قرار إبعاد طيور الإوز في القدس: إجراء تعسفي يهدد الحياة المقدسية

أفاد ناشط فلسطيني من القدس، فخري أبو دياب، أن سلطات الاحتلال أبلغته بأنه يجب إبعاد طيور الإوز التي يرعىها في حي البستان جنوب المسجد الأقصى، حيث يعيش مع أسرته، ويعتبر القرار إجراءً تعسفيًا يهدف إلى تدمير الحياة في الحي.
وأوضح أبو دياب أن عدد من الطيور التي يرعىها عمرها كبير، وهم من الإوزات التي تكاثرت في الحي قبل وجود الاحتلال، ويقول أبو دياب إن القرار يظهر واضحًا أن الاحتلال يريد إزالة كل ما يرتبط بهذه الحيويّة في حي البستان، ويضيف أن هذا القرار يهدد الحياة المقدسية بشكل عام.
وتابع أبو دياب، في حديثه للجزيرة، أن الشرطة والبلدية الإسرائيلية طلبتا منهم إعطاء رقم هويته عند تقديم أمر إبعاد الطيور، فاسألهم عما إذا كانوا يريدون إبعاده أو إبعاد الطيور، وقال أنه لم يقل لهم أنه يريد إبعاد الطيور.
وأكد أبو دياب أن الاحتلال لا يريد أن يبقى له أي ارتباط في الحي، ويقول إن وجود أطفالهم وأحفادهم والطيور الذي يرعونها يخفف عنهم آلامهم ومعاناتهم والمحن الذي يمر بهم، ويضيف أن الاحتلال يريد أن يزيل الأمور التي قد تشغلهم قليلا عن همومهم ومصايبه.
ومن جهته، قال المحامي والمستشار القانوني مدحت ديبة إن هناك قوانين وضعتها بلدية الاحتلال للمحافظة على الحيوانات الأليفة، ولكن عند دراسة حالة الإوزات التي تعود ملكيتها لفخري أبو دياب فهي ليست بحاجة إلى إذن من الضابط المسؤول عن البيطرة في الصحة الإسرائيلية من أجل اقتنائها في المنزل.
وأضاف ديبة، في حديثه للجزيرة، أن بلدية الاحتلال "أصدرت قرارا تعسفيا لوضع اليد على إوز ليس بحاجة إلى إذن لاقتنائه، وبالتالي نحن نتحدث عن عملية تطبيق تعسُّفي للقانون الوضعي بغير وجه حق".
ومنذ عام 2015، تصاعد استهداف حي بطن الهوى وبلدة سلوان، ووُضعت أكثر من 84 أسرة فلسطينية، تضم نحو 700 فرد، في دائرة خطر الإخلاء، استنادا إلى قانون "الأمور القانونية والإدارية" الإسرائيلي لعام 1970، الذي يُعد أداة تمييزية تتيح لليهود المطالبة بممتلكات ما قبل عام 1948، فيما يُحرم الفلسطينيون من حق استعادة ممتلكاتهم.
ومع ذلك، يتعارك الفلسطينيون في حي البستان بشكل مستمر مع الإجراءات الإسرائيلية التعسفية، ويستمر القرار المُعلن حديثًا في استهداف الطيور والبشر في الحي، ويبدو أن الاحتلال يريد تدمير الحياة في الحي وتجفيف كل ما يشكل هذا الحيويّة في حي البستان.
وينبغي أن تكون هناك إجراءات فورية لوقف هذا القرار التعسفي، وتحقيق السلام والاستقرار في حي البستان والمنطقة المحيطة به، وينبغي أن يعتمد القرار على العدالة والمساواة، ويتوقف على الحقوق الفلسطينية في استعادة ممتلكاتهم واستعادة حيويتهم في حي البستان.











