---
slug: "xg0aey"
title: "الخان الأحمر في عين العاصفة.. لماذا يستميت الاحتلال لتفريغ التجمع البدوي شرقي القدس المحتلة؟"
excerpt: "في تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي القدس، تتصاعد مخاوف السكان الفلسطينيين من تنفيذ قرار الإخلاء الفوري الذي أصدره وزير المالية الإسرائيلي، وسط تحذيرات فلسطينية من أن الخطوة تمهد لتوسيع المشروع الاستيطاني المعروف باسم \"إي ون\"، التي ستؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتهديد إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5d0f53f9d0ebc14a.webp"
readTime: 3
---

تتصاعد مخاوف السكان الفلسطينيين في تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي القدس المحتلة بعد قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالإخلاء الفوري، وسط تحذيرات فلسطينية من أن الخطوة تمهد لتوسيع المشروع الاستيطاني المعروف باسم "إي ون"، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس المحتلة.

يقع الخان الأحمر بمحاذاة الطريق الواصل بين الأغوار الفلسطينية والقدس المحتلة، ويقطنه نحو 200 فلسطيني يقيمون فيه منذ عقود، ويكونون مضطرين لسلوك طرق ترابية وعرة للوصول إلى منازلهم بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على المنطقة. ويؤكد السكان أن القرار الإسرائيلي الأخير دفع المتضامنين والناشطين من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى التوافد نحو التجمع في محاولة لتعزيز صمود السكان ومنع تنفيذ الإخلاء.

وتعرب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن مخاوفها من قرار إخلاء الخان الأحمر، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظروف مغايرة تشهد انشغالا دوليا بالحروب والتوترات الإقليمية، وتستغل إسرائيل هذه الأوضاع لتمرير مخططات استيطانية جديدة. وتعرب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن اعتقادها بأن الاعتداءات على الفلسطينيين وتصاعد عمليات الهدم والتهجير ازدادت منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وتهجير أكثر من 80 تجمعا فلسطينيا، إلى جانب توسع البؤر الاستيطانية التي بلغ عددها نحو 380 بؤرة.

ويؤكد مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة أن سموتريتش يحاول فرض السيادة الإسرائيلية وضم الأراضي الفلسطينية من خلال تكثيف المشاريع الاستيطانية، وأن الوزير الإسرائيلي تفاخر مؤخرا بإقرار وشرعنة 103 مستوطنات جديدة. ويؤكد أبو رحمة أن محاولات تهجير الخان الأحمر سبق أن أُفشلت عام 2018 بفضل الصمود الشعبي والضغوط الدولية، وأن التجمع تحول إلى "عنوان للصمود الفلسطيني".

ويحذر أبو رحمة من أن تنفيذ الإخلاء لن يقتصر تأثيره على الخان الأحمر فقط، بل سيمتد إلى عشرات التجمعات البدوية المحيطة شرقي القدس، ومشيرا إلى أن المخطط الإسرائيلي يستهدف تفريغ المنطقة من الفلسطينيين ونقل السكان إلى مناطق أخرى مثل العيزرية والنويعمة. ويؤكد أبو رحمة أن مشروع "إي ون" يهدف إلى خلق تواصل استيطاني بين مستوطنة "معاليه أدوميم" والمستوطنات المحيطة بها، ما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا "أمرا مستحيلا".

ويؤكد الحاج أبو إسماعيل أحد سكان الخان الأحمر أن عائلته تعيش في التجمع منذ خمسينيات القرن الماضي بعد تهجيرها، وأن 5 أجيال من أسرته ولدت وعاشت في المنطقة. ويؤكد أبو إسماعيل أن الأهالي يرفضون كل محاولات التهجير رغم الضغوط والإغراءات، وبين أن التهجير هو الموت، ومضيفا أنهم سيبقوا في التجمع حتى الموت.

ويحتفظ السكان بما لديهم من مواشي وتعيش في ظل دعم حكومي إسرائيلي للمستوطنين، والذي يؤدي إلى مضايقات يومية. ويؤكد أبو إسماعيل أن ارتباط السكان بالأرض يتجاوز البعد المعيشي، وأن التجمع هو أرض مقدسة وأرض عربية وإسلامية. ويؤكد أبو إسماعيل أنهم سيتابعون صمودهم في التجمع رغم التحديات التي يواجهونها.

وتؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على أن التجمع البدوي الخان الأحمر هو مثال على الصمود الفلسطيني، وأنه سيكون على قمة جدول أعمالهم من الآن فصاعداً.
