---
slug: "xkcztj"
title: "إيران تتحول إلى قوة موحدة بعد جنازة المرشد الأعلى"
excerpt: "بعد جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله **علي خامنئي**، تظهر إيران كقوة موحدة وعازمة على تشكيل مستقبلها، وتستخدم مكاسبها في الحرب لضغط على واشنطن لتقبل شروطها في مفاوضات المضيق والبرنامج النووي، فما هي رسائل طهران إلى ترمب؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8e311aa930ed46f1.webp"
readTime: 3
---

## استثمار جنازة المرشد
كان من المفترض أن تكون لحظة خروج الإيرانيين لتشييع **علي خامنئي** مليئة بالحزن والانكسار، لكن بدلاً من ذلك، قدمت طهران نفسها كقوة موحدة قادرة على التحدي وعازمة على تشكيل مستقبلها. هذا المشهد المهيب لجنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله **علي خامنئي** تجاوز أن يكون مجرد وداع وطني، بل خرج كبرهان شعبي يحمل رسالة واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل، بأن محاولتهما إخضاع الجمهورية الإسلامية باءت بالفشل.

## رسائل طهران إلى ترمب
تنقل الوكالة عن مسؤولين إقليميين ودبلوماسيين ومحللين أن هذه الرمزية الممتلئة بالتحدي والقدرة على الصمود ستشكل -انطلاقا من الآن- أساس إستراتيجية طهران التفاوضية، ويصفون الجنازة بأنها اللحظة التي سعت فيها طهران إلى تحويل قدرتها على التحمل إلى ورقة ضغط. ويشير هؤلاء إلى أن الحرب كشفت بوضوح نفوذ إيران على مضيق هرمز، وسيكون من الصعب الفصل بين ملف المضيق وملف البرنامج النووي الإيراني في أي مفاوضات أخرى قادمة.

## مكاسب الحرب وتأثيرها على المفاوضات
يقول التقرير إن إرادة واشنطن كانت تقتضي أن تكون فترة وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما فرصة لإحياء المسار الدبلوماسي، سعيا لمنع إيران من تطوير ترسانتها النووية، لكن الأيام الأخيرة أثبتت أن إيران باتت تمتلك أوراق ضغط جديدة، ولم تعد مقتصرة على البرنامج النووي. فمن خلال ورقة المضيق والسعي لضمان قبول وضعها المهيمن عليه، تعمل طهران على تحويل مكاسبها في الحرب إلى ميزة إستراتيجية دائمة، عبر تحكمها في وتيرة الأحداث خلال فترة وقف إطلاق النار.

## ردود الفعل الدولية
ويقول **أليكس فاتانكا** -من معهد الشرق الأوسط في الولايات المتحدة- إنه "على الرغم من إمكانية جني عائدات ضخمة من فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق، فإن طهران تنظر إلى هرمز باعتباره مصدرا للشرعية السياسية أكثر من كونه موردا اقتصاديا". وأضاف فاتانكا أن "الدلالات الرمزية أكثر أهمية بالنسبة للإيرانيين من العائدات، إنهم يريدون نوعا ما من القبول -بما ينطوي عليه ذلك من دلالات- بأن المضيق ملك لإيران، فالأمر يتعلق بقبول إيران كقوة ذات سيادة على المضيق".

## مستقبل المفاوضات
واستشهد فاتانكا بمثل فارسي يقول: "لماذا نقايض قطعة ألماس بمصاصة؟" موضحا أن هرمز بات -وفقا لحسابات طهران- هو الألماسة، أما رفع العقوبات والأصول المجمدة فهي المصاصة. وتشير تصريحات رئيس البرلمان **محمد باقر قاليباف** -التي قال فيها إن "مضيق هرمز هو أعظم أدوات قوتنا ويجب أن نحمي هذه الهبة الإلهية بالشكل اللائق"- إلى أن القيادة الإيرانية تتبنى موقفا حازما من قضية هرمز، حيث يضيف أن إيران "لن تتنازل تحت أي ظرف من الظروف عن حقوقها".

## التأثير على العلاقات الدولية
وتشير مصادر إقليمية ودبلوماسيون إلى أن إيران تتعمد إبطاء المفاوضات لتأمين ما تعتبره "مكاسب حرب" قبل أن تعود إلى القضية النووية. حيث يقول الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في الشؤون الإيرانية **آلان آير** إن "قضية اليورانيوم يمكن أن تنتظر بالنسبة لطهران، التي تنفي سعيها للحصول على قنبلة نووية، لكن تعزيز موقفها في هرمز لا يقبل الانتظار". ويضيف آير إن "إيران سعيدة تماما بكسب الوقت وإطالة أمد المفاوضات، إنها تريد السيطرة على مضيق هرمز، وتُجري محادثات لإضفاء طابع مؤسسي على هذه السيطرة".

## الخلاصة
تعتقد طهران أن الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** محكوم بقيود السياسة الداخلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأن الضغوط التي يتعرض لها لتأمين اتفاق مع إيران أكبر من تلك التي تتعرض لها إيران لتقديم تنازلات. وتعليقا على ذلك، قال آير إن "الإيرانيون يعرفون أن الرئيس ترمب يريد الخروج من الأزمة، وهم يعلمون أن بإمكانهم الضغط عليه لأن الوقت في صالحهم"، وأضاف "لن يفوز أحد، لكن خسارة إيران ستكون أقل من خسارة الولايات المتحدة". وفي النهاية، يبدو أن إيران تسيطر على المبادرة في المفاوضات، وتستخدم كل الأوراق في يدها لضغط على واشنطن لتقبل شروطها. فما هي الخطوات القادمة في هذه اللعبة الاستراتيجية؟
