---
slug: "x2td4a"
title: "معارك حادة في النيل الأزرق وكردفان تزيد من حركة النزوح نحو شمال السودان"
excerpt: "يُصعب الجيش السوداني ضمان خطوط الإمداد في كردفان، بينما يُبسط قوات الدعم السريع من خلال \"حرب المسيّرات\" نحو ولايات الوسط والخرطوم، مما يزيد من حركة النزوح نحو شمال السودان، حيث يأتي هذا التطور في ظل صراع السيطرة على السودان."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f0e64c5da0c38e89.webp"
readTime: 2
---

تُسير جبهات القتال في السودان نحو تصعيد عسكري واسع، حيث تعيش مناطق النيل الأزرق وكردفان تجربة معارك عنيفة، في ظل محاولات الأطراف المتقاتلة لتغيير خارطة السيطرة الميدانية، مما يزيد من حركة النزوح نحو شمالي البلاد. 

في إقليم النيل الأزرق، اندلعت معارك عنيفة في منطقتين جنوبي الولاية في صباح اليوم، واستُخدمت فيها المدفعية وأسلحة ثقيلة أخرى. استمرت المعارك لعدة ساعات، ثم سحب الجيش قواته من المنطقتين.

في ولاية جنوب كردفان، تصدى الجيش للهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع مسنودة بقوات الحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها على تخوم منطقة "التكمة" شرق مدينة الدلنج. استطاع الجيش صد الهجوم وإحداث خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، كما استولى على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر عقب اشتباكات ضارية استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وتكتسب منطقة "التكمة" أهمية إستراتيجية في مسار عمليات القتال في ولاية جنوب كردفان، حيث تبعد نحو 9 كيلومترات فقط شرق مدينة الدلنج، وتقع في مفترق طرق حيوي يربط منطقتي "كرتالا" و"هبيلا". يهدف الجيش من خلال هذه المعارك إلى تأمين شريان الإمداد الرئيسي الرابط بين مدينتي الدلنج وكادقلي وبقية ولايات وسط السودان عبر النيل الأبيض.

تظل وضعية السيطرة في "التكمة" تشهد حالة من الكر والفر وسط تضارب في روايات الطرفين، حيث تؤكد مصادر عسكرية تابعة للجيش استعادة السيطرة عليها لفك الحصار عن الدلنج، بينما تروج منصات تابعة لقوات الدعم السريع لبيانات تدعي استعادة المواقع. 

في ولاية شمال كردفان، كثف الجيش من استخدام سلاح الجو، حيث نفذ هجوما بواسطة الطائرات المسيّرة في منطقة "الخوي". أسفرت الضربات عن تدمير 10 سيارات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع وإيقاع خسائر بشرية في صفوفها.

تنامى نطاق "حرب المسيّرات" ليشمل ولايات الوسط، حيث استهدفت طائرة مسيّرة مدينة "كوستي"، كبرى مدن ولاية النيل الأبيض، مما أسفر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 9 آخرين وفقا لبيان "شبكة أطباء السودان". تصاعدت هجمات قوات الدعم السريع بالمسيّرات في الأشهر القليلة الماضية على مرافق مدنية في عدة مناطق لا تدور فيها معارك، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

تضاعف الوضع الإنساني في السودان، حيث أطلقت السلطات في الولاية الشمالية نداء عاجلا للمنظمات الدولية والمحلية للتدخل لدعم موجات النازحين الفارين من كردفان ودارفور. أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية المكلفة بالولاية منال مكاوي تجهيز مراكز إيواء جديدة شرق مدينة دنقلا ومناطق أخرى لاستيعاب النازحين.

يبلغ عدد ضحايا الصراع في السودان منذ 15 أبريل/نيسان 2023، عشرات الآلاف من الضحايا، بينما يُقدّر عدد النازحين بنحو 13 مليون شخص.
