بريطانيا تغلق وحدة تتبُّع انتهاكات إسرائيل في غزة ولبنان وتوقف تمويل مشروع رصد النزاعات

إغلاق وحدة تتبُّع انتهاكات إسرائيل في غزة ولبنان
تم إغلاق وحدة قانون الدولي إنساني في وزارة الخارجية البريطانية، على خلفية تخفيضات في الميزانية داخل الوزارة، وفقا لصحيفة الغارديان. هذا القرار يأتي عقب مراجعة أجراها أولي روبنز، المسؤول في وزارة الخارجية الذي أقيل رئيس الوزراء الأسبوع الماضي على خلفية فضيحة سفير لندن في واشنطن بيتر ماندلسون.
توقف تمويل المشروع
يعني القرار توقف تمويل مشروع رصد النزاعات والأمن الذي يديره مركز مرونة المعلومات (CIR) والذي يُنفّذ مجموعة من الأعمال لصالح وزارة الخارجية، بما في ذلك أكبر مشروع رصد مفتوح المصدر في العالم للحوادث في إسرائيل وفلسطين ولبنان. هذا البرنامج الوحيد في المملكة المتحدة الذي يجمع ويتحقق ويحلل حوادث حقوق الإنسان والصراع في إسرائيل والأراضي المحتلة.
خسارة الوصول إلى قاعدة البيانات
ويُعدّ هذا القرار خطرا على وصول وزارة الخارجية إلى قاعدة بيانات تحتوي على 26 ألف حادثة موثقة في الشرق الأوسط، ويعود تاريخها إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. هذه القاعدة هي الأكبر من نوعها في العالم وتحتوي على معلومات عن حوادث تعود إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو اليوم الذي شنّ فيه مقاتلو حركة حماس الهجوم على إسرائيل.
تأثير القرار على تتبُّع انتهاكات إسرائيل
وخلال هذا الوقت، كانت السفارات البريطانية في تل أبيب وبيروت ودمشق -بالإضافة إلى القنصلية في القدس– قد لجأت إلى لجنة التحقيقات المستقلة لإجراء تقييمات سريعة للحوادث الكبرى، وحظيت خريطة الصراع بين إسرائيل وغزة التي قدمتها اللجنة بعشرات الآلاف من المشاهدات، وتجاوزت في إحدى المرات 25 ألف مشاهدة في يوم واحد.
رد فعل المنظمات الدولية
تعليقا على القرار، قالت مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في المملكة المتحدة ياسمين أحمد إنها "تعتبر هذا القرار مخزيًا لبريطانيا، حيث تختار الحكومة إغلاق وحدة تتبُّع انتهاكات القانون الدولي في غزة ولبنان في وقت لا تزال هناك انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وجرائم فظيعة تُرتكب في أنحاء مختلفة من العالم".
تأثير القرار على تطبيق معايير تصدير الأسلحة
وبالنسبة لمديرة المناصرة في "الحملة ضد تجارة الأسلحة" كيتي فالون، فإن إغلاق وحدة القانون الدولي الإنساني سيحمي الوزراء وكبار مسؤولي وزارة الخارجية الذين يدركون أنهم كانوا يحرّفون البيانات المتعلقة بالانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني الدولي، بما يتجاوز أي تفسير منطقي، لإخفاء انتهاكات وجرائم لا يمكن تصورها ارتُكبت بحق أكثر الناس ضعفًا في مناطق النزاع.
العواقب الاقتصادية
وكانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية اتهمت الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات في غزة ولبنان ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية. وخلّف العدوان الإسرائيلي على غزة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة في القطاع.
النتائج في لبنان
وفي لبنان سقط جراء الحرب الإسرائيلية -منذ 2 مارس/آذار الماضي- أكثر من 2483 قتيلا و7707 جرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
مستقبل تتبُّع انتهاكات إسرائيل
يبدو أن القرار قد أفرغ وزارة الخارجية من وظيفة تتبُّع انتهاكات إسرائيل في غزة ولبنان، وبالتالي، يبدو أن هناك حاجة إلى ضمانات من الحكومة البريطانية لاستمرار تتبُّع هذه الانتهاكات ووضع حد لها.











