اليابان ترفع رسوم التأشيرات لأول مرة منذ 50 عاماً

أعلنالمكتب العام للهجرة الياباني اليوم السبت عن رفعرسوم تأشيرات الدخول للأجناس لأول مرة منذ نحو نصف قرن، في خطوة تهدف إلى تمويل تطوير خدمات الهجرة وتعزيز برامج تعليم اللغة اليابانية للوافدين. وستدخل الزيادة حيز التنفيذ اعتباراً من أول يوليو 2026، وستُطبق على جميع فئات التأشيرات الصادرة للمسافرين من خارج آسيا.
زيادة رسوم التأشيرات بواقع 4.8 ضعف
ذكرتصحيفة الإندبندنت أنالتأشيرة لمرة واحدة سترتفع من 19 دولاراً إلى 93 دولاراً، فيما ستصل تكلفة التأشيرة متعددة الدخول إلى 190 دولاراً، بزيادة تصل إلى 480% مقارنة بالأسعار الحالية. وبرر المكتب الياباني هذه الخطوة بأن الموارد الإضافية ستوجه نحو تحسين البنية التحتية في مراكز الهجرة، وتوسيع برامج تدريب النطق واللغة اليابانية، وتوفير إجراءات أكثر فعالية لمكافحة المخالفات المرتبطة بتجاوز مدد الإقامة القانونية.
دعم برامج الاندماج اللغوي
أكدوزير الهجرة الياباني، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الحكومة في طوكيو، أن "الزيادة ليست هدراً مالياً، بل استثمار في بناء مجتمع أكثر تناغماً بين السكان الأصليين والوافدين". ولفت إلى أن 40% من عائدات التأشيرات الجديدة ستُخصص لدعم مراكز تعليم اللغة اليابانية في المدارس الخاصة، بينما ستخصص 30% لتطوير تطبيقات ذكية تساعد في مراقبة التزام المقيمين بالفترة المسموح بها قانونياً.
تأثيرات على السياحة والشركات
أشار خبراء اقتصاد إلى أن القرار قد يؤثر سلباً على قطاع السياحة الياباني، الذي شهد نمواً مطرداً منذ فتح الحدود بعد جائحة فيروس كورونا. ومع ذلك، أعربتغرفة التجارة اليابانية عن دعمها للقرار، مؤكدة أن التكلفة الإضافية ستساهم في جذب "عمال مهرة" من الخارج، خصوصاً في قطاعات النقل والصحة، حيث تعاني اليابان من نقص حاد في القوى العاملة.
ملفات دولية تتصدر الصحافة العالمية
في سياق متصل، شهدت وسائل الإعلام العالمية تغطية واسعة للتطورات السياسية والاقتصادية. من أبرزها:
التفاهم الأمريكي الإيراني يواجه تردد ترمب
نشرتوكالة بلومبيرغ تقريراً تحليليًا عن تأثير اعترافالرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن المخاوف من أزمات اقتصادية عالمية دفعته لتوقيع مذكرة التفاهم مع إيران. ورأى المراقبون أن هذا الاعتراف قد يحد من قدرة الإدارة الأمريكية على توجيه ضغوط مالية أو عسكرية على طهران في المفاوضات المقبلة، خصوصاً بعد أن أظهر ترمب "ترددًا" في تبني خطاب مواجهة مع إيران خشية تكرار أزمات 2021.
أوكرانيا تُبعد الحرب عن بُعد روسيا
كشفتمجلة بوليتيكو عن تقارير استخباراتية تُفيد بأن الهجمات المتكررة للطائرات المُسيّرة الأوكرانية على منشآت طاقة وسكك حديدية في عمق الأراضي الروسية "تُرسِّخ فكرة أن الحرب لم تعد حدثاً عسكرياً مفصولاً عن حياة المواطنين الروس اليومية". واعتبر خبراء أن تكتيكات كييف تهدف إلى تقويض "الدعم الإيديولوجي" الذي تتمتع به موسكو داخل المجتمع الروسي.
بولندا تُعيد النظر في علاقاتها مع أوكرانيا
أشارتصحيفة واشنطن بوست إلى خطوة جديدة منبولندا، حيث قررت سحب وسام "النسر الأبيض" الذي منحته سابقاً للرئيس الأوكرانيفولوديمير زيلينسكي. ووصف الكاتب التحليلي في الصحيفة القرار بأنه "رسالة تحذير من أن وارسو لن تتجاوز حدود التضامن مع كييف في قضايا تُهدد أمنها القومي".
استطلاع يُظهر تغيراً في موقف الاتحاد الأوروبي من بريكست
في الشأن الأوروبي، كشفاستطلاع نُشرته صحيفة الغارديان أن نحو62% من مواطني دول الاتحاد الأوروبي يؤيدون عودةبريطانيا إلى التكتل، معتبرين أن تداعيات الانفصال "كانت مكلفة"، بينما تشير 25% إلى رفضهم القاطع للعودة. ويرى محللون أن هذا التغير يعكس تطلباً أوروبياً لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع لندن بعد أزمات الطاقة والتجارة التي سبقت "بريكست".
تداعيات مستقبلية
أكد مسؤولون يابانيون أن الزيادة في رسوم التأشيرات ستُطبق بشكل مراقب لتجنب تأثيرات سلبية على الاقتصاد، مع تعويضها بإعفاءات للفئات الطلابية والباحثين. وفي المقابل، أثارت الخطوة حالة من الجدل في المنظمات الحقوقية، التي دعت إلى دراسة تأثير القرار على المهاجرين من الدول الفقيرة.
من الناحية الدولية، يُتوقع أن تستغل إيران تردد الإدارة الأمريكية لتعزيز مكاسبها في المفاوضات، بينما تسعى أوكرانيا إلى ترسيخ دورها كقوة ضغط على موسكو عبر الهجمات المُسيّرة. أما بولندا، فتواجه ضغوطاً متزايدة لموازنة علاقاتها مع كييف دون التعرض لاتهامات التحيز.





