---
slug: "xhx7ty"
title: "حالة الرياضة في غزة بعد الحرب: من الملاعب إلى مخيمات النازحين"
excerpt: "بينما يتجه العالم لمتابعة مونديال 2026، يعيش رياضيو قطاع غزة واقعاً مأساوياً؛ تحولت ملاعبهم إلى ركام وملاجئ، وفقد أكثر من ألف رياضي حياتهم ومصادر رزقهم. ما هو مستقبل الرياضة في غزة بعد الصراع؟"
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9733384779ac70a0.webp"
readTime: 3
---

## الأزمة الحالية للرياضة في قطاع غزة

في ظل استعداد الملاعب العالمية لاستقبال جماهير **مونديال ٢٠٢٦**، يظل **قطاع غزة** يواجه مأساة رياضية غير مسبوقة. بعد ثلاث سنوات من القصف المتواصل، تحولت معظم ساحات اللعب إلى **ركام** أو إلى **مخيمات نزوح** مكتظة بالعائلات المشردة. الرياضيون الذين كانوا يوماً ما يملكون طموحات احترافية، وجدوا أنفسهم الآن يقتصرون على العيش داخل خيام مؤقتة، بعيداً عن أي بنية تحتية تسمح بممارسة الرياضة.

## شهادات رياضيين من الساحة

أحد أبرز الأصوات التي أعربت عن معاناة الرياضيين هو **محمود سلمي**، موهبة كروية كانت تُلاحقها الأنظار في أندية قطاع غزة. صرح سلمي للوكالة قائلاً: «**نحن كرياضيين فقدنا مصدر رزقنا بالكامل**؛ كنا ننتقل من ملعب الدرة إلى الملعب التالي، والآن لا يوجد ملعب يتيح لنا التدريب». وأضاف أن وضعه الحالي يقتصر على **الاعتماد على المساعدات الإنسانية** ومحاولة إطعام عائلته.

وفي مقابلة مماثلة، أشار الصحفي الرياضي **عليان الزيتون** إلى أن **كل الملاعب** في القطاع قد دُمرت إما جزئياً أو كلياً، ولا يبقى سوى عدد قليل من الملاعب الصغيرة التي تُستَخدم للعب الخماسي، وقد تعرضت هي أيضاً لأضرار جسيمة نتيجة القصف المتكرر. «المساحات التي كنا نمارس فيها الرياضة أصبحت الآن **ملاجئ للنازحين**، ولا نجد مكاناً آمناً للعب أو لتدريب الشباب»، هكذا أوضح الزيتون.

## دمار البنية التحتية الرياضية

أفادت **الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم** أن عدد المنشآت الرياضية المتضررة وصل إلى **مئات**، حيث تم تدمير أو إتلاف **ما يزيد عن ١٠٠٠ مبنى** رياضي جزئياً أو كلياً. كما أعلن الاتحاد واللجنة الأولمبية الفلسطينية عن استشهاد **١٠٠٧ رياضيين** منذ بداية النزاع، منهم **٤٥ سيدة**، ما يعكس حجم الخسائر البشرية إلى جانب الخسائر المادية.

## تأثير الحرب على الأطفال والرياضة المستقبلية

لا يقتصر الضرر على اللاعبين الكبار فقط، بل يمتد إلى **الأطفال** الذين فقدوا مساحاتهم الآمنة للعب. كانت الساحات العامة في الأحياء تُعد مراكز لتعليم القيم الرياضية وتطوير المهارات الحركية، إلا أن هذه الساحات تحولت إلى **مراكز إيواء** أو بقايا مبانٍ مدمرة. وقد أظهرت الدراسات الأولية التي أجرتها منظمات إغاثية أن نسبة الأطفال الذين يمارسون الرياضة في غزة انخفضت بأكثر من **٨٠٪** مقارنةً بالفترة التي سبقت النزاع.

## ردود الفعل الدولية وخطط الإنعاش

على الصعيد الدولي، أطلقت عدة هيئات رياضية مبادرات لتوفير **معدات رياضية مؤقتة** وإعادة بناء الملاعب الصغيرة، لكن تنفيذ هذه البرامج يواجه صعوبات لوجستية بسبب **الحصار المستمر** على القطاع. كما دعا **المجلس الأعلى للرياضة** إلى تشكيل لجنة طوارئ لتقييم الأضرار وتحديد أولويات الإعمار، مشيراً إلى أن استعادة **الرياضة** في غزة لا تمثل مجرد نشاط ترفيهي، بل هي أداة حيوية لإعادة بناء النسيج الاجتماعي وتعزيز الصحة النفسية للمتضررين.

## آفاق مستقبلية للرياضة في غزة

مع اقتراب موعد افتتاح **كأس العالم**، يبقى سؤال المستقبل الرياضي في غزة معلقاً. إن استعادة الملاعب وإعادة تأهيلها يتطلب تمويلاً دولياً وتعاوناً إقليميًا لتجاوز القيود المفروضة على إدخال المواد. وفي الوقت نفسه، يبقى دور المجتمع المحلي والمنظمات غير الحكومية محورياً في توفير **مساحات آمنة** للتمارين البدنية للأطفال والشباب، ما يضمن استمرارية الروح الرياضية رغم الظروف القاسية.

إن ما يواجهه الرياضيون في غزة اليوم هو اختبار صمودٍ لا يقتصر على الأداء داخل الملعب، بل يمتد إلى القدرة على **إعادة بناء الحياة** من تحت الأنقاض. ومع كل خطوة تُبنى فيها ساحة لعب جديدة، يقترب القطاع من استعادة جزء من هويته وإعادة إشعال الأمل في قلوب الجيل الصاعد.
