---
slug: "xmh1v9"
title: "حرب إيران تحاصر وزير الحرب هيغسيث أمام الكونغرس"
excerpt: "في جلسة استجواب بالكونغرس، وزير الحرب بيت هيغسيث يبرر طلب البنتاغون لميزانية تاريخية بقيمة 1.5 تريليون دولار، مؤكدًا وجود خطط للتصعيد أو التراجع في حرب إيران، مطالبًا بتفصيل الإنفاق"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7e016da576402abf.webp"
readTime: 4
---

## بيان وزير الحرب أمام لجنة الدفاع يثير جدلاً واسعاً  

أمام لجنة الدفاع التابعة للجنة الفرعية للمخصصات في مجلس النواب الأمريكي، صرح **بيت هيغسيث**، وزير الحرب، يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، بأن طلب البنتاغون لميزانية تاريخية تبلغ **1.5 تريليون دولار** يهدف إلى تمويل عمليات **حرب إيران** الحالية وتوفير بدائل استراتيجية في حال اضطرار الولايات المتحدة إلى التصعيد أو التراجع. وعلى الرغم من إشارته إلى وجود "خطة للتصعيد إذا لزم الأمر" و"خطة للتراجع إذا لزم الأمر"، تجنب الوزير أي توضيح ملموس بشأن الخطوات الفعلية التي قد تُتخذ في المستقبل القريب.  

## طلب الميزانية التاريخية وتبريرها  

خلال الجلسة التي استمرت لساعات، أكد **هيغسيث** أن الميزانية التي يطلبها البنتاغون هي "ميزانية مسؤولة مالياً ومخصصة للعمليات العسكرية". وأضاف أن الطلب يشمل رفع الرواتب للجنود، وإلغاء الثكنات المتردية، بالإضافة إلى استثمارات ضخمة في مشاريع رئيسية أطلقها الرئيس **دونالد ترمب** مثل **مشروع القبة الذهبية** و**مشروع الأسطول الذهبي**.  

الوزير أوضح أن الإدارة الحالية ترى أن القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية "أُنهكت بفعل سنوات من سياسات سابقة"، مما استدعى تعزيز الإنفاق لتجديد القدرة على إظهار القوة العسكرية في ساحة عالمية متقلبة.  

## ردود فعل النواب من الحزبين  

انطلقت أسئلة حادة من كل من الديمقراطيين والجمهوريين. سألته النائبة **بيتي ماكولوم**، العضوة البارزة في اللجنة، عما إذا كانت الإدارة تمتلك "خطة بديلة لتقليص العمليات" في ظل تكاليف الحرب المتصاعدة. جاء رد الوزير بأنه يمتلك خططًا متعددة، لكنه أصر على أن التفاصيل المالية الدقيقة ستُقدم في تقارير لاحقة.  

من جانب آخر، عبّر النائب الجمهوري **كين كالفيرت** عن "مخاوف جدية" بشأن ما وصفه بـ "الطلب غير المبرر للموارد". طالب كالفيرت اللجنة بتوضيح كيفية ترجمة الزيادة إلى تحسينات قابلة للقياس في القدرات القتالية، مشددًا على ضرورة ربط الإنفاق بنتائج ملموسة.  

النائب الجمهوري **توم كول**، رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب، أعرب عن قلقه من أن نهج **ترمب** قد يعزل حلف شمال الأطلسي وشركاء الولايات المتحدة التقليديين، مؤكدًا أن شعار "أمريكا أولاً" لا يجب أن يُفهم على أنه "أمريكا وحدها".  

## خلفية الصراع مع إيران  

تجددت **حرب إيران** بعد سلسلة من الحوادث التي شهدتها المنطقة منذ عام 2024، بما في ذلك هجمات صاروخية على قواعد بحرية أمريكية في الخليج، وتدخلات إلكترونية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي. وقد أفضت تلك التطورات إلى رفع مستوى التوتر بين واشنطن وطهران، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل ضربات جوية محدودة ودعم قوات حلفائها في المنطقة.  

منذ تولي **دونالد ترمب** الرئاسة، اتخذت الإدارة نهجًا أكثر حزمًا تجاه برنامج الأسلحة النووية الإيراني، معتمدًا على ضغوط اقتصادية وعقوبات متعددة، إلى جانب تهديدات عسكرية صريحة. وقد أدى ذلك إلى تزايد الإنفاق الدفاعي لتلبية متطلبات عمليات استهداف دقيقة وتحديث الأسطول البحري.  

## تفاصيل الإنفاق ومطالبات الشفافية  

أحد أبرز النقاط التي أثارت الجدل هو طلب **هيغسيث** لزيادة الرواتب وإلغاء الثكنات المتدهورة. وفقًا للبيان المقدم، سيُخصص جزء كبير من الزيادة لتجديد القواعد العسكرية في أوروبا وآسيا، بالإضافة إلى تحسين مرافق التدريب للجنود. كما سيُستثمر جزء من المبلغ في **مشروع القبة الذهبية**، وهو نظام دفاع جوي متقدم يهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية على مسافات طويلة.  

ومع ذلك، أصر النواب على الحصول على جدول زمني مفصل يوضح كيفية صرف **1.5 تريليون دولار**، مطالبين بتقارير شهرية توضح النفقات الفعلية مقابل الأهداف الاستراتيجية. وأشار **كالفيرت** إلى أن "الشفافية" هي المفتاح لتجنب أي سوء استخدام للموارد العامة.  

## آفاق المستقبل وتوقعات التطورات  

يُتوقع أن تستمر جلسات الاستجواب في الأسابيع القادمة، حيث سيُطلب من وزارة الدفاع تقديم "خطة عمل مفصلة" تشمل تقديرات التكلفة لكل مشروع ومؤشرات أداء واضحة. وفي ظل الضغط المتزايد من كلا الحزبين، قد تُجري لجنة المخصصات مراجعات دقيقة قبل التصويت على اعتماد الميزانية للعام المالي 2027.  

من جانب آخر، يبقى مستقبل **حرب إيران** غير واضح. فبينما يؤكد **هيغسيث** وجود خطط للانتقال إلى "التراجع إذا لزم الأمر"، فإن التوترات الجيوسياسية في الخليج قد تدفع الإدارة إلى اتخاذ إجراءات أسرع من المتوقع.  

إن ما إذا كان طلب الميزانية الضخم سيحظى بالموافقة النهائية سيعتمد إلى حد كبير على قدرة وزارة الدفاع على إقناع المشرعين بأن الإنفاق سيترجم إلى تعزيز واضح للقدرات القتالية وحماية المصالح الأمريكية في المنطقة.  

**في الختام، يظل السؤال الأبرز هو ما إذا كانت الإدارة الأمريكية قادرة على موازنة الحاجة إلى تمويل حرب مستمرة مع مطالب الشفافية والمسؤولية المالية التي يفرضها الكونغرس، وما سيؤول به الأمر إلى تشكيل مسار جديد للسياسة الدفاعية الأمريكية في مواجهة التحديات الإيرانية المتصاعدة.**
