مصر تدعو لتنفيذ خطة ترمب بشأن غزة بسرعة لتحقيق سلام

قال وزير الخارجية المصريبدر عبد العاطي إن التصعيد الحالي في المنطقة لا يجب أن يصرف الأنظار عن ضرورة استكمال تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في برامج التعافي المبكر، وإعادة الإعمار، وفقًا للمتحدث باسم الخارجية المصريةتميم خلاف.
وقال خلاف إن وزير الخارجية المصري قد أجرى اتصالات هاتفية مع كل من نائب الرئيس الفلسطينيحسين الشيخ، ورئيس الوزراء الفلسطينيمحمد مصطفى، والممثل السامي لغزة في مجلس السلام،نيكولاي ملادينوف، بحث خلالها مستجدات القضية الفلسطينية، والأوضاع في القطاع والضفة الغربية.
وأوضح خلاف أن اتصالات وزير الخارجية المصرية جاءت بعد تطورات خطيرة في الضفة الغربية، حيث استمرت الانتهاكات الإسرائيلية والعمليات العسكرية المتصاعدة، وما تشهده بعض المدن والمخيمات الفلسطينية من اقتحامات متكررة، وتوسّع في الأنشطة الاستيطانية، واعتداءات من جانب المستوطنين على الأماكن الدينية المقدسة.
وقال خلاف إن وزير الخارجية المصري قد شدد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، حيث اعتبر أن هذه التطورات تسهم في زيادة حدة التوتر، وتقوّض فرص التهدئة واستئناف المسار السياسي.
واقتحمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، يوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
يأتي ذلك وسط ارتفاع وتيرة الاقتحامات للأقصى من قِبَل المستوطنين منذ مطلع أبريل/نيسان الجاري بحماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأدى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرفإيتمار بن غفير الطقوس التلمودية برفقة مستوطنين، في اقتحام للمرة الثالثة له منذ بداية العام وللمرة الـ16 منذ توليه منصبه.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية المحتلة بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها عام 1980.
وفي غزة، استشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخرون، يوم الأربعاء، في قصف بطائرة مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي على جباليا البلد شمال قطاع غزة، في أحدث الخروق الإسرائيلية لاتفاق الهدنة.
وشهدت غزة اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ومنذ ذلك التاريخ استشهد 784 فلسطينيا وأصيب 2214 آخرون، بنيران وقصف الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة، وفقًا لوزارة الصحة بالقطاع.
وفي 14 أبريل/نيسان الجاري، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان إن إسرائيل ارتكبت 2400 خرق لاتفاق وقف النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية.











