ساعر يتهم بن غفير بتقليل صورة إسرائيل بفيديو القمع

تصعيد الخطاب بين المسؤولين الإسرائيليين
في٢٠ مايو ٢٠٢٦ أعلنوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عبر حسابه على منصة إكس توجيه اتهامات مباشرة إلىوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، متهمًا إياه بـ«تشويه صورة إسرائيل» بعد أن نشر بن غفير مقطعًا فيديو يوثّق عملية قمع ناشطي حركةأسطول الصمود العالمية فيميناء أسدود. وجّه ساعر في تغريدته أن ما حدث يشكّل «ضررًا متعمّدًا» للسمعة الدولية لإسرائيل، ووصّف الحادث بـ«عرضًا مخزًا» يهدد إنجازات طويلة سعى الجيش والوزارة إلى تحقيقها.
رد بن غفير وتصعيد اللغة
ردّ بن غفير على اتهامات ساعر في تغريدة منفصلة، متهمًا بعض زملائه في الحكومة بعدم فهم «آلية التعامل مع من يُصنّفهم كـ«مؤيدي الإرهاب»». وشدد بن غفير على أن «إسرائيل لم تعد طرفًا ضعيفًا» وأن أي شخص يدخل أراضيها لدعمحماس سيواجه «ردًا حازمًا». وأضاف أن الفيديو يُظهر الحقيقة التي يرفض سائر المسؤولين إظهارها، مؤكدًا أن «نحن أصحاب الأرض ويجب أن يسود النظام».
تفاصيل الفيديو وإجراءات القمع
الفيديو المنشور من قبل بن غفير يُظهر مشهدًا صادمًا داخلميناء أسدود حيث كان النشطاء مكبلين ومعصوبي الأعين على الأرض، بينما كان بن غفير يتنقّل بينهم مُهينًا إياهم بعبارات مثل «داعمي الإرهاب». كما أظهر الفيديو أن بن غفير أمر عناصر الشرطة بعدم الاستجابة لصراخ النشطاء، مؤكدًا أن «هكذا يجب أن يكون الأمر». وقد علق بن غفير في تصريحات نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت أن النشطاء «جاؤوا مليئين بالغرور» قبل أن «يفقدوا بطولتهم»، داعيًا رئيس الحكومةبنيامين نتنياهو إلى احتجازهم لفترة طويلة في السجون المخصصة لجرائم «الإرهاب».
خلفية نشاط أسطول الصمود والعلاقات الإسرائيلية
تُعدّ حركةأسطول الصمود منظمة دولية تُنظّم رحلات بحرية إلى قطاع غزة بهدف إلقاء الضوء على الحصار الإسرائيلي وتقديم المساعدات الإنسانية. وقد تصاعدت حدة المواجهات بين نشطتها والسلطات الإسرائيلية منذ بداية عام ٢٠٢٤، خاصة بعد سلسلة من العمليات العسكرية التي شنتها إسرائيل في غزة. وقد استخدمت السلطات الإسرائيلية موانئها الشمالية، مثلميناء أسدود، كنقطة تفتيش وإجراءات أمنية مشددة، ما أدى إلى حوادث مشابهة سابقة أثارت انتقادات دولية.
التداعيات السياسية الداخلية
يُظهر هذا الخلاف بين سائر وبن غفير توترًا داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث يُعَدّجدعون ساعر من أبرز الأصوات الدبلوماسية التي تسعى لتقليل الانتقادات الدولية، بينما يُعَدّإيتمار بن غفير شخصية أكثر تشددًا في التعامل مع ما تُسميه «دعم الإرهاب». وقد يُستغل هذا الخلاف في المستقبل من قبل الأحزاب المعارضة لتوجيه انتقادات إلى حكومةبنيامين نتنياهو، خاصة في ظل الانتخابات المقبلة التي تُعقد في عام ٢٠٢٧.
ما التالي؟
من المتوقع أن تستمر الحملة الإعلامية من كلا الطرفين، مع احتمالية رفع قضايا قانونية داخل المحاكم الإسرائيلية أو الدولية بشأن حقوق النشطاء. كما قد تشهد الساحة الدبلوماسية تزايدًا للضغط من قبل منظمات حقوق الإنسان، مما قد يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة تقييم سياساتها الأمنية في الموانئ. يبقى المتابعون يترقبون ردود فعل دولية جديدة قد تؤثر على مسار الصراع في المنطقة.





