منظمات إسلامية تتهم الجمهوريين بتعزيز الإسلاموفوبيا عبر جلسات الكونغرس

اتهمت منظمات إسلامية أمريكية الحزب الجمهوري باستغلال جلسات الاستماع في الكونغرس كوسيلة لتعزيز الخوف والتحيز ضد المسلمين، في أعقاب جلسات عقدت مؤخراً برعاية الجمهوريين بعنوان "أمريكا خالية من الشريعة". ووصفالمجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، الذي يضم أكثر من 50 جماعة، هذه الخطوة بأنها "تسلح ممنهج ضد المسلمين"، مؤكداً أن الهدف منها إثارة القلق وتشويه صورة الإسلام. أفادتزينب تشودري، مديرةمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في ولاية ماريلاند، بأن هذه الجلسات تهدف إلى تصوير المسلمين كـ"غرباء غير متجانسين"، وليس إلى حماية الدستور أو تعزيز القيم الدينية.
جلسات الاستماع: هجوم على الحرية الدينية
أكدالنائب الديمقراطي جيمي راسكين، عضو لجنة العلاقات العامة في مجلس النواب، أن هذه الجلسات تُعتبر "مجرد إلهاء" وتُستخدم لشن هجمات علىالحرية الدينية. ورد الجمهوريون على الانتقادات بتنظيم جلسات استماع تركز على "التعارض بين الشريعة الإسلامية والدستور الأمريكي"، رغم عدم وجود أي دليل على أن جماعات إسلامية أمريكية تطالب بفرض الشريعة في البلاد. وعلقالنائب الجمهوري تشيبي روي خلال جلسة 15 مايو/أيار قائلاً: "المتشددون لا يريدون التعايش مع الثقافة الأمريكية، بل يسعون لاستبدال النظام السياسي الأمريكي"، مما أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية.
اتهامات الجمهوريين بفرض الشريعة دون دليل
أشار المعلقون إلى أن مثل هذه الجلسات تُغذيالنظريات المؤامرتية وتُحيي الصور النمطية عن المسلمين، بينما يسود القانون الأمريكي سلطته في جميع الأراضي الأمريكية. وذكر بحث جديد أنالتعصب ضد المسلمين من قبل المسؤولين الجمهوريين ارتفع بشكل ملحوظ منذ بداية 2025، واقتبس أكثر من 1100 منشور إلكتروني من أعضاء في الكونغرس وحكام جمهوريين. ووصف حاكما ولايتيفلوريدا وتكساسمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) بأنه جماعة "إرهابية"، وهو ادعاء رفضته المنظمة ووصفته بالكاذب.
تصاعد الإسلاموفوبيا وتأثير الهجمات على الدستور
رصدت منظمات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة زيادة حادة فيالإسلاموفوبيا منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وعززت هذه الظاهرة من خلال السياسات المناهضة للهجرة وحملاتتفوق العرق الأبيض، إلى جانب تداعيات الحرب الإسرائيلية في قطاعغزة. وسجلمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في 2025 ما يزيد على8683 شكوى من جرائم كراهية ضد المسلمين والعرب، وهو أعلى رقم منذ تأسيس توثيق البيانات في 1996.
منظمة تطالب بحماية حقوق المسلمين في ظل التحديات
أكدالمجلس الأمريكي للعلاقات الإسلامية أن الهدف من هذه الحملات هو إضعاف قدرة المسلمين على التعبير عن آرائهم وتقديم مساهماتهم في المجتمع. وانتقدت المنظمة الحملات الانتخابية العدائية للرئيس الجمهوري السابقدونالد ترامب ضد الهجرة والمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تُغذي الكراهية دون أي مبرر.
ما القادم؟
تتوقع المصادر الحقوقية أن تؤدي هذه الجلسات إلى تصاعد التوترات بين أوساط المسلمين والحكومة الأمريكية، مما قد يدفع إلى اعتماد سياسات أكثر تقييداً تُهددالحريات الدينية. وفي الوقت نفسه، أبدت المنظمات التزامها بمتابعة القضية من خلال الإجراءات القانونية والتحركات السياسية، داعية إلى تعزيز الحوار بين الأديان لبناء جسور الثقة.





