الجمعة، ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

دونالد ترمب يفتخر بنتائج اختبار الذكاء ويسخر من خصومه

·4 دقيقة قراءة
دونالد ترمب يفتخر بنتائج اختبار الذكاء ويسخر من خصومه

خطابٍ مفاجئ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض

في5 مايو 2026، وفي جلسة غير متوقعة داخلالقاعة الشرقية بمقر الرئاسة الأمريكية، ألقىدونالد ترمب كلمةً تجمع بين الفخر الذاتي والتهكم السياسي. أعلن الرئيس عن حصوله علىالعلامة الكاملة في ثلاثة اختبارات ذكاء دولية، وأبدى نيته اختبار الحضور مباشرةً، مُشيرًا إلى أن أغلبية الحاضرين قد لا تتجاوز الحد الأدنى للنجاح. جاء الخطاب في إطار اجتماع غير رسمي جمع عددًا من المسؤولين والمستشارين الإعلاميين، لكنه سرعان ما تحول إلى حدثٍ لفت الأنظار داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

التحدي المفتوح للذكاء الجماعي

بدءترمب كلمته بتحذيرٍ من عناوين الصحف التي قد تُسهب في نقد ما سيقوله، ثم انتقل مباشرةً إلى موضوعه المفضل: ذاته. صرح أنه خضع لثلاثة اختبارات ذكاء معروفة، وأنه حصل علىالعلامة الكاملة في كلٍ منها، مؤكدًا أن هذا الإنجاز نادرٌ لدرجة أن الأطباء الذين أجروا الاختبارات أظهروا دهشةً تشبه مشاهدة ظاهرة خارقة.

بعد ذلك، عرض الرئيس سؤالًا أوليًا من نوع اختبارٍ بصريٍ: طلب من الحضور تحديد صورةالسنجاب المخفي بين كل منالأسد والتمساح والذئب. وأوضح أن الهدف من هذا السؤال هو قياس مدى انتباه الجمهور وصبره، مُشيرًا إلى أن "الاختبار ليس مجرد لعبة، بل هو مرآة لقدرة التفكير السريع".

تفاصيل الأسئلة وتفاعل الجمهور

مع تقدمترمب في عرض الأسئلة، زادت صعوبة التحديات وفقًا لتصريحاته. أشار إلى أن الأسئلة التالية تشمل مسائل حسابية معقدة، وتفسيرات منطقية لسيناريوهات افتراضية، إلى جانب اختبارات الذاكرة البصرية. وأوضح أن "حتى أذكى العقول في القاعة قد تجد صعوبة في إكمال السلسلة".

ردود فعل الحضور انقسمت بين الضحك المتوتر والجدية المتوترة. بعض المستشارين حاولوا إظهار التفهم، بينما عبّر آخرون عن استياء واضح من ما وصفوه بـ"مظهرٍ هزليٍ للسلطة". في الوقت نفسه، سُجلت تعليقاتٍ من خلفية القاعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصف البعض الخطاب بأنه "عرض كوميدي سياسي" بينما رأى آخرون فيه "تجربة فريدة لتقييم القدرات العقلية للقياديين".

اقتراح إلزام الاختبارات للمرشحين الرئاسيين

أثناء النقاش، طرحترمب سؤالًا جدليًا حول سبب عدم إلزام جميع المرشحين للمنصب الرئاسي باجتياز اختبارات ذكاء قبل الحملات الانتخابية. واقترح تحويل المناظرات التقليدية إلى "مسابقات ذهنية"، حيث يُقَيَّم المتنافسون على أساس قدرتهم على حل المشكلات المعقدة تحت الضغط.

هذا الاقتراح أثار جدلاً واسعًا بين الخبراء السياسيين والقانونيين. فبعضهم رأى في الفكرة "خطوة مبتكرة قد ترفع من مستوى النقاش العام"، بينما حذر آخرون من أن "الذكاء ليس العامل الوحيد في القيادة، وأن التركيز على اختبارٍ واحد قد يغفل مهارات أخرى مثل الخبرة الدبلوماسية والقدرة على بناء التحالفات".

ردود الفئات السياسية وتحليل الخبر

أعربت أحزاب المعارضة عن استنكارهم للخطاب، معتبرةً إياه "محاولة لتشويه صورة المنافسين وإساءة استخدام منصب الرئيس". من جانبها، أشار المتحدث الرسمي للبيت الأبيض إلى أن "الهدف ليس التقليل من شأن أي شخص، بل تسليط الضوء على أهمية التفكير النقدي في اتخاذ القرارات الوطنية".

