---
slug: "wm28ub"
title: "حرب إيران تُهدّد أمن غذاء أفريقيا.. أزمة أسمدة عالمية"
excerpt: "تتفاقم أزمة أسمدة في أفريقيا بسبب تضييق الملاحة بمضيق هرمز... ارتفاع أسعار اليوريا والامونيا 50% يهدد محاصيل 2026. تقرير جديد يكشف تداعيات الحرب على الأمن الغذائي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/16a0e8bac0e5d07a.webp"
readTime: 3
---

**تصاعد أزمة الأسمدة إثر تضييق الملاحة بمضيق هرمز**  
اتهمت **منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)** إيران بالتحريض على أزمة أسمدة عالمية جديدة، بعد أن أُغلق مضيق هرمز أمام 30% من صادرات اليوريا والأمونيا، المواد الأساسية لإنتاج الأسمدة النتروجينية. وقع هذا التصعيد بعد أن شنت **الولايات المتحدة وإسرائيل** غارات على طهران في 28 شباط/فبراير الماضي، مما دفع إيران إلى فرض قيود على حركة الملاحة في المضيق. أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 50% في اليوريا و20% في الأمونيا، وفقاً لبيانات **مركز أكسفورد إيكونوميكس**، ليُهدّد الأمن الغذائي في أكثر من 30 دولة أفريقية تعتمد استيراد الأسمدة.

**السلاسل الغذائية تنهار.. 36% من صادرات اليوريا من دول الخليج**  
الجدير بالذكر أن **المنطقة العربية** تصدر ما يقارب 36% من اليوريا العالمية، بحسب **المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية**. تتصدر إيران قائمة الدول المنتجة في المنطقة، مما يجعلها محور التوترات الجيوسياسية الحالية. أظهرت بيانات ميدانية أن **السعر المرجعي لليوريا في مصر** قفز من 400 إلى 490 دولاراً للطن قبل الحرب إلى 700 دولار، ما أدى إلى تأجيل مشاريع زراعية في **كينيا، تنزانيا، وموزمبيق**. حذّرت **الفاو** من أن تأخير استخدام الأسمدة لأيام قد يُنقص إنتاج الذرة في **زامبيا** بنسبة 4%، بحسب دراسة نُشرت في القارة.

**الأمم المُتَأثِرة: 22% من سكان مالاوي يواجهون الجوع**  
تواجه **مالاوي** أزمة خانقة، حيث يعاني 4 ملايين شخص، أي 22% من السكان، من انعدام الأمن الغذائي الحاد. نقلت **شبكة إن بي سي** عن مسؤولين مالاويين أن تعطّل الشحن حتى موسم الزراعة القادم قد يؤدي إلى انهيار كامل في الإنتاج. في الوقت نفسه، تُعاني **السودان، الصومال، وإثيوبيا** من تأثيرات مزدوجة: النزاعات المسلحة والاضطرابات في سلاسل الإمداد. وثقت **الجنة الدولية للإنقاذ** تعليق شحنات طبية في دبي كانت مخصصة لـ 20 ألف شخص في السودان، بينما احتجزت **الهند** 600 صندوق غذاء علاجي لعلاج أطفال الصومال المصابين بسوء التغذية، بحسب **قناة سي إن إن**.

**نافذة زمنية طارئة: 3 أشهر لتفادي كارثة غذائية**  
أكدت **المنظمة الأممية** أن ثمة نافذة زمنية لا تزيد على 3 أشهر للتحرك قبل أن تتأجج الأزمات الغذائية. أفادت التقارير أن المزارعين في **غرب إفريقيا**، الذي يدخل منتصفه موسم الأمطار الرئيسي، يعانون من نقص حاد في الأسمدة. حذّر **المركز الدولي لتطوير الأسمدة** من أن تداخل الحرب مع موسم الزراعة قد يُضعف إنتاج القمح والذرة في 2026، مؤكداً أن الدول المستوردة للحبوب ستكون الأكثر تأثراً. أشار تقرير جديد إلى أن **أفريقا جنوب الصحراء** قد تواجه تداعيات مشابهة لتلك التي نتجت عن الحرب في أوكرانيا، حيث دفع النزاع 27.2 مليون شخص إلى الفقر و22.3 مليون إلى الجوع.

**الخلط الهيكلي في أمن الغذاء الأفريقي**  
كشف التصعيد الحالي عن ثغرات عميقة في منظومة الأمن الغذائي في إفريقيا. تشير الإحصاءات إلى أن القارة تعتمد على 85% من استيراد الأسمدة، مما يجعلها عرضة للصدمات العالمية. أقرت **قمة الأسمدة وصحة التربة الأفريقية**، المنعقدة في **نيروبي** عام 2024، بأن النقص في الاستثمار الزراعي المحلي أدى إلى تراجع 25% في استخدام الأسمدة منذ 2022. بينما يمتلك العالم مخزونات احتياطية معقولة من الغذاء، فإن الخبراء يحذرون من أن تلك المخزونات لن تغني عن موسم زراعي ناجح، خصوصاً مع تزايد الطلب بعد الحروب.

**الخاتمة: حرب لم تشعلها.. وجوع قد تدفعه ثمنه**  
تواجه إفريقيا تحدياً مزدوجاً: حرب لم تكن طرفاً فيها وآثارها الغذائية التي تهدد ملايين السكان. تشير التقديرات إلى أن 2026 قد يشهد موجة جفاف زراعي غير مسبوقة، ما يدعو إلى تدخلات عاجلة من الجهات الدولية. تبقى الحلول طويلة الأمد مرهونة بإصلاحات في الصناعات الزراعية المحلية وزيادة الاستثمارات في الأسمدة المعاد تدويرها وتقنيات الزراعة العضوية، لتفادي أزمات مشابهة في المستقبل.
