---
slug: "x3uyjv"
title: "لقاء أمريكي كوبي في هافانا وواشنطن تُقدّم مساعدات بـ100 مليون دولار"
excerpt: "التقى مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية مع مسؤولين كبار في هافانا، ضمن مناقشات تقديم مساعدات أمريكية بقيمة 100 مليون دولار بشروط. ما الذي يُنتظر؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/09c4e9d15e32ca8b.webp"
readTime: 3
---

في 15 مايو 2026، أعلنت الحكومة الكوبية عن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (**جون راتكليف**) إلى العاصمة هافانا، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين ورُواعيّين، من بينهم حفيد الزعيم السابق (**راووليتو رودريغيز كاسترو**). جاء اللقاء في إطار جهود واشنطن لتعزيز الحوار مع كوبا، وعرضت إدارة الرئيس **دونالد ترمب** مساعدات مالية بقيمة **100 مليون دولار** شرط قيام هافانا بـ"تغييرات جوهرية" في سياساتها.  

### مطالب أمريكية وردود فعل كوبية  
أكد **جون راتكليف**، خلال المباحثات، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعاون كوبوي مبني على "تعديلات جوهرية"، مُشيراً إلى تجربة فنزويلا كمصدر للدرس. وذكر موقع **أكسيوس** أن الزيارة تهدف إلى إيصال رسالة من ترمب إلى كوبا حول استعداد واشنطن لدعمها اقتصادياً وأمنياً، لكن ذلك مُستند إلى "خطوات إصلاحية".  

من جهتها، أبدت الحكومة الكوبية استعدادها لدراسة المقترح الأمريكي، لكنها أوضحت أن النقاشات تجري "في بيئة معقدة" بسبب العلاقات التاريخية المتأزمة بين البلدين. وعلق وزير الخارجية الكوبي (**برونو رودريغيز**) على المنصة **إكس**: "نستعد للنظر في تفاصيل المقترح وآليات تنفيذه"، في إشارة إلى سعي هافانا للحفاظ على مكاسبها السياسية.  

### انقطاعات الطاقة واحتجاجات نادرة  
تزامناً مع المباحثات، شهدت كوبا موجة جديدة من انقطاعات التيار الكهربائي، نتيجة نفاد احتياطيات الوقود، واندلعت احتجاجات قرب هافانا، وهي من أبرز حالات الغضب العامة منذ عقود. ووصف الرئيس الكوبي (**ميغيل دياز كانيل**) التهديدات الأمريكية بأنها "تلامس مستويات خطرة"، مشدداً على أن بلاده لن تُظهر "استسلاماً" لأي ضغوط.  

### تصاعد التوترات ومؤشرات على تغيرات  
في سياق متصل، كشفت تقارير أمريكية عن خطط لاتهام الزعيم الكوبي السابق (**راوول كاسترو**) بمسؤولية إسقاط طائرات المجموعة الإنسانية "إخوان الإنقاذ" عام 1996، وهو أمر قد يُعقّد العلاقات القائمة. كما أعاد ترمب النأي بالكنائس الكاثوليكية إلى الواجهة كجسر لتقديم المساعدات، مما يعكس رغبته في إضعاف النفوذ الشيوعي في كوبا.  

### تصريحات ترمب والتوتر العسكري  
كتب ترمب في منصّته **تروث سوشيال** أن "كوبا تطلب المساعدة"، دون تحديد معايير التدخل الأمريكي، مما أثار تكهنات حول إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية، خاصة بعد الهجوم على إيران. وتعززت التوقعات بإعلان قرار عسكري بزيادة الاستطلاعات الأمريكية قرب السواحل الكوبية، وفقاً لوسائل إعلام أمريكية.  

### خلفيات حساسة: الحصار والاحتجاجات  
تواجه كوبا حصاراً اقتصادياً شاملاً من إدارة ترمب، يشمل حصار الوقود، وقيود السفر، وفرض عقوبات مالية. ورغم ذلك، ترفض هافانا التنازل عن نموذجها السياسي، مؤكدة أن أي تغيير يجب أن يُفرض من الداخل. واعتبر مراقبون أن العرض الأمريكي بـ100 مليون دولار يعكس محاولة لتحويل توتر العلاقات إلى حوار مكثف في ظل أزمات داخلية كوبوية متزايدة.  

### ما القادم؟  
من المرجح أن تُستخدم هذه المباحثات كمقدمة لتفاهمات أوسع، خاصة مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأمريكية. ومع تصاعد التوترات الإقليمية، قد تشهد الساحة الكوبية تغيراً في ديناميكيات القوة، سواء عبر إجراءات دبلوماسية أم عبر خطوات عسكرية محتملة. تبقى المراقبة مفتوحة على تحركات واشنطن وهافانا في الأسابيع المقبلة.
