---
slug: "xpe6kc"
title: "البيت الأبيض ينفي ادعاءات واشنطن بوست حول خلاف بين ترامب وهيغسيث بشأن نقص الذخائر"
excerpt: "صحيفة واشنطن بوست أفادت بحدوث توتر بين الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث حول نقص الأسلحة، بينما نفى البيت الأبيض والبينتاگون ذلك ووصّفوا التقرير بأخبار كاذبة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f8614220b901c763.webp"
readTime: 4
---

أفادت صحيفة واشنطن بوست يوم الأربعاء أن مصادر مطلعة أكدت حدوث خلاف بين الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بخصوص نقص المخزون العسكري الذي قد يحد من الخيارات في مواجهة إيران. وجاء ذلك في سياق اجتماع طارئ عُقد في البنتاغون لمناقشة مسألة الذخائر.

وفقًا للصحيفة، ارتفع استياء الرئيس إلى أقصى حد خلال زيارة كامب ديفيد الأسبوع الماضي، حيث طلب هيغسيث توضيحات حول ما وصفه ترامب بأنه تضليل بخصوص النقص الحاد في المخزون. وقد جرى النقاش على هامش اجتماع مجلس الوزراء في كامب ديفيد يوم الجمعة، حيث عبّر ترامب عن اعتقاده بأن مسألة الذخائر "تم حلها".

في اللقاء، دافع هيغسيث عن موقفه وألقى باللوم على نائبه ستيفن فاينبرغ، مشيرًا إلى أن النائب لم يطلع الرئيس بالكامل على حجم النقص. وأشار أحد المصادر إلى أن النقص يشمل صواريخ بعيدة المدى وطائرات اعتراض جوية، وهو ما أثر على قرار ترامب بعدم شن هجمات جوية واسعة النطاق ضد إيران في الأيام الأخيرة.

تأتي هذه الإشارات في ظل تقارير أمريكية متعددة صدرت خلال الأسبوع تشير إلى قلق المسؤولين من تراجع مخزون الأسلحة نتيجة الصراع مع طهران. ومع ذلك، نفى البيت الأبيض تمامًا ما جاء في تقرير واشنطن بوست، مؤكدًا أن الادعاءات حول نفاد المخزون أو وجود خلاف داخلي هي خيال.

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ما ورد في الصحيفة "أخبار كاذبة"، مضيفة أن الرئيس يثق تمامًا في وزير الدفاع. وأكدت لاحقًا أن الإدارة الأمريكية أكدت للصحيفة أن ما يُزعم "لم يحدث مطلقًا"، وأن القصة تم ترويجها من قبل شخص يسعى لتشويه سمعة الوزير لأسباب غير معروفة.

من جهتها، نفى المتحدث الرسمي عن البنتاغون أي إشارة إلى تضليل من قبل هيغسيث أو إلقاء اللوم على نائب الوزير فاينبرغ. وأوضح أن الادعاءات المتعلقة بنفاد المخزون أو الخلافات الداخلية لا تستند إلى أي واقع.

في سياق متصل، نقلت شبكة إن بي سي عن مصادر تأكيدها أن البنتاغون عقد اجتماعًا طارئًا مساء الجمعة لمناقشة سبل معالجة النقص بعد مكالمة غاضبة من ترامب. ودعا المسؤول في وزارة الدفاع كبار القادة والمسؤولين عن المشتريات إلى حضور الاجتماع بشكل عاجل.

بعد نشر تقرير واشنطن بوست، صرح الرئيس ترامب بأنه سيتخذ إجراءات ضد من يطلق "تصريحات خائنة"، مشيرًا إلى إمكانية فرض عقوبات بالسجن لفترات طويلة. كما أكد أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة" من الذخائر، وأن شركات الدفاع تعمل على توسيع قدرات الإنتاج بأسرع وتيرة تاريخية.

في الوقت نفسه، شدد ترامب على أن كميات كبيرة من الذخائر تُصنع وتُشحن إلى الولايات المتحدة حسب الحاجة، وأن نقصًا في المخزون لا وجود له. ومع ذلك، أشار تقرير واشنطن بوست إلى أن الجيش يواجه نقصًا حادًا في بعض الأنواع، بما في ذلك صواريخ أتاكمز القصيرة المدى التي طلبتها أوكرانيا، حيث أُبلغ أن المخزون استُنزف إلى حد لا يُذكر.

ذكر التقرير أن الجيش الأمريكي استخدم أكثر من ألف وثلاثمائة صاروخ باليستي تكتيكي خلال الأسابيع الأولى من القتال، وأن نقص الصواريخ الاعتراضية قد يغيّر طريقة اتخاذ القرار بشأن استخدام الذخائر ضد أي تهديد مستقبلي. وقد صرح مسؤول أمريكي للصحيفة أن هذا النقص يدفع إلى تعديل التكتيكات، وهو ما أكدت شبكة إن بي سي نيوز.

أشار التقرير إلى أن جلسة استماع في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي شهدت نقاشًا حادًا بين هيغسيث وبعض الديمقراطيين حول مدى صدق التقييمات المقدمة للرئيس بشأن الحرب على إيران، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بحملة عسكرية طويلة على مخزون الجيش.

خلال الجلسة، امتنع هيغسيث عن مناقشة نصيحته للرئيس، بل ألقى باللوم على إدارة بايدن في أي نقص في الإمدادات، معتبرًا أن المسؤولية تقع على الإدارة السابقة في التعامل مع الجيش. كما طلب هيغسيث، إلى جانب نائب الوزير فاينبرغ ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، من المشرعين تخصيص 67 مليار دولار كتمويل عسكري إضافي لتغطية تكاليف الحرب على إيران.

في شهادته الشهر الماضي أمام المشرعين، صرح هيغسيث أن الطلب يمثل حاجة "ملحة وضرورية" لإعادة ملء مخزونات الجيش. وقد أكد أن هذا التمويل سيساعد في معالجة النقص الذي أشار إليه عدة تقارير.

باختصار، يظل الخلاف المزعوم بين ترامب وهيغسيث حول نقص الذخائر موضوعًا متباينًا بين ما تنشره وسائل الإعلام وما تنفيه الجهات الرسمية. بينما تستمر التقارير في الإشارة إلى نقص في صواريخ معينة، يظل البيت الأبيض والبينتاگون يصرّان على أن المخزون كافٍ وأن أي ادعاءات بخلاف داخلي أو نقص حاد هي مجرد شائعات لا أساس لها.
