مستوطنون مقنعون يرهبون الأهالي في الضفة الغربية.. إسرائيل تخدع العالم

هجوم المستوطنين على قرية جالود
نابلس، في 29 أبريل/نيسان 2026، تمكنت المجموعات الاستيطانية من تنفيذ هجوم كبير على قرية جالود جنوب نابلس في الضفة الغربية. يقول المواطن الفلسطيني وائل الطوباسي، "كانوا كخفافيش الظلام، ينسلون من التلة ويختبئون بين أشجار الزيتون، يهاجمون كمجموعات مدرّبة وموزعة على أكثر من منطقة في وقت واحد، ويرتدون لباسا موحدا باللون الأسود". هذا الهجوم هو جزء من سلسلة من الهجمات التي تعرضت لها القرية منذ مطلع الأسبوع الجاري.
أضرار الهجوم
وكان الهجوم في منطقة الظهر حيث يسكن الطوباسي وشقيقه. استطاع المستوطنون الوصول إلى مخزن المنزل في الطابق الأرضي وإشعال النار فيه، ما أدى إلى احتراق سيارة الطوباسي وتضرر منزله واحتراق أثاثه ومحتوياته. وقال الطوباسي في حديثه للجزيرة نت، "كنت مع والدتي وخالي حين هاجمنا المستوطنون بداية بالعصي والحجارة. حاولنا منعهم من الاقتراب، لكنهم اعتدوا على خالي بالضرب، فأصيب في رأسه، ما اضطرنا لاستدعاء الإسعاف".
الخلفية
تحيط بالقرية 10 تجمعات استيطانية، وتواصل المجموعات الاستيطانية هجماتها على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية. يقول الحاج محمد رئيس مجلس قرية جالود، "الهجوم الذي حدث على منازل الطوباسي امتد إلى مناطق أخرى في القرية، أُصيب شبان خلال تصديهم للهجوم، وفي المنطقة القريبة من المدرسة تمكنت المجموعات الاستيطانية من إحراق دفيئة زراعية، وحاولوا إحراق منزل آخر، لكن الشبان استطاعوا صد الهجوم".
الاعمال الاستيطانية
يعود تاريخ هذه القرية إلى العصور القديمة، وكان يعتبر أحد المراكز الرئيسية للاستيطان في العصور القديمة والوسطى. ولكن مع بداية القرن العشرين، بدأت إسرائيل في تنفيذ عمليات استيطانية كبيرة على أراضي القرية. يقول الحاج محمد، "اقتطع الاحتلال قرابة 17 ألف دونم من أراضي القرية منذ عام 1975 وحتى اليوم، حيث بدأ بإقامة معسكر للجيش، بينما تحيط مستوطنات شيلو وشفوت راحيل وعميحاي وإحيا بالقرية بشكل أساسي".
الجهود المقاومة
يحاول أهالي جالود الدفاع عن منازلهم من خلال تشكيل مجموعات حماية ليلية من شباب القرية. يقول الحاج محمد، "نحن نستخدم كل الطرق المتاحة لنا لمنع هجمات المستوطنين، ونحن نستطيع أن نصد الهجمات ولكننا نحتاج إلى دعم من السلطات الفلسطينية والاجتماعية".
المستوطنون
يقول الصحفي المختص محمد دراغمة، "المستوطنون الذين يقومون بعمليات الهجوم على القرى الفلسطينية هم جزء من مجموعة أكبر من المجموعات الاستيطانية التي تنشط في الضفة الغربية". يعتبر دراغمة أن هذه المجموعات هي جزء من دولة إسرائيلية جديدة تهدف إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية. يقول، "هذه الدولة تسهّل لهم عملهم في السيطرة على الأراضي وبناء بؤر استيطانية، تكون في البداية غير شرعية، لكنها تُرخّص لاحقا وتصبح مستوطنات معترفا بها".
النتائج
لقد كان هذا الهجوم واحد من عدة هجمات استيطانية في الأشهر الأخيرة. يقول الحاج محمد، "لقد قتل المستوطنون 15 فلسطينيا بالضفة الغربية منذ بداية عام 2026، بينما استشهد برصاص الجيش والمستوطنين 51 فلسطينيا آخر".
الإجراءات المقبلة
ينبغي أن تتمتع السلطات الفلسطينية بالدعم من المجتمع الدولي لضمان حماية القرى الفلسطينية من الهجمات الاستيطانية. يقول الحاج محمد، "لابد من اتخاذ إجراءات سريعة من قبل السلطات الفلسطينية لضمان حماية أهالي القرية من الهجمات الاستيطانية".











