السلطات الأمريكية تعيد احتجاز أسرة مصرية رغم حكم بالإفراج

السلطات الأمريكية تعيد احتجاز أسرة مصرية رغم حكم بالإفراج
أعادت السلطات الفيدرالية الأمريكية احتجاز أسرة مصرية، يوم السبت الماضي، بعد أن كانت قد أُفرج عنها الأسبوع الماضي بموجب أمر قضائي، وذلك عقب احتجازها لأكثر من عشرة أشهر في مركز تابع للهجرة. وقال الفريق القانوني للعائلة إنهيام الجمل وأطفالها الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاما، أُعيد احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من صدور أمر قضائي من قاض اتحادي يقضي بالإفراج عنهم.
تفاصيل احتجاز الأسرة
وذكرت صحيفة "ذا كولورادو صن" أن الأسرة المقيمة في ولايةكولورادو أُلقي القبض عليها أثناء توجهها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك فيدنفر، امتثالا لإجراء إلزامي. وأضاف الفريق القانوني الممثل للعائلة أن وكالة الهجرة نقلت الأسرة إلى طائرة كانت متجهة إلى ولايةميشيغان، تمهيدا لترحيلها لاحقا إلى خارج الولايات المتحدة نحو وجهة غير معلنة.
الإجراءات القانونية
وفي وقت لاحق، قال المحاميإريك لي إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف عملية الترحيل. وكانت السلطات قد ألقت القبض على الأسرة -لأول مرة- فييونيو/حزيران الماضي، واحتُجزت في مركز للهجرة، في واحدة من أطول فترات الاحتجاز الأسري في عهد الرئيس الأمريكيدونالد ترمب.
خلفية القضية
ويأتي ذلك على خلفية اتهام الزوج السابق لهيام الجمل،محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وارتكاب جريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة فيبولدر بولاية كولورادو العام الماضي. وأكدت العائلة أنه لا علاقة لها بالهجوم ولم تكن على علم بأي خطط مرتبطة به، فيما تواصل الجهات القضائية النظر في القضية والإجراءات المرتبطة بها.
تأثيرات سياسات الهجرة
وتأتي هذه التحركات ضمن حملة أوسع، يقودهاترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض فييناير/كانون الثاني 2025، للتضييق على الهجرة النظامية وغير النظامية. ويدافعترمب عن حملته الصارمة على الهجرة، باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير النظامية وخفض معدلات الجريمة. في المقابل، يقول منتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة، وتمس حرية التعبير.
المعركة القانونية المقبلة
وتستمر المعركة القانونية بين إدارةترمب والسلطة القضائية بشأن الهجرة، إذ دفعت الإدارة بحجة قانونية "لافتة" أمام المحكمة العليا، تؤكد فيها أن القضاء لا يملك صلاحية مراجعة قراراتها الخاصة بإلغاء "وضع الحماية المؤقتة" لمئات الآلاف من المهاجرين أو التدخل فيها. وترى إدارةترمب أن رؤيتها للسلطات الرئاسية واسعة، في مقابل رؤية محدودة لاختصاص السلطة القضائية في قضايا السيادة الوطنية والأمن الداخلي.
التحديات المقبلة
وبموجب قانون أمريكي يُسمى قانون الهجرة لعام1990، يمثل وضع الحماية المؤقتة تصنيفا يسمح للمهاجرين من الدول التي تعاني حروبا أو كوارث طبيعية أو غيرها من الأزمات بالعيش والعمل في الولايات المتحدة ما دامت العودة إلى بلدانهم تعرّضهم للخطر. وستظل الأسرة المصرية في مركز الاهتمام الإعلامي والحقوقي في الأيام المقبلة، وسط مخاوف من تدهور أوضاعها الإنسانية.











