قطر وباكستان تبحثان خفض التصعيد الإقليمي بحضور شهباز شريف

التقىالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بـالرئيس الباكستاني شهباز شريف، اليوم الخميس، في اجتماع مغلق عُقد بديوان أمير قطر بالدوحة، لبحث التطورات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين. وركز اللقاء على تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد الصراعات بين الدول الكبرى.
جهود دبلوماسية لتعزيز التهدئة
أكد أمير قطر خلال الاجتماع علىدور باكستان المحوري في دعم المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد الإقليمي، وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الشيخ تميم أشاد بالدور الريادي لباكستان في تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل تصاعد التوترات الأمنية منذ بداية حرب فبراير/شباط 2026. وشدد على أهمية تعزيز التهدئة من خلال الحوار، مطالبًا بـ"التعاون الدولي لحماية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية".
من جانبه، جدد شهباز شريفإدانة باكستان للهجمات التي طالت دول الخليج، مشيدًا بـ"الإجراءات التي اتخذتها قطر لحماية سيادتها واستقرارها". ووصف العلاقات بين البلدين بأنها "شراكة استراتيجية تُترجم إلى مبادرات عملية"، معربًا عن رغبة إسلام آباد في توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والتعليم.
باكستان تتوسط بين واشنطن وطهران
تُعد باكستان من الدول التي تُمارِس الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران منذ تصاعد الصراع في فبراير/شباط الماضي. وخلال الأسبوع الماضي، عُقدت في إسلام آبادمحادثات رفيعة المستوى بين ممثلين من البلدين، لكنها لم تنجح في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي أطلقتها واشنطن وتل أبيب ضد طهران. وردًّا على ذلك، نفذت إيران هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل ودول خليجية، وقامت بإغلاق مضيق هرمز جزئيًا.
أوضح مكتب شهباز شريف أن زيارته إلى الدوحة تأتي ضمن جولة دبلوماسية أربع أيام بدأتها من الرياض، ومن المقرّر أن تختتم في أنقرة. وتأتي هذه الزيارة في ظل تكليف باكستان بـ"الضغط على طهران والرياض" لتفادي تصاعد التوترات الإقليمية، حسبما أفاد مصادر دبلوماسية.
تأثير القمة على استقرار المنطقة
أكد الجانبان خلال الاجتماع علىأهمية الحفاظ على أمن الخليج، خصوصًا في ظل تهديد إغلاق مضيق هرمز بسلسلة التوريد العالمية. واتفق الطرفان على تعزيز التنسيق مع دول الخليج والمنظمة الإسلامية لـ"تفادي أي محاولات خارجية للإضرار بالمنطقة". كما ناقشوا تطوير الشراكة الاقتصادية عبر تطوير ميناء غوادر الباكستاني كممر بحري يربط آسيا بالخليج.
مستقبل المباحثات
أشارت مصادر مطلعة إلى أن الاجتماع سيعقبه تبادل زيارات رفيعة المستوى بين البلدين، مع تركيز على مشاريع الطاقة وتعزيز الاستثمارات في قطاعات البني التحتية. من جهتها، أبدت الخارجية الباكستانية استعدادها لعب دور الوسيط بين الدول المتقاتلة في المستقبل، خاصةً مع تصاعد التوترات بين أطراف النزاع في الشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن يغادر شهباز شريف الدوحة يوم غدٍ متوجهًا إلى تركيا، حيث من المقرّر عقد محادثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان تتناول العلاقات الاقتصادية والتعاون العسكري. تأتي هذه الزيارة في ظل توتر العلاقة بين إسلام آباد وأنقرة بسبب الخلافات التجارية، لكن المصالح الأمنية المشتركة قد تُعيد تقييم العلاقات بين البلدين.
اللقاء يُظهر أن الدوحة وإسلام آباد تعملان على ترجمة سياساتهما الخارجية إلى حلول عملية في أعقاب فشل القنوات الدبلوماسية الأخرى، في











