---
slug: "xmyl9l"
title: "إدارة ترمب تطالب بحصة في التكنولوجيا من إنتل إلى أوبن إيه آي"
excerpt: "إدارة ترمب تسعى للحصول على حصص ملكية في شركات التقنية الكبرى مثل إنتل وأوبن إيه آي لتقاسم عوائد الذكاء الاصطناعي، ما يثير جدلاً حول دور الحكومة في السوق"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0854a46740d2ea6b.webp"
readTime: 4
---

## طلب رسمي من **إدارة ترمب** للحصول على حصص في قطاع التكنولوجيا  

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت **إدارة ترمب** عن نيتها طلب حصة مالية في أبرز شركات التكنولوجيا الأمريكية، بدءًا من **إنتل** وصولاً إلى **أوبن إيه آي**. يأتي هذا القرار في إطار سعي البيت الأبيض إلى تحويل الدعم المالي المقدم عبر برنامج قانون الرقائق (تشيبس) إلى حصص ملكية تضمن مشاركة دافعي الضرائب في الأرباح المتوقعة من ثورة الذكاء الاصطناعي والرقاقات المتقدمة.  

## خلفية الاتفاق مع **إنتل** وتوسيع النموذج إلى شركات أخرى  

في أغسطس/آب 2025، أبرمت **إنتل** اتفاقًا مع الحكومة الأمريكية بموجب برنامج "سيكيور إنكليف" ضمن قانون الرقائق، حيث استثمرت الدولة ما مجموعه **٨.٩ مليار دولار** في أسهم الشركة العادية. وبذلك حصلت **إدارة ترمب** على حصة تقارب **٩.٩٪** من عملاق أشباه الموصلات. وقد وصف وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك هذه الخطوة بأنها "تحويل المنح غير المدفوعة إلى أسهم حقيقية"، مؤكدًا أن هذا النهج سيصبح معيارًا في سياسات الدعم الصناعي المستقبلية.  

تقارير داخلية صادرة عن رويترز تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس تطبيق نفس النموذج على شركات أخرى استفادت من تمويل قانون الرقائق، بما في ذلك **مايكرون** و**تي إس إم سي** و**سامسونغ**. إذا تم اعتماد هذا الإجراء، فإن **إدارة ترمب** ستحول من حالة استثنائية إلى أداة تفاوضية دائمة في صياغة سياسات الصناعة الوطنية.  

## مفاوضات **أوبن إيه آي** لتخصيص حصة حكومية  

وفقًا لتقارير صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أجرى الرئيس التنفيذي لشركة **أوبن إيه آي** سام ألتمان محادثات أولية مع فريق **إدارة ترمب** حول إمكانية منح الحكومة الأمريكية **حصة مالية قدرها ٥٪** في الشركة، التي تقدر قيمتها بحوالي **٨٥٢ مليار دولار**. يهدف هذا الاقتراح إلى "تقاسم جانب من العوائد الاقتصادية الضخمة المتوقعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي" مع الجمهور، بدلاً من تركها حصريًا للمستثمرين الأوائل والموظفين.  

يُذكر أن الفكرة تم اقتراحها في إطار خطة أوسع لتقليل الضغوط السياسية المتصاعدة على قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه **أوبن إيه آي** وشركتها المنافسة **أنثروبيك** تدقيقًا أمريكيًا أدى إلى تأخير إطلاق نماذج متقدمة. وقد رأى بعض المستشارين في إدارة ترامب أن تقديم حصة حكومية قد يكون وسيلة لامتصاص الصدام السياسي قبل الطرح العام المرتقب للشركة.  

