ترمب يكشف عن مقترح إيراني يربط فتح هرمز بوقف الحصار

يطلب طهران فتح مضيق هرمز أو رفع الحصار
في أول تعليق مباشر عقب اجتماع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن جانب من المقترح الإيراني المطروح، الذي يربط فتح مضيق هرمز أو رفع الحصار عن موانئ إيران بوقف الحصار. وأشار مراسل الجزيرة في واشنطن أحمد الرهيد إلى أن هذه التصريحات تعكس ملامح التوجه داخل الإدارة الأمريكية، دون أن يعلن ترمب موقفا حاسما بالقبول أو الرفض، بل عرض ما طرحته إيران، في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن دراسة خياراتها دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
إيران تطرح رؤية جديدة في التفاوض
بدوره، استعرض مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير ملامح الموقف الإيراني، مشيرا إلى أن طهران تترقب الرد الأمريكي على المقترح الذي نقلته عبر الوسيط الباكستاني، تمهيدا للدخول في جولة تفاوضية جديدة. وأوضح الدغير أن إيران تطرح رؤية تقوم على فصل الملفات وجدولتها، واضعة وقف الحرب كأولوية أولى، باعتباره المدخل لفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
الحصار: أداة ضغط فعالة
وأشار المراسل الرهيد إلى أن الولايات المتحدة ترى في الحصار أداة ضغط فعالة، حيث "يؤتي ثماره بشكل مثالي" وفق توصيف سابق لترمب، ما يجعل التراجع عنه مشروطا بمكاسب كبيرة، أبرزها تخلي إيران عن التخصيب وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب، وهو ما يفسر استمرار التردد الأمريكي في التعاطي مع المقترح الإيراني. واضاف أن الأمر يتعلق بآثار الحصار على الاقتصاد الإيراني، الذي أصبح معتمدا على صادرات النفط لتغطية نفقاته.
إمكانية تعديل المقترح
وانتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران عماد أبشناس الطرح الأمريكي، ووصف تصريحات ترمب حول طلب طهران فتح مضيق هرمز بـ"كذب". وأضاف أن ما جرى تداوله جاء في إطار وساطة باكستانية تهدف إلى تنظيم أولويات التفاوض بين الطرفين، مشددا على أن طهران لم تقدم مقترحا مباشرا إلى الولايات المتحدة.
مخاوف إيرانية من الحصار
وأشار أبشناس إلى أن إيران تطرح رؤية تقوم على وقف الحرب والأعمال العدائية في المنطقة، وبناء على ذلك، يأتي مضيق هرمز ضمن هذه الحزمة، إلى جانب رفع الحصار ووقف العمليات العسكرية. وأضاف أن طهران ترى ضرورة معالجة هذه الملفات بشكل متسلسل، بحيث يأتي وقف الحرب أولا، ثم الانتقال إلى القضايا الأخرى، وعلى رأسها الملف النووي.
خيارات أمريكية متعددة
وأشار أبشناس إلى أن الولايات المتحدة ترى في الحصار أداة ضغط فعالة، حيث يؤتي ثماره بشكل مثالي. ولكن، يبدو أن الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا نهائيا، وستمارس التفاوض مع إيران، وستحاول الحصول على مكاسب كبيرة، مثل تخلي إيران عن التخصيب وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب.
فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة
وأشار أبشناس إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة، ويعزز هذا الظن استمرار التوتر بين الطرفين. وأضاف أن إيران تريد وقف الحرب والأعمال العدائية في المنطقة، ولكن الولايات المتحدة تريد الحصول على مكاسب كبيرة، مثل تخلي إيران عن التخصيب وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب.
ما يحتاج إلى توضيح
وأشار أبشناس إلى أن ما يحتاج إلى توضيح هو الموقف الإيراني، والذي يبدو أنهم يريدون وقف الحرب والأعمال العدائية في المنطقة، ولكنهم يريدون أيضا الحصول على مكاسب كبيرة من الولايات المتحدة، مثل تخلي إيران عن التخصيب وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب.
ختم
وبذلك يظل الحال متعلقا بمناقشة الأمور في واشنطن، بينما تستمر إيران في التأكيد على ضرورة وقف الحرب والأعمال العدائية في المنطقة، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، ووقف العمليات العسكرية.











