---
slug: "xfad4c"
title: "ألمانيا تقترح تشكيل قوة أوروبية في لبنان بعد انتهاء يونيفيل"
excerpt: "اقترح وزير الخارجية الألماني يوھان فاديفول اليوم الجمعة تشكيل قوة بتفويض من الاتحاد الأوروبي في لبنان لتفادي فراغ أمني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في ديسمبر ٢٠٢٦، في ظل مفاوضات لبنان‑إسرائيل وتوتر المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/eb5ed03f42ab023c.webp"
readTime: 4
---

## **الملف الصحفي**  

في مقابلة حصرية مع شبكة «ريداكتيون نيتسفيرك دويتشلاند» صادرة يوم الجمعة، أعلن **يوھان فاديفول**، وزير الخارجية الألماني، عن اقتراح رسمي لتشكيل **قوة أوروبية** بتفويض من **الاتحاد الأوروبي** تُستَبدَل بـ **يونيفيل** في لبنان فور انتهاء مهمتها في **٣١ ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٦**. يأتي هذا الاقتراح استجابةً لتخوف دولية من حدوث فراغ أمني قد يفاقم التوترات الإقليمية ويعقّد مسار الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.  

## تفاصيل الاقتراح الألماني  

أكد فاديفول أن الدول الأعضاء في **الاتحاد الأوروبي** يجب أن تبدأ فورًا دراسة جدوى لإنشاء قوة متعددة الجنسيات تكون تحت إشراف برلماني أوروبي، وتستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان بعد رحيل **يونيفيل**. وأوضح أن هذه القوة ستُعنى بـ:  

* تأمين الحدود والطرق الحيوية؛  
* تقديم الدعم اللوجستي للجيش اللبناني في مهام حفظ الأمن؛  
* مراقبة عمليات الانسحاب الإسرائيلي وضمان عدم عودة **حزب الله** إلى مناطق السيطرة السابقة.  

وأشار إلى أن وجود حكومة لبنانية مستقرة سيُسهم في تعزيز فرص نجاح هذه المهمة، معتبرًا أن الاستقرار السياسي في بيروت يمثل "أحد أكثر التطورات المبشرة في المنطقة حالياً".  

## خلفية انتهاء مهمة **يونيفيل**  

تأسست **يونيفيل** في عام ١٩٧٨ بقرار من مجلس الأمن الدولي، لتعمل في جنوب لبنان بعد الحرب الأهلية اللبنانية. توسعت مهمتها بعد حرب ٢٠٠٦ وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١، لتشمل مراقبة وقف إطلاق النار، وتسهيل انتشار الجيش اللبناني في المنطقة، وإشراف على سحب القوات الإسرائيلية.  

في ديسمبر ٢٠٢٥، أصدر مجلس الأمن قرارًا بتمديد مهمة **يونيفيل** للمرة الأخيرة حتى نهاية عام ٢٠٢٦، مع توجيه واضح للانسحاب المنظم خلال عام واحد بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية. وقد شهدت الفترة الأخيرة من وجود **يونيفيل** تقليلًا ملحوظًا في حوادث العنف، لكن المخاوف من فراغ أمني ما زالت قائمة.  

## مقترحات سابقة من **الاتحاد الأوروبي**  

في يونيو/حزيران الماضي، قدم **الاتحاد الأوروبي** مبادرة لإنشاء مهمة عسكرية ومدنية مدتها ثلاث سنوات، تركز على تدريب الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي، وتقديم المشورة في مجالات أمن الحدود والسواحل والموانئ والاستخبارات.  

لم يُقصد من هذه المبادرة إحلال قوة أوروبية مباشرة محل **يونيفيل**، بل تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية اللبنانية لتتمكن من فرض سيادة الدولة ونزع سلاح الجماعات المسلحة. ولا يزال تنفيذ هذه الخطة معلقًا بانتظار موافقة جميع الدول الأعضاء الـ٢٧ في الاتحاد.  

## السياق السياسي اللبناني‑إسرائيلي  

تزامنًا مع إعلان فاديفول، جرت اليومين الماضيين جولة سادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء في السفارة الأمريكية في روما. جاءت هذه المفاوضات في إطار اتفاق وساطة أمريكية تم التوصل إليه في ٢٦ يونيو/حزيران، يهدف إلى إنشاء "مناطق تجريبية" في الجنوب تسمح بسحب تدريجي للقوات الإسرائيلية مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الفصائل المسلحة، بما في ذلك **حزب الله**.  

حاليًا، تحتفظ إسرائيل بما تسميه "المنطقة العازلة" التي تمتد نحو ١٠ كيلومترات داخل جنوب لبنان. وتصر إسرائيل على عدم الانسحاب ما لم يتخلى **حزب الله** عن سلاحه، بينما تطالب بيروت بإنهاء الاحتلال الفوري واستعادة السيادة على كامل أراضيها.  

## ردود الفعل الدولية والمحلية  

أشاد **البرلمان الألماني** مؤخرًا بتمديد مشاركة ألمانيا في **يونيفيل** للمرة الأخيرة، مؤكدًا على أهمية استمرار الدعم الأوروبي للسلام والاستقرار في لبنان. وفي الوقت ذاته، أعربت دول أعضاء **الاتحاد الأوروبي** عن حذرها من أي تدخل عسكري غير منسق قد يفاقم التوترات، مطالبين بضرورة توحيد الجهود الدبلوماسية قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية.  

من جانبها، أبدى المتحدث باسم الحكومة اللبنانية ترحيبه بالمقترح الأوروبي، مشيرًا إلى أن أي قوة دولية يجب أن تعمل بالتنسيق الكامل مع بيروت وتحت إشرافها لضمان احترام سيادة الدولة.  

## آفاق المستقبل  

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا ستحقق الدول الأعضاء في **الاتحاد الأوروبي** إجماعًا سريعًا على تفويض قوة أوروبية في لبنان قبل انتهاء مهمة **يونيفيل**. إن نجاح هذا المسار قد يفتح بابًا لتوسيع دور الاتحاد في قضايا الأمن الإقليمي، ويعزز من فرص استقرار جنوب لبنان، ما يساهم في تخفيف الضغوط على المفاوضات اللبنانية‑الإسرائيلية ويحد من قدرة **حزب الله** على استغلال أي فراغ أمني.  

في ضوء التطورات الأخيرة، من المتوقع أن تُعقد جلسات طارئة في مقر **الاتحاد الأوروبي** خلال الأسابيع المقبلة لتقييم الخطة الألمانية وتحديد الأطر القانونية واللوجستية لإنشاء القوة المقترحة، ما سيحدد مسار المستقبل الأمني للمنطقة بأسرها.
