ترمب وحرب إيران.. ماذا بعد انقضاء مهلة الكونغرس؟

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظاه إلى السيناريوهات العسكرية المحتملة التي تبحثها واشنطن، بالتوازي مع استمرار الحصار البحري، وسط تحذيرات من ردود إيرانية قد توسع نطاق المواجهة في المنطقة.
تقوم الإدارة الأمريكية، رغم رهانها على فعالية الحصار البحري المشدد لدفع طهران إلى القبول باتفاق بشروطها، ببقاء الخيارات العسكرية قيد الدراسة. حيث تُعد قواتها العسكرية بطرح ثلاث سيناريوهات رئيسية للرئيس الأمريكي، بعد إحاطة سابقة في فبراير/شباط أسهمت، وفق مصادر، في اتخاذ قرار عسكري لاحق.
يتمثل السيناريو الأول في تنفيذ موجة ضربات عنيفة وقصيرة تستهدف بنى تحتية حيوية داخل إيران، تشمل الجسور ومنشآت الطاقة ومحطات الكهرباء، بهدف الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات والتراجع عن مواقفها في الملف النووي. وتشير تسريبات إلى احتمال استخدام صاروخ "دارك إيغل" الفرط صوتي، الذي تصل سرعته إلى نحو 10 أضعاف سرعة الصوت، ويبلغ مداه قرابة 3500 كيلومتر، مع قدرة على تفادي أنظمة الدفاع الصاروخي.
أما السيناريو الثاني، فيتضمن عملية عسكرية قد تشمل قوات برية للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز، بهدف إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية. ويقوم هذا السيناريو على استخدام وحدات من مشاة البحرية الأمريكية لتنفيذ عمليات إنزال سريع، خاصة في الجزر التي تستخدمها إيران لتأمين غطاء ناري لإغلاق المضيق.
ويقوم السيناريو الثالث على إدخال قوات خاصة إلى الداخل الإيراني بهدف الاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وهو خيار نوقش سابقا داخل دوائر البيت الأبيض والبنتاغون.
في المقابل، تلوّح طهران بجملة من الخيارات التصعيدية في حال استئناف الحرب، مؤكدة تمسكها بإغلاق مضيق هرمز. وتشمل هذه الخيارات استهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى تهديد منشآت الطاقة في الدول الحليفة لواشنطن أو الداعمة لها.
كما أبدت إيران استعدادها للتعامل مع أي تدخل بري، إذ يرى قادتها العسكريون أن دخول قوات أمريكية إلى أراضيها قد يمنحهم فرصة لإلحاق خسائر بها على أرض "غير مألوفة" لها. ويبقى احتمال نقل التصعيد إلى باب المندب مطروحا، في خطوة قد توسع نطاق التوتر إلى ممرات بحرية حيوية أخرى.
وينص قانون صلاحيات الحرب في الولايات المتحدة على إلزام الرئيس بالحصول على تفويض صريح من الكونغرس الأمريكي لمواصلة العمليات العسكرية خارج البلاد بعد مرور 60 يوما. وبحلول اليوم، الجمعة 1 مايو/أيار، تكون هذه المهلة قد انقضت فعليا، ما يضع الرئيس دونالد ترمب أمام استحقاق قانوني يتطلب إما الحصول على تفويض من الكونغرس أو إنهاء العمليات العسكرية.
وقد صيغ هذا القانون الفدرالي في عام 1973 بهدف تقييد سلطة الرئيس الأمريكي في إقحام البلاد في نزاعات مسلحة في الخارج. ولن يتسنى لترمب الحصول على تفويض من الكونغرس إلا إذا تم تمرير قرار مشترك لصالح استمرار الحرب، خلال هذه المهلة المحددة.
ومع ذلك، فقد سبق لرؤساء أمريكيين تجاوز هذا القانون، مستخدمين وسائل أخرى كأساس لاستمرار العمليات العسكرية. وتظل أمام الرئيس الأمريكي خيارات متعددة مع انقضاء مهلة الكونغرس، ولا تزال المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تنتظر القرار المقبل.











