---
slug: "xsx2hw"
title: "قمة \"أفريقيا إلى الأمام\": ماذا تريد فرنسا من كينيا؟"
excerpt: "تستضيف نيروبي قمة \"أفريقيا إلى الأمام\" بالتعاون مع فرنسا، التي تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع المنطقة بعد تراجعها من النفوذ التقليدي في الساحل الأفريقي. لكن أسئلة جوهرية عن طبيعة العلاقة الفرنسية الأفريقية تظل مطروحةً بعد انسحاب فرنسا من بعض الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية، وزيارتها لنيروبي، العاصمة الأفريقية الوحيدة الناطقة بالإنجليزية. سيحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر القمة تحقيق إقناع شركائها الأفارقة بأن \"نهاية حقبة النفوذ\" ليست مجرد عنوان بلاغي، بل تحول في الأدوات والمصالح."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8a478f6934b9469e.webp"
readTime: 2
---

**تظهر فرنسا في نيروبي**
تستضيف نيروبي اليوم الاثنين قمة "أفريقيا إلى الأمام"، وهي أول قمة فرنسية أفريقية تُعقد في دولة أفريقية ناطقة بالإنجليزية. ويترأس القمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الكيني وليام روتو. من المتوقع أن يفتتح الرئيس ماكرون اليوم الأول من القمة منتدى للأعمال، الذي يضم نحو 1500 مستثمر ورائد أعمال، قبل أن ينعقد اليوم الثاني على مستوى رؤساء الدول والحكومات.

**تراجع نفوذ فرنسا**
تأتي القمة في إطار جولة أفريقية لماكرون، التي بدأها من الإسكندرية بافتتاح الحرم الجديد لجامعة سنغور الفرانكفونية، وحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وختتمها في أديس أبابا بلقاء رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وزيارة مقر الاتحاد الأفريقي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ومن المقرر أن تنعقد القمة في نيروبي في لحظة تراجع متواصل للحضور العسكري والسياسي الفرنسي في المجال الفرنكفوني التقليدي. فمنذ سبتمبر/أيلول 2023 سحبت باريس قواتها من النيجر إثر انقلاب يوليو/تموز من العام نفسه، ثم خفضت وجودها في كوت ديفوار، وانتهى الوجود العسكري الفرنسي الدائم في السنغال خلال عام 2025، فيما كانت قواتها قد انسحبت قبل ذلك من مالي وبوركينا فاسو.

**توسيع نفوذ فرنسا**
وتسعى فرنسا إلى توسيع نفوذها الجيوستراتيجي في أفريقيا بعد انسحابها من الساحل، وتعزيز تحالفاتها خارج دائرة مستعمراتها السابقة. ويوماً ما، قال الرئيس ماكرون إن حقبة "مجال النفوذ" الفرنسي في الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية "انتهت". ويدعو الرئيس الفرنسي إلى تحويل العلاقة الفرنسية الأفريقية، ويشدد على ضرورة تحقيق تعهدات الشراكة المتوازنة على الأرض. وتشمل الملفات المطروحة في القمة: التمويل المستدام وإصلاح النظام المالي الدولي، والانتقال الطاقي والتصنيع الأخضر، والاقتصاد الأزرق والبنية التحتية، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والزراعة المستدامة والأمن الغذائي والصحة، إضافة إلى السلام والأمن.

**توقعات من المراقبين**
وتظل أسئلة جوهرية من قبل العديد من المراقبين مطروحةً على طاولتها: هل تمثل القمة تحولا فعليا في طبيعة العلاقة الفرنسية الأفريقية؟ أم إعادة تموضع بأدوات مختلفة؟ وهل تترجم تعهدات الشراكة المتوازنة إلى ممارسة على الأرض؟ تظل الإجابة مرهونة بمخرجات اليومين المقبلين، وبمدى قدرة باريس على إقناع شركائها الأفارقة بأن "نهاية حقبة النفوذ" ليست عنوانا بلاغيا، بل تحول في الأدوات والمصالح.
