: 2
---

## واشنطن تعاقب كابيلا لدعمه حركة "إم 23"
فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية على **جوزيف كابيلا**، الرئيس الكونغولي السابق، بسبب دعمه لحركة "إم 23" وتحالف نهر الكونغو في شرق **جمهورية الكونغو الديمقراطية**. هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات الإدارة الأمريكية إنقاذ اتفاق السلام المهتز بين **كينشاسا** و**كيغالي**.

## تفاصيل العقوبات
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عن فرض العقوبات على كابيلا، مشيرا إلى أنه قدم دعما ماليا لتحالف نهر الكونغو من أجل التأثير على الوضع السياسي في الشرق. كما شجع جنودا في القوات المسلحة الكونغولية على الانشقاق والانضمام إلى قوات التحالف، وسعى إلى شن هجمات من خارج البلاد على الجيش الكونغولي في الشرق.

## رد فعل السلطات الكونغولية
رحبت **كينشاسا** بالقرار، ووصف **جاكمان شاباني** نائب رئيس الوزراء الخطوة بأنها "متأخرة"، معتبرا أن كابيلا "هو المحرض والمبادر والمهندس لزعزعة استقرار الكونغو". في المقابل، رفض كابيلا العقوبات واصفا إياها بأنها "غير مبررة، ومدفوعة بدوافع سياسية، وتستند إلى اتهامات لا أساس لها".

## تأثير العقوبات على الوضع في الكونغو
تأتي هذه العقوبات في وقت تشهد فيه شرق **الكونغو** تصاعدا في التوترات بين الحكومة وحركة "إم 23"، التي تسيطر على عاصمتي مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية، **غوما** و**بوكافو**. وتطرح هذه الخطوة تساؤلات حول قدرة العقوبات على تغيير ميزان القوى في الميدان، وعن انعكاساتها على المعارضة الكونغولية في الداخل، وعلى علاقة **كينشاسا** ب**كيغالي**.

## موقف الولايات المتحدة الأمريكية
أكد **سكوت بيسينت** وزير الخزانة الأمريكي أن الإدارة الأمريكية ستستخدم مجموعة أدواتها الكاملة لدعم سلامة اتفاقيات واشنطن، وأضاف أن الرئيس **ترامب** يمهد الطريق للسلام في **جمهورية الكونغو الديمقراطية**. بينما أشار **تومي بيغوت** المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إلى أن الإجراء يبعث برسالة واضحة: سنحاسب كل من يعرقل جهود السلام في الكونغو.

## خلفية الأزمة
تجدر الإشارة إلى أن كابيلا -الذي حكم الكونغو بين عامي 2001 و2019- صدر بحقه في سبتمبر/أيلول 2025 حكم بالإعدام غيابيا من محكمة عسكرية كونغولية، بتهم "الخيانة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية". كما تظل أسئلة جوهرية معلقة حول قدرة العقوبات على تغيير ميزان القوى في الميدان، في ظل سيطرة "إم 23" على مناطق غنية بالمعادن.

## مستقبل الأزمة
تبقى الأنظار متجهة نحو التطورات القادمة في شرق الكونغو، ومدى تأثير العقوبات على الوضع الميداني والسياسي في البلاد. في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه العقوبات ستسهم في استعادة السلام والاستقرار في المنطقة، أم أنها ستزيد من تعقيدات الأزمة.
