نهب كنوز السودان: قوات الدعم السريع تستهدف التراث الثقافي

السودان تحت وطأة النهب الثقافي
قواتالدعم السريع تستهدف تاريخالسودان الثقافي الغني عبر السطو على المتاحف ونهب كنوزها التي لا تقدّر بثمن، قبل بيعها في سبيل تمويل عملياتها العسكرية.
تفاصيل النهب
أوضحت صحيفةوول ستريت جورنال الأمريكية -نقلا عن مسؤولين- كيف عمدالدعم السريع إلى نهب القطع الأثرية القيمة التي توثق تاريخالسودان منذالعصر الحجري وحتى ظهورالإسلام، مشيرة إلى أنها كانت تبيعها لمن يدفع أكثر في سوق الفن الدولي غير المشروع. وقدّر مسؤولون سودانيون قيمة الكنوز المنهوبة منذ اندلاع الحرب قبل 3 أعوام بـ150 مليون دولار.
عمليات النهب المنظمة
مقاتلوالدعم السريع استهدفوا في الأيام الأولى من الحربالمتاحف الأربعة فيالخرطوم، مبينة كيف تمركز قناصة على سطحالمتحف القومي في العاصمة، قبل أن ينهبوا بشكل منهجي جزءا كبيرا من الذهب الموجود بالمتحف.
تهريب القطع الأثرية
نقلتوول ستريت جورنال عن مسؤولين سودانيين وصور أقمار اصطناعية أن القطع المنهوبة نُقلت بشاحنات إلى الحدود الجنوبية والغربية، حيث يجري تهريبها إلى الخارج.
اكتشاف الدمار
في مارس/آذار 2025، وطأت أقدام موظفي قطاع الآثار أرضالمتحف للمرة الأولى منذ عامين، بعد أن استعادالجيش السوداني السيطرة على وسط العاصمة، وكانت الصدمة تفوق كل تصور، إذ فوجئوا بحجم الدمار الذي شمل معروضات لا تقدر بثمن.
غرفة الذهب
وكانت الفاجعة الكبرى هي "غرفة الذهب" التي كانت تضم "مقتنيات لا تقدر بالمال.. قطعا من ذهب خالص من عيار 24، يعود عمر بعضها إلى نحو 8 آلاف عام".
استخدام عائدات النهب
وفق محققين تابعين للأمم المتحدة، فإن القطع المسروقة من المتاحف السودانية، تُباع لاحقا لتجار فنون، في حين تُستخدم عائداتها لتمويل شراءالطائرات المسيّرة والمركبات المدرعة وقذائف المدفعية.
استرجاع بعض القطع
وقال مسؤولون سودانيون للصحيفة إن بعض القطع استرجعهاالجيش، عقب اشتباكات مع قواتالدعم السريع، بينما صادرت الجمارك قطع أخرى عند المعابر الحدودية.
جهود الحكومة السودانية
وفي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنتالحكومة السودانية استرداد نحو 570 قطعة أثرية نُهبت خلال الحرب، وفق ما أكد وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحةجراهام عبد القادر.
إدانة دولية
واتهمتالحكومة قواتالدعم السريع بارتكاب "أكبر جريمة استهدفت السودان في تاريخه وتراثه من خلال نهب وتهريب الآثار القومية".
حجم الدمار
وبحسب ما أشارت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة في وثيقة سابقة، فإن أكثر من 20 منالمتاحف والمنشآت ذات القيمة الأثرية والتاريخية تدمرت بصورة كاملة أو جزئية، بينهاالقصر الجمهوري،المتحف القومي،متحف نيالا،متحف الجنينة،متحف السلطان علي دينار،متحف الإثنوغرافيا،متحف بيت الخليفة أم درمان،متحف القصر الجمهوري،متحف المرأة بجامعة الأحفاد،المتحف العسكري،أرشيف الموسيقى، ومتحف التاريخ الطبيعي.
مستقبل التراث الثقافي
يتوجب على المجتمع الدولي دعم جهود الحكومة السودانية في استعادة تراثها الثقافي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ضد التراث الإنساني.