## نموذج الصندوق الدائم وإمكانية توسيعه  

تشير المفاوضات إلى أن الحصة المقترحة قد تُدار عبر هيكل مماثل لصندوق **ألاسكا الدائم**، الذي يستثمر عائدات النفط لصالح ولاية ألاسكا وسكانها. في حالة نجاح الاتفاق، قد تُنشأ آلية مشابهة تستثمر جزءًا من عوائد **أوبن إيه آي** في مشاريع بنية تحتية وطنية أو برامج تعليمية تتعلق بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، ما زالت الشركات الكبرى مثل **أنثروبيك** و**غوغل** و**ميتا** غير متحمسة لتبني هذا النموذج، ولا يزال مستقبلها غير محسوم.  

## تقاسم الإيرادات وإجراءات ربط التراخيص  

في عام ٢٠٢٥، وافقت كل من **إنفيديا** و**إيه إم دي** على مشاركة **١٥٪** من إيرادات مبيعات بعض رقاقات الذكاء الاصطناعي المصدرة إلى الصين مع الخزانة الأمريكية. جاء ذلك في إطار ربط تراخيص التصدير بمقابل مالي مباشر، ما يعكس توجهًا واضحًا للبيت الأبيض لربط الدعم الصناعي بآليات إيرادية ملموسة.  

هذه الخطوة تعكس ما وصفه البيت الأبيض بـ "خطة عمل الذكاء الاصطناعي الأمريكية"، التي تُصنّف السباق في مجال الذكاء الاصطناعي كمعركة من أجل الازدهار الاقتصادي، الأمن القومي، والقيادة التكنولوجية العالمية. تعتمد الخطة على ثلاث ركائز رئيسية: الابتكار، البنية التحتية، والدبلوماسية الأمنية.  

## ردود فعل سياسية واقتصادية  

أثار اقتراح **إدارة ترمب** لتخصيص حصص ملكية في شركات التكنولوجيا جدلاً واسعًا داخل الكونغرس. فبينما يرى البعض أن هذا الإجراء سيضمن عائدًا مباشرًا لدافعي الضرائب ويقلل من الاعتماد على الدعم غير المشروط، يحذر آخرون من خطر التدخل الحكومي المفرط في أسواق حرة قد يثني عن الاستثمارات الخاصة ويقلل من حماس المستثمرين الأجانب.  

من جانبها، أكدت مجموعة من خبراء الاقتصاد أن تحويل المنح إلى أسهم قد يُعيد هيكلة سوق رأس المال التقنية، حيث ستصبح الشركات أكثر حساسية لتقلبات السياسات العامة. وفي الوقت نفسه، يشير محللون إلى أن هذه الخطوة قد تعزز من قدرة الولايات المتحدة على الاحتفاظ بمقدرات الذكاء الاصطناعي داخل حدودها، في ظل تصاعد التنافس مع الصين وأوروبا.  

## ما هو المستقبل المتوقع؟  

إذا ما تم إقرار حصة حكومية في **أوبن إيه آي**، فإن ذلك سيضع سابقة قانونية قد تُعيد تشكيل نموذج التمويل الصناعي في الولايات المتحدة. من المحتمل أن تتبع شركات أخرى في قطاع التكنولوجيا نفس النهج، ما قد يؤدي إلى تشكيل "مجموعة استثمارات حكومية في التكنولوجيا" تُدار من خلال هيئة مستقلة تشرف على توزيع العوائد وإعادة استثمارها في البحث والتطوير.  

في ضوء التطورات الأخيرة، من المتوقع أن تستمر **إدارة ترمب** في الضغط للحصول على حصص ملكية إضافية من الشركات التي تستفيد من برامج الدعم الفيدرالي، خصوصًا في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة. وعلى صعيد آخر، قد يُعيد هذا التوجه تشكيل العلاقة بين القطاع الخاص والحكومة، ما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل الجهات التنظيمية لتفادي أي تضارب محتمل بين المصالح العامة والخاصة.  

**المستقبل القريب** سيُظهر ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستُسهم في تعزيز القدرة التنافسية للولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، أو إذا ما كانت ستُثير مخاوف حول تدخل الدولة في أسواق حرة قد تُقوّض ثقة المستثمرين على المدى الطويل.
