إنفانتينو يصر على مشاركة إيران في كأس العالم 2026: الرياضة فوق السياسة

إنفانتينو يصر على مشاركة إيران في كأس العالم 2026 رغم التوترات السياسية
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)جياني إنفانتينو ألقى بيانًا واضحًا في يوم 16 أبريل 2026، يعلن فيه ضرورة أن يشارك منتخبإيران فيكأس العالم 2026 المقرر عقده في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. جاء هذا التصريح في ظل استمرار التوترات السياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تثير مخاوف بشأن سلامة اللاعبين وتُعقد فيها بعض مباريات المجموعة على أرضٍ أمريكية.
السياسة والرياضة: فصل لا يمكن تجاوزه
في بيانٍ صدر على منصةCNBC، صرح إنفانتينو قائلاً: "نأمل أن تكون الأوضاع بحلول موعد البطولة سلمية، فهذا سيساعد بلا شك". وأضاف: "بالطبع يجب أن تشارك إيران، هم يمثلون شعبهم، وقد تأهلوا، واللاعبون يريدون اللعب". وأكد أنالرياضة لا ينبغي أن تتأثر بالسياسة، مستشهداً بمقولته الشهيرة: "نحن لا نعيش على القمر، بل على كوكب الأرض"، مع إشارة إلى ضرورة بناء الجسور بين الدول عبر كرة القدم.
التحديات الأمنية واللوجستية
تأتي هذه التصريحات في أجواءٍ تشهدها القلق الأمني بعد تصريحاتدونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، التي أشار إلى ضرورة تأمين اللاعبين في الولايات المتحدة. كما أشار وزير الرياضة الإيراني إلى إمكانية عدم مشاركة بلاده بسبب الصراع السياسي، ما يضيف طبقةً إضافية من التعقيد للموضوع.
وفقًا لتقارير فيفا، رفضتالاتحاد الدولي لكرة القدم طلب إيران لنقل مبارياته في المجموعة السابعة من الولايات المتحدة إلى المكسيك، مع العلم أن المنتخب الإيراني سيواجهنيوزيلندا،مصر، وبلجيكا على ملاعب أمريكية.
تجربة إنفانتينو في أنطاليا: لقاءٌ يفتح آفاقًا
قبل أيام قليلة من التصريح، زار إنفانتينو مدينةأنطاليا التركية، حيث التقى بمنتخب إيران خلال معسكره. أظهر اللقاء رغبة اللاعبين القوية في المشاركة، ما عزز موقف إنفانتينو. خلال اللقاء، حدد إنفانتينو أنالمنتخب الإيراني "يأمل في اللعب في أجواءٍ خالية من الضغوط السياسية" وأنه مستعد للالتزام بكافة الإجراءات الأمنية.
ردود الفعل الدولية والمنتخب الإيراني
تلقى التصريح ردود فعل متباينة. فيالمنطقة العربية، يرحب معظم المسؤولين بدعم فيفا، بينما يظل بعض الدول الغربية حذرًا من احتمال تزايد التوترات. من جهة أخرى، عبر لاعبو إيران عن امتنانهم للثقة التي منحها لهم إنفانتينو، مؤكدين على رغبتهم في "العب في أرضٍ خالية من النزاعات".
الخطوات القادمة: ضمان سلامة اللاعبين
مع اقتراب موعد البطولة في 2026، ستعمل فيفا على تنسيق مع السلطات الأمريكية، الكندية، والمكسيكية لضمان سلامة اللاعبين وتوفير بيئة تنافسية عادلة. كما ستستمر فيفا في تعزيز سياساتها التي تضمنفصل الرياضة عن السياسة، مستفيدةً من تجارب سابقة مثلمباريات التصفيات الآسيوية التي تم فيها نقل بعض المباريات إلى مواقع محايدة بسبب العقوبات.
المستقبل: إنفانتينو وأعضاء فيفا يطمحون إلى أن تُعد البطولة منصة تُظهر قدرة كرة القدم على تجاوز الخلافات، مع الحفاظ على روح المنافسة والاحترام المتبادل بين المنتخبات.