في تحليلات سريعة للخبر، أشار خبراء الإعلام إلى أن هذا النوع من الخطابات يُظهر نمطًا جديدًا في استراتيجيات التواصل السياسي، حيث يُدمج الترفيه مع الرسائل السياسية لتجذب انتباه الجمهور المتشتت. كما أشاروا إلى أن "التركيز على الذكاء قد يكون وسيلة لتشتيت الانتباه عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل الرأي العام".

خلفية سابقة للمناظرات الذهنية

ليس هذا هو المرة الأولى التي يطرح فيهاترمب فكرة اختبار الذكاء كمعيار للقيادة. ففي حملته الانتخابية السابقة عام 2024، أشار إلى أن "القادة الحقيقيين يجب أن يمتلكوا قدرة على حل المشكلات بسرعة". كما أنه في عدة مناسبات سابقة انتقد فيها نتائج اختبارات الذكاء التقليدية، معتبرًا إياها "مقاييس غير دقيقة لا تعكس الواقع".

ما يلزم للمتابعة المستقبلية

مع تزايد الضجة الإعلامية حول هذا الخطاب، من المتوقع أن تشهد الساحة السياسية الأمريكية مناقشاتٍ مكثفة حول جدوى إدراج اختبارات الذكاء ضمن القوانين الانتخابية. قد يطرح مجلس النواب مشاريع تشريعية لتحديد معايير جديدة لتقييم المرشحين، في حين قد تتجه الأحزاب إلى تعديل استراتيجيات حملاتها لتشمل عناصر تقييمية جديدة.

في الختام، يبقى السؤال الأهم ما إذا كان التركيز المتزايد علىاختبار الذكاء سيؤدي إلى تحسين جودة القيادة أم سيصبح مجرد أداةٍ دعائية تُستَخدم لتشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية التي تواجه الولايات المتحدة في ظل التحديات العالمية المتصاعدة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود
أخبار عامة

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

انطلق ثلاثة شباب من مخيم البص بلبنان إلى تركيا ثم إلى أوروبا، لكن القارب الذي كان ينقلهم غرقت مياهه قبالة السواحل اليونانية؛ أصيب اثنان وتلقى العلاج، بينما لا يزال الشاب علياء الدين النابلسي (22 عاماً) مفقوداً.

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام
أخبار عامة

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن المناقشات مع قادة روس وأوكرانيين وأوروبيين أظهرت تقدماً، وأن روسيا وأوكرانيا وافقتا على اقتراح أمريكي لعقد اجتماع تقني ثلاثي، مع استعداد بوتين لاستئناف المحادثات في نوفمبر.

مقاتلات إسرائيلية تقوم بطلعة جوية قرب حدود إيران في إطار استعراض القوة
أخبار عامة

مقاتلات إسرائيلية تقوم بطلعة جوية قرب حدود إيران في إطار استعراض القوة

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت تقارير موقع أكسيوس أن عشرات الطائرات الإسرائيلية تحلق فوق الأجواء السورية والعراقية باتجاه الحدود الإيرانية يوم الاثنين، ثم عادت إلى قاعدة إسرائيلية لتفادي اكتشاف الدفاع الجوي الإيراني، في تمرين يُعَدّ ردعاً

تفاقم النزعة اليمينية في إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر وتأثيره على الانتخابات المقبلة
أخبار عامة

تفاقم النزعة اليمينية في إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر وتأثيره على الانتخابات المقبلة

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

هجوم 7 أكتوبر/2023 لم يغيّر الاتجاهات الانتخابية في إسرائيل، بل عمّق ميول اليمين المتشدد مع تراجع اليسار، ما يجعل الانتخابات القادمة صراعاً بين أجنحة اليمين حول هوية الدولة ومستقبل الديمقراطية.

هيئة التجارة البحرية البريطانية تسجل هجمات على ناقلتي نفط قبالة سواحل عُمان والعراق
أخبار عامة

هيئة التجارة البحرية البريطانية تسجل هجمات على ناقلتي نفط قبالة سواحل عُمان والعراق

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت الهيئة البريطانية لتجارة البحر أن ناقلتي نفط تعرضتا لإطلاق مقذوفين مجهولين قرب سواحل بُخاء العمانية وميناء الفاو العراقي، ما أدى إلى حريق أُطفئ وتأكد سلامة الطواقم دون أضرار بيئية مسجلة.